بعد حادثة الحافلة.. كيف واجهت فرقة شركسية في تركيا العنصرية؟ | فيديو

بعد حادثة الحافلة.. كيف واجهت فرقة شركسية في تركيا العنصرية؟ | فيديو

ءؤر

تاريخ النشر: 20.07.2022 | 07:02 دمشق

إسطنبول – أويس عقاد

شارك مجموعة من فناني فرقة الرقص الشعبي الشركسي (سوزراش) مقطعاً لأعضاء الفرقة وهم يغنون أغاني شعبية شركسية داخل حافلة في مدينة أضنة، رداً على مقطع ظهر فيه مواطن تركي يهاجم أشخاصاً تحدثوا باللغة الشركسية داخل حافلة في مدينة قيصري (وسط تركيا) ما ولّد حالة من الغضب في الشارع التركي.

وظهر في الفيديو الذي نشرته وسائل إعلام تركية في 14 من تموز الجاري مسن تركي وهو يقول، "هنا تركيا بلد الأتراك، كل شيء تركي هنا، لا يمكن الحديث بلغة ثانية غير التركية ولو كانت الشركسية أو الكردية".

تبع نشر الفيديو حملة استنكار للحادثة العنصرية، ودعا بعضهم لسن قوانين صارمة للحد من انتشار لغة الكراهية ضد الأجانب في تركيا وطلب آخرون من الأجانب التمسك بلغتهم الأم أكثر لأنها حق من حقوقهم.

 

 

وقال بيرت جاموك لموقع تلفزيون سوريا، وهو أحد أعضاء فرقة "سوزراش"، وعضو مجلس إدارة جمعية الشراكس في أضنة: "شعرنا بالحزن عندما شاهدنا مقطع الفيديو وبدأنا كفرقة بالبحث عن طريقة للرد، ثم قررنا مشاركة المقطع الذي صورناه سابقاً في أثناء غنائنا باللغة الشركسية".

وأضاف جاموك وهو شركسي أصوله من جمهورية أديغيا وولد في سوريا: "النشاط كان عفوياً جداً صورناه في أثناء عودتنا من عرس أحد المعارف. ركبنا الحافلة وتكلمنا مع السائق الذي لم يمانع، ثم سألنا بقية الركاب ولم يعارضوا، وبدأنا بالعزف رويداً رويداً ثم غنينا باللغة الشركسية أغنية  "نبيلة".

وعزفت الفرقة داخل الحافلة أغنية شبابية شركسية تحكي عن قصة عشق وهيام ووفاء محبوب لحبيبته.


دور الفن في تقارب الشعوب

وأشار جاموك إلى أن هذا الفيديو جرى تصويره قبل الحادثة العنصرية، وقرروا نشره للإشارة إلى دور الفن في تقارب الشعوب.

وقال جاموك: "نحن كشراكس نستعمل الفن لأننا معروفون بحبنا للعزف والرقص... عندنا في البيت 3 من 5 أشخاص يستطيعون العزف على الأكورديون، وكذلك الحال في أغلب العوائل الشركسية. كل ثقافة لها أدواتها الفنية الخاصة وموسيقاها، فالفن يساعد على تقارب الشعوب ونحن نقوم بدورنا".

وكمثال عملي عن دور الموسيقا في تقارب الشعوب قال جاموك: "في مرة من المرات دعينا إلى أحد الأعراس، وبدأ الأتراك بتأدية رقصاتهم الشعبية ثم قمنا نحن بأداء رقصتنا، وأعجب الحضور وبدأنا بالتعرف إلى بعض. وفي موقف آخر طُلب منا مرة أن نشارك في احتفال فذهبنا وأدينا عرضنا وتعرف إلينا آخرون، وبهذه الطريقة يعثر الطرفان على نقاط مشتركة ستسهم في تعزيز السلام".

وختم جاموك حديثه لموقع تلفزيون سوريا عن دور الشعوب في التعريف بأنفسها قائلاً: "أنا كشركسي أشعر بمسؤولية للتعريف بثقافتي بأحسن طريقة ممكنة، لهذا أنتبه جيداً لكي لا أعطي الطرف الآخر الفرصة للتصرف بعنصرية، العنصريون يبحثون عن أصغر خطأ ويركزون عليه لهذا من الضروري عدم السماح لهم باقتناص هذه الفرصة".

من هم الشركس؟

يطلق مصطلح الشركس على الشعوب القادمة من شمالي بلاد القوقاز، أو القفقاس وهي منطقة جغرافية تقع على الحدود بين أوروبا وآسيا، عاش فيها الشركس قبل 5 آلاف سنة، وشهدت المنطقة حروباً وصراعات عديدة لأنها كانت معبراً للقوافل التجارية الآمنة بين الهند والصين نحو أوروبا.

وبدأت هجرة الشركس بعد الحرب التي شنتها روسيا على بلاد القوقاز واستمرت لأكثر من مئة عام سقط خلالها مئات الآلاف من الشركس وهُجّر منها مليون ونصف المليون إنسان من موطنهم الأصلي، وانتقلوا إلى مناطق حكم الدولة العثمانية ومنها توجه الكثير منهم إلى بلاد الشام.
ويتميز الشركس بلباسهم التقليدي الذي يضع فيه الرجال قبعة صوفية دائرية سوداء يطلق عليه اسم "قلبق" وترتدي المرأة لباساً يغطي كامل جسدها وتتوسطه زخارف وقبعة يتدلى من أعلاها منديل شفاف.

انضم إلى قائمتنا البريدية ليصلك أحدث المقالات والأخبار