icon
التغطية الحية

تداعيات انهيار مبنى التضامن في دمشق.. موظفون ضحايا ومتعهد طليق

2024.03.20 | 13:25 دمشق

مبنى التضامن
انهيار بناء من ستة طوابق في حي التضامن بدمشق - تشرين الثاني 2023
دمشق - خاص
+A
حجم الخط
-A

تستمر تداعيات البناء الذي سقط في حي التضامن جنوبي دمشق، وفي آخر فصولها اتهام موظفي البلدية ومنهم مهندس (موقوف حالياً) بالتسبّب بسقوط البناء، رغم أنه عٌيَّن منذ أقل من شهر من تاريخ سقوطه كرئيس للمكتب الفني في البلدية.

يُضاف إلى هذه التداعيات أيضاً، تحويل قضية المهندس من عقوبة مسلكية إلى اقتصادية، وفقاً لقانون العقوبات العام وليس لقانون العاملين رقم (50).

وأفادت مصادر مطلعة على القضية لـ موقع تلفزيون سوريا، بأنَّ "ما حدث يتحمّله متعهد البناء الذي وضع لوازم البناء (حديد وإسمنت وبحص وغيره) على درج البناء عند مدخله".

وأضافت أنَّ درج البناء لم يستطع حمل هذا الوزن، فانهار وتسبّب بوفاة شخص وإصابة آخرين، فضلاً عن المخالفات الهندسية في إنشاء البناء، والتي اتُهم بها رئيس المكتب الفني لوحده، بينما خرج المتعّهد من السجن من دون محاسبة.

وعلى صعيد موازٍ، قالت مصادر مقرَّبة من المهندس (الموقوف) لـ موقع تلفزيون سوريا، إنَّه في أثناء التحقيق مع المهندس، وُجّه إليه سؤال: (لماذا لم تكتشف المخالفات في البناء حين إنشائه؟) في حين لم يوجّه هذا السؤال للمتعهد.

وأضافت،أنَّ هناك ابتزازا يتعرض له رئيس المكتب الفني في البلدية، وأنَّ قضيته تحتاج إلى دفع رشىً كبيرة حتى يُعاد تحويلها إلى عقوبة مسلكية وليست اقتصادية.

وتعليقاً على ذلك، قال محامٍ مقيم في دمشق لـ موقع تلفزيون سوريا، إنَّ "قانون العقوبات ينص على أنَّ الإهمال الوظيفي الذي يُفضي إلى حدوث وفاة، تنتقل عقوبته من عقوبة مسلكية إلى عقوبة اقتصادية".

وفي تشرين الثاني عام 2023، انهار بناء مخالف من 6 طوابق في منطقة التضامن جنوبي دمشق، وسقط فوق ساكنيه الذين يشغلون 3 طوابق منه، وفوق عمّال بناء أيضاً.

وفي اليوم التالي لسقوط البناء، حمّلت "محافظة دمشق" التابعة للنظام السوري، مسؤولية انهيار مبنى التضامن إلى عدد من الأشخاص، بينهم رئيسا البلدية الحالي والسابق.

وحينذاك، قال محافظ دمشق محمد طارق كريشاتي، في تصريح لصحيفة "الوطن" المقربة من النظام، إنّ 10 أشخاص يجري التحقيق معهم بعد توقيفهم على خلفية انهيار المبنى، مبيناً  أنه تمت"إذاعة البحث عن 8 آخرين لاستكمال التحقيق ومحاسبة المقصرين ومَن يثبت تورطه".

لكن، اليوم، هناك 8 موقوفين فقط في القضية (موظفون في البلدية) ما زالوا في سجن عدرا، وفُصلت قضيتهم بتاريخ 18 آذار الجاري، بعد التأخر في البت فيها بحجة أن القاضية كانت خارج سوريا (في دبي)، بحسب مصادر موقع تلفزيون سوريا.

تقرير مبنى التضامن

وقالت المصادر إنَّ الموظفين الثمانية هم: (غسان العساف، أسامة الكوسا، أسامة الموسى، آصف سالم، محمد دلول، عنان دلول، محمد العويدات، علي أحمد)، ستجري محاكمة بعضهم بتهمة جناية مخالفة بناء نجم عنها وفاة شخص، وآخرين بتهمة رشوة جنائية، وذلك أمام محكمة جنايات في دمشق.

وأشارت المصادر إلى أنَّ زوجة الشخص المتوفى رفعت دعوى ثم أسقطتها، بعد دفع المتعهد 40 مليون ليرة سوريّة لها كتعويض، وإعطائها منزلاً في أحد أحياء التضامن، ومع ذلك لم يخرج الموقوفون بعد، بحجة بقاء الحق العام.

وتُرجّح المصادر "تحميل القضية بكاملها للمهندس الموقوف وباقي الموظفين، بعد تحويل تهمتهم من إهمال وظيفي وبالتالي عقوبة مسلكية إلى عقوبة اقتصادية تمس باستقرار البلد، بسبب وفاة شخص خلال انهيار البناء، خصوصاً بعد قرار ترك متعهد البناء والإفراج عنه".

وكان موقع تلفزيون سوريا قد كشف في تقرير سابق، أنَّ من يتحمّل مسؤولية وقوع وانهيار المباني في المنطقة، هم "تجّار المخالفات" في ظل غياب "مسؤولي البلدية والمهندسين ولجان الكشف عن حالات الأبنية"، وأن البناء المُنهار يعود لاثنين من أولئك التجار هما: "فادي شاهين وأيمن عجمية".