icon
التغطية الحية

تحذيرات من تداعيات تراجع معدلات تساقط الثلوج في تركيا

2023.01.16 | 12:36 دمشق

تحذيرات من تداعيات تراجع معدلات تساقط الثلوج في تركيا
منطقة (أمين أونو) في إسطنبول بعد تساقط الثلوج 2022 (الأناضول)
إسطنبول - وكالات
+A
حجم الخط
-A

حذر خبراء أتراك في مجال البيئة، من تداعيات تصيب النباتات بسبب تراجع معدلات تساقط الثلوج في النصف الشمالي من الكرة الأرضية بينها تركيا.

وأشار عضو الهيئة التدريسية بمركز أبحاث وتطبيقات تغير المناخ وسياساته في جامعة البوسفور، مراد توركش، في حديثه لوكالة (الأناضول) التركية، إلى تراجع عدد الأيام التي تتساقط فيها الثلوج وسماكتها على الأرض وسرعة ذوبانها في النصف الشمالي من الكرة الأرضية.

وقال توركش ذوبان الثلوج في فصل الربيع يشكل رافداً مهماً لتغذية المياه الجوفية، فالثلوج بعد ذوبانها تغذي المياه الجوفية وتشكل رافداً لملء البحيرات الطبيعية والبحيرات الصناعية وراء السدود، ليتم استخدامها لاحقاً من أجل الشرب والري وتوليد الطاقة.

وأوضح أن الغطاء الثلجي يحمي النباتات من الصقيع. مبيناً أن "عدم تساقط الثلوج يعني أن الصقيع سيصل إلى مستويات أعمق في التربة ما يعني إلحاق الضرر بجذور الأشجار والنباتات البرية والنباتات الزراعية".

وتفيد الدراسات التي أجراها فريق توركش، بأن قصر مدة الغطاء الثلجي يؤخر نمو النباتات بسبب حماية الثلوج للنباتات من التغير المفاجئ في درجات الحرارة، ومن الحشرات الضارة.

ارتفاع في معدلات الحرارة في تركيا

وأشار توركش إلى أن "تساقط الثلوج بات مقتصراً على القمم المرتفعة، وفي الكثير من دول النصف الشمالي للكرة الأرضية ومن بينها تركيا تراجعت مدة بقاء الثلوج بعد تساقطها وقلت كثافتها والمساحة التي تغطيها، والسبب الرئيس لهذا هو تغير المناخ".

والغطاء الثلجي يشكل مصدر رطوبة للنباتات، وبفقدانها سيلحق ضرر كبير بالنظام البيئي الطبيعي والزراعي، وقال الخبير إن "هذا العام يشهد جفافا من جهة وارتفاع معدلات التبخّر من جهة ثانية، وتركيا ودول جنوب أوروبا ستشهد ارتفاعا في معدلات درجة الحرارة".

وباستثناء شمال وشمال شرقي تركيا فإن معدلات تساقط الثلوج في عموم تركيا ستتراجع دون المعدل الوسطي، بحسب توركش.

ومن جانب آخر أكد يوسف سرانغيل البروفسور في قسم هندسة الغابات بجامعة جراح باشا التركية، أن الثلوج تشكل فائدة أكبر للمياه الجوفية من الأمطار.

وأوضح سرانغيل أن أشهر الصيف بين حزيران وأيلول لا تهطل فيها الأمطار، وهنا تأتي أهمية الثلوج التي تغذي الأنهار والمياه الجوفية بذوبانها من قمم الجبال المرتفعة كجبال طوروس قرب البحر المتوسط، وجبال قشقار قرب البحر الأسود.

وقال: "في الأعوام المقبلة قد نشهد مجاري أنهار وودياناً جافة، تساقط الثلوج يعني تدفق مجاري الأنهاء طوال العام". مضيفاً أن ارتطام قطرات المياه بالتربة يتسبب بتعريتها، أما الثلوج فلا تسبب ذلك نظراً لذوبانها البطيء.