icon
التغطية الحية

بينها قصر أمير محمل الحج الشامي وبيت خالد العظم.. هذا ما احترق بساروجة في دمشق

2023.07.17 | 13:34 دمشق

بينها قصر أمير محمل الحج الشامي وبيوت عتيقة.. هذا ما احترق بساروجة في دمشق
حريق ساروجة بدمشق
تلفزيون سوريا - إسطنبول
+A
حجم الخط
-A

تسببت نيران الحرائق التي اندلعت في حي ساروجة بدمشق القديمة بأضرار واسعة في عدد من الأبنية والمحال القديمة والأثرية بينها قصر "اليوسف" التاريخي، واقتصرت الخسائر على المادية بدون وجود أي خسائر بالأرواح.

والتهم الحريق الضخم الذي وقع فجر يوم الأحد، قصر عبد الرحمن باشا اليوسف، أمير محمل الحج الدمشقي، والذي يعد أول منزل تدخله الكهرباء في دمشق عام 1907، وكذلك بيت خالد العظم رئيس الوزراء السوري قبل مجيء حكم البعث.

وقالت مصادر في دمشق، لموقع "تلفزيون سوريا"، إن الحريق التهم جزءاً من بيت خالد العظم (متحف دمشق التاريخي/ مركز الوثائق العثمانية)، واحترقت وثائق قسم مخطوطات "الأنساب العثمانية" التي كانت بالمتحف.

من جانبها، ذكرت مواقع مقربة من النظام السوري، أن قصر اليوسف التاريخي كان ضحية للإهمال والنسيان قبل أن يلتهمه الحريق. حيث يروي الباحث السوري "سامي مروان مبيض" أن القصر تهالك من الداخل ويسكنه رجل بسيط كان جدّه يعمل لدى "عبد الرحمن اليوسف" الذي قتل عام 1920.

قصر استضاف إمبراطور ألمانيا

وعن محتويات القصر يقول "مبيض" إنه يضم إسطبلاً تحوّل إلى ورش ودكاكين مؤجرة لأصحاب مشاغل صغيرة. مبيناً أن القصر شهد استضافة إمبراطور "ألمانيا" “ويلهم الثاني" لدى زيارته العاصمة السورية عام 1898.

أما الحكاية الأبرز حول القصر فتقول إن "اليوسف" قتل في "سهل حوران" عام 1920 ولم يعثر على أي أثر للذهب الذي كان يملكه. سواء في المصارف العثمانية أو حتى البنوك العالمية. فآلت الترجيحات إلى أنه مخبّأ في مكان سري داخل القصر. ومنذ ذلك الحين تتالت محاولات النبش داخل القصر بحثاً عن الذهب المدفون وكانت آخرها عام 2017 وقد اكتشفتها أجهزة المخابرات التابعة للنظام السوري.

يشار إلى أن الحريق الذي اندلع فجر اليوم في “ساروجة” لم يسبب خسائر بشرية. لكنه تسبب بخسائر مادية واسعة مع احتراق عشرات المنازل والمحال. وبينما لم يتم الكشف عن سبب الحريق بعد إلا أن التحقيقات مستمرة.

الحرائق في دمشق القديمة

في نيسان 2016 التهمت النار أكثر من 80 محلا في سوق العصرونية خلف المسجد قرب مقام السيدة رقية، وكانت أرقام الأضرار تتحدث عن نحو ملياري ليرة سورية، والسبب حينها سجل على أنه ماس كهربائي في أحد المحال.

وفي تشرين الأول من العام نفسه، شب حريق في سوق ساروجة بحارة المفتي، في البيوت المقابلة لباب جامع الورد، عند مدخل طريق عين الكرش، واحترقت 3 منازل بالكامل واختلفت الروايات حينها بين رواية تتحدث عن رغبة أحد التجار بشراء منزل من المنازل لكن ملاكه رفضوا، وبين الرواية الرسمية التي تتحدث عن مفحمة كبيرة تزود المقاهي المجاورة بالفحم.

وفي كانون الأول من 2016، نشب حريق هائل بحسب الشهود في سوق الحميدية، ما أسفر عن أضرار مادية بلا أي خسائر في الأرواح، ورجحت الروايات الرسمية، أن يكون سبب الحريق ماس كهربائي في أحد المحال التجارية في سوق "مردم بيك" بالحميدية وامتد إلى تسعة محال أخرى.

وعادت الحرائق في تموز 2017، مع نشوب حريق بمنطقة باب الجابية (سوق الصوف) بدمشق، وبقي سببه مجهول، ولم يتطرق الإعلام الرسمي إلى خسائره أو حجمه، وبقي الخبر عبارة عن سطر واحد عبر صفحة دمشق الآن.

وفي أيلول من ذات العام، اندلع حريق في المحال والمنازل الواقعة عند مدخل السوق العتيق أو "سوق الهال القديم"، في حي العمارة الواقع إلى شمال سوق العصرونية، ما أدى إلى وفاة 3 أشخاص وانهيار عشرات المحال والمنازل القديمة المسقوفة بأعمدة خشبية في منطقة مخالفات، وجاء حريق السوق العتيق، بعد يومين من حريق ضخم شب في متاجر للأخشاب بسوق المناخلية، ضمن سور دمشق الأثري.

سوق العصرونية

وفي تشرين الأول 2017، شب حريق آخر في سوق العصرونية جرى التعتيم عليه إعلامياً، واقتصر خبر الحريق على بضع كلمات أوردتها صفحة يوميات قذيفة هاون على "فيسبوك"، وجاء فيه "نشوب حريق في سوق (العصرونية) في دمشق القديمة مجهول السبب، من دون ورود أنباء عن إصابات بشرية".

وتوفي سبعة أطفال أشقّاء "حرقاً"، إثر نشوب حريق في الطابقين الثالث والرابع بمبنى "المصري" في حي العمارة (سوق الحدّادين - المناخلية)، إضافةً لـ أضرار مادية كبيرة في المكان، عام 2019.

وعام 2020، اندلع حريق في سوق البزورية الشهير في الحميدية بدمشق القديمة، مسبباً دماراً وخسائر مادية كبيرة.

ويتهم ناشطون الميليشيات الإيرانية بافتعال الحرائق في دمشق القديمة، لإجبار الدمشقيين على بيع محالّهم وعقاراتهم، باعتبار المنطقة مهمة لدى إيران بسبب قربها من "مقام السيدة رقيّة"، لكن النظام أعلن حينها أن الحرائق جميعها نتجت عن ماس كهربائي.