icon
التغطية الحية

تتجاوز الـ 100 ألف.. الذخائر غير المنفجرة تدفع السوريين إلى مزيد من الجوع

2023.09.15 | 10:26 دمشق

مخلفات الحرب
متطوع في الدفاع المدني يضع أكياس الرمل للتخلص من الذخائر غير المنفجرة في إدلب ـ (الدفاع المدني)
تلفزيون سوريا ـ إسطنبول
+A
حجم الخط
-A

قالت الأمم المتحدة إن التلوث بالذخائر غير المنفجرة يقوض الأمن الغذائي في سوريا ويدفع السوريين إلى مزيد من الجوع، كاشفة أن ما بين 100 ألف إلى 300 ألف قطعة من هذه الذخائر لا تزال غير منفجرة.

وأوضحت في تقرير لها، أن الذخائر غير المنفجرة المنتشرة في كل مكان تجعل الوصول إلى الأراضي الصالحة للزراعة ومصادر المياه والبنية التحتية صعبا، مما يؤدي إلى تفاقم الاعتماد على المساعدات.

وأضافت أن الذخائر غير المنفجرة تعمل على تفاقم تدهور الأراضي من خلال المساهمة في الإفراط في زراعة الأراضي غير الملوثة، مما يؤدي إلى ممارسات زراعية مكثفة يمكن أن تؤدي إلى تدهور التربة واستنفاد مغذياتها.

وأشارت إلى أن الإفراط في الزراعة يستنزف موارد المياه ويؤدي إلى تآكل التربة، وتؤدي كل هذه العوامل إلى مزيد من الضغط على قدرات الإنتاج الغذائي الضعيفة بالفعل في سوريا.

حجم ونطاق التلوث بالذخائر غير المنفجرة في سوريا

أفاد مركز كارتر بأنه في الفترة من كانون الأول/ديسمبر 2012 إلى أيار/مايو 2021، تم استخدام 972.051 ذخيرة متفجرة في جميع أنحاء سوريا، مع معدل فشل يقدر بـ 10٪ إلى 30٪. وهذا يعني أن ما بين 100 ألف إلى 300 ألف قطعة من هذه الذخائر لا تزال غير منفجرة وتشكل خطراً كبيراً على المدنيين.

التلوث بالذخائر غير المنفجرة والسلاسل الغذائية الزراعية السورية

يشير البنك الدولي إلى الأضرار الكبيرة التي لحقت بالسلاسل الغذائية الزراعية في القطاع، مع تفاقم أسعار الغذاء والوقود القياسية بسبب الصراع المستمر والكوارث الطبيعية والأزمات العالمية.

ومع ما يقدر بنحو 12.1 مليون سوري يواجهون انعدام الأمن الغذائي و2.6 مليون آخرين على حافة الجوع، تحتل سوريا المرتبة السادسة عالميا من حيث انعدام الأمن الغذائي.

وعلى الرغم من انخفاض حدة الصراع، لا يزال التلوث بالذخائر غير المنفجرة يحد بشدة من الوصول إلى الأراضي الزراعية ومصادر المياه والبنية التحتية. وبالتالي، فإن مشكلة الذخائر غير المنفجرة المستمرة تشكل عاملاً حاسماً في انخفاض الإنتاج وتدفع السوريين إلى مزيد من الجوع.

سوريا ثاني أسوأ دول العالم من حيث الضحايا

ذكر تقرير "التحالف الدولي للقضاء على الذخائر العنقودية" الصادر العام الماضي، أن 13 محافظة سورية من أصل 14 تعرضت لهجمات بذخائر عنقودية منذ العام 2012، مشيراً إلى انخفاض في حصيلة الهجمات العنقودية منذ منتصف العام 2017، مع استمرارها طيلة عامي 2019 و 2020.

وقال التقرير إن ضحايا الذخائر غير المنفجرة في سوريا في العام 2021  شكلوا ربع الضحايا الذين سقطوا في العالم أجمع.
وأضاف أن سوريا هي ثاني أسوأ دولة في العالم من حيث عدد ضحايا الذخائر العنقودية، منذ بدء حفظ البيانات في منتصف ستينيات القرن الماضي حتى نهاية العام 2021، حيث سجلت 4318 ضحية.