icon
التغطية الحية

بيان مشترك من 187 منظمة يطالب بإغاثة المناطق المنكوبة شمال غربي سوريا

2023.02.12 | 15:31 دمشق

1
المباني المدمرة من جراء الزلزال في بلدة جنديرس بريف عفرين شمال حلب (رويترز)
إسطنبول - متابعات
+A
حجم الخط
-A

أصدرت 187 منظمة وهيئة سورية وعربية وأجنبية بياناً مشتركاً حول الأوضاع الراهنة في شمال غربي سوريا عقب الزلزال المدمر الذي ضرب المنطقة فجر الإثنين. مطالبةً بتدخل دولي لإغاثة المناطق المنكوبة في شمال غربي سوريا

وجاء في البيان الذي نشرته الشبكة السورية لحقوق الإنسان أمس السبت "لقد مرت أكثر من 96 ساعة على الزلزال، وقد باتت آمال فرق البحث والإنقاذ شبه معدومة في إنقاذ مزيد من الأرواح، لا سيما أنه حتى الآن لم تصلهم أي فرق مساندة في شمال غربي سوريا".

تقف هذه الفرق المحلية وحيدة اليوم، وخاصة أن الفرق التي تساندها في خطوط الإمداد واللوجستيات وإدارة البرامج والعمليات والتنسيق من جنوبي تركيا نفسها قد تعرضت لآثار الزلزال بشكل عنيف، ما أدى إلى تعطل كبير في آليات العمل الإنسانية المعتمدة، وقد فقدت المنظمات الإنسانية عدداً كبيراً من طواقمها فيما يعمل العدد المتبقي في ظروف طارئة من ملاجئ أو من داخل سياراتهم، من دون كلل لعلهم يصلون بصوتهم إلى العالم.

العوائق البيروقراطية والسياسية تتسبب بخسارة الأرواح

وقال البيان إن كارثة بهذا الحجم تتطلب تضافر جهود دولية بطبيعة الحال، إذ بلغت الخسائر البشرية نتيجة هذا الزلزال في شمال غربي سوريا ما يقارب 2030 من الضحايا، وأكثر من 11000 جريح تمّ استقبالهم في مشافي شمال غربي سوريا التي تعمل بالأساس فوق طاقتها الاستيعابية، بالإضافة إلى تهدم ما يزيد على 2000 بناء كلياً و5100 من الأبنية التي تضررت جزئياً ما يترك 11 ألف عائلة دون مأوى.

ونوّه إلى أن العمال الإنسانيين الموجودين في شمال غربي سوريا باتوا يعملون في ظروف مستحيلة وسط نقص حاد في الإمكانيات والمعدات، وقدرات محدودة في القطاع الطبي.

وأضاف "إذ نثمن الجهود الدولية التي تداعت للاستجابة للاحتياجات المتفاقمة في الجنوب التركي وفي التوافد إلى دمشق لدعم فرق الإنقاذ وفرق الاستجابة الإنسانية، إلا أنّ منطقة شمال غربي سوريا، حيث الأضرار الجسيمة، ما زالت تعمل حتى اللحظة بالموارد المحلية فقط، دون دخول أي فرق بحث وإنقاذ أو قوافل مساعدات مخصصة للاستجابة للزلزال".

واعتبر البيان أن "العوائق البيروقراطية والسياسية هي السبب الرئيسي لخسارة المزيد من الأرواح البريئة التي ما زال بالإمكان إنقاذها".

وطالبت المنظمات الموقعة على البيان بالآتي:

على الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش ومنسق الإغاثة الطارئة مارتن غريفيث، توجيه كلّ الآليات والوكالات الأممية للعمل بتفويض مباشر من الأمانة العامة للأمم المتحدة، وتجاوز كلّ الصعوبات اللوجستية واستخدام كلّ المعابر الممكنة عبر الحدود للوصول إلى شمال غربي سوريا وخصوصاً كلاً من:

1. توجيه المجموعة الدولية الاستشارية لفرق البحث والإنقاذ INSARAG للتدخل فوراً عبر الحدود في شمال غربي سوريا، وتوجيه فرق دولية للدخول مع معداتها لمساندة فرق الدفاع المدني في جهود البحث والإنقاذ لمن تبقى.

2. آلية تنسيق الاستجابة للكوارث UNDAC لتقوم بالتدخل فوراً عبر الحدود في شمال غربي سوريا لتنسيق جهود الاستجابة بما يتناسب مع حجم الاحتياج الطارئ.

3. تحديد المبلغ المخصص من صندوق الاستجابة الطارئ UNCERF للتعامل بالمرونة القصوى بما يتلاءم مع الوضع الخاص للاستجابة عبر الحدود إلى شمال غربي سوريا، ووضع كلّ المقدرات اللازمة بين أيدي المنظمات الإنسانية العاملة في المنطقة.

4. كل الوكالات الأممية وبرامج الغوث تقوم بالاستجابة بكامل المرونة اللازمة بما يتناسب مع الوضع الطارئ وبما يتجاوز كل العقبات اللوجستية واستخدام كل المعابر اللازمة من الجنوب التركي باتجاه الأراضي السورية.

الاتحاد الأوروبي:

تشميل مناطق شمال غربي سوريا بآلية الحماية المدنية التي سيتم تفعيلها وخاصة دخول المعدات والفرق عبر الحدود لمساندة الفرق المحلية في شمال غربي سوريا.

الولايات المتحدة الأميركية:

استخدام قدراتها اللوجستية في منطقة الشرق الأوسط بالتنسيق مع دول الجوار لنقل المساعدات الموجودة في مستودعاتها وتقديم كلّ المساعدات لدعم الجهود اللوجستية لكل الوكالات الإنسانية لتذليل عقبات الوصول باتجاه منطقة شمال غربي سوريا.

السلطات التركية:

العمل على إصلاح الطرق المتضررة الواصلة إلى المعابر الحدودية، وتقديم كل التسهيلات لدخول فرق الإنقاذ والفرق الطبية التي تحضر لمساندة الفرق المحلية من كل الدول وبشكل سريع، وكل التسهيلات لعبور المساعدات والتجهيزات اللازمة في عمليات البحث والإنقاذ.

كل آليات التمويل الإنسانية والجهات المانحة والشركاء الدوليين:

ضخ مساعدات إضافية تتناسب وحجم الاستجابة الإنسانية المتعلقة بآثار الزلزال على المدى المتوسط والطويل وخاصة ترميم السكن، تجنباً لتفاقم مشكلة المأوى المستفحلة أصلاً في شمال غربي سوريا، بما يتجاوز المبالغ المخصصة سابقاً للبرامج المحددة ضمن خطة الاستجابة الإنسانية لسوريا لعام 2023.