بعد انسحاب أميركا.. تعرّف إلى ترسانة الأسلحة المتروكة لـ"طالبان" |إنفوغراف

تاريخ النشر: 31.08.2021 | 10:17 دمشق

إسطنبول - وكالات

ذكرت العديد من التقارير الإخبارية أنّ حركة طالبان وبعد الانسحاب الأميركي من أفغانستان، استولت على ترسانة من الأسلحة الأميركية التي تقدّر قيمتها بعشرات المليارات من الدولارات، تشمل طائرات حربية ومروحيات والمئات من الآليات العسكرية.

وقالت صحيفة "ذا هيل" الأميركية إنّ حركة طالبان استولت على الأسلحة عقب انهيار القوات الأفغانية التي دُرّبت على استخدام تلك الأسلحة، وإنّ قرابة 83 مليار دولار أُنفقت على الجيش الأفغاني، خلال عقدين، وصلت في النهاية إلى قبضة "طالبان".

وبحسب التقرير الخاص بالأسلحة الأميركية للصحيفة، فإن الأسلحة التي استولت عليها "طالبان" تشمل مروحيات عسكرية طراز "بلاك هوك" وطائرات هجومية خفيفة طراز "سوبر توكانو" برازيلية الصنع، إضافة إلى المركبات والمدرّعات العسكرية والأسلحة الخفيفة.

هل يمكن لـ"طالبان" استخدام تلك الأسلحة؟

تقول صحيفة "ذا هيل" إنّ الصور المتداولة لمقاتلي "طالبان" عقب استيلائهم على الحكم في أفغانستان، تُظهر امتلاكهم لـ بنادق هجومية أميركية طراز "إم 4" و"إم 16"، إضافةً إلى مركبات مدرّعة من طراز "هامفي"، وأخرى مضادة للألغام.

وعن إمكانية استخدام حركة طالبان لجميع الأسلحة التي استولت عليها، أشارت التقارير إلى أنه من الناحية العملية "لا يمكن استخدام الطائرات المتطورة من دون تدريب".

ولكن من ناحية المكاسب المعنوية، فإن ذلك يعد انتصاراً معنوياً كبيراً لحركة طالبان، وخسارة للولايات المتحدة التي بدّدت عشرات المليارات من الدولارات على أسلحة وصلت في النهاية إلى "طالبان".

الأسلحة الأميركية التي أرسلتها واشنطن إلى أفغانستان

أرسلت الولايات المتحدة الأميركية أعداداً ضخمة من الأسلحة إلى أفغانستان، وذلك على عدّة مراحل:

المرحلة الأولى كانت بين عامي 2003 و2016، وخلال تلك الفترة نُقلت الأسلحة الآتية:

- 75 ألفا و898 مركبة.
- 599 ألفا و690 قطعة سلاح متنوعة.
- 162 ألفا و 643 قطعة من الأجهزة الخاصة بالاتصالات العسكرية.
- 208 طائرات حربية.
- 16 ألفا و191 قطعة من الأجهزة الخاصة بالاستطلاع والاستخبارات والاتصالات.

وفي المرحلة الثانية خلال الفترة بين عامي 2017 و2019، فإنّ أبرز الأسلحة التي وصلت إلى أفغانستان:
- 7 آلاف و35 مدفع رشاش.
- 4 آلاف و702 مدرعة طراز هامفي.
- 20 ألفا و40 قنبلة يدوية.
- 2520 قنبلة و1394 قاذف قنابل.

وفي المرحلة الثالثة التي كانت بحلول الـ30 من شهر تموز الماضي، حصلت فيها القوات الأفغانية على 211 طائرة إمداد أميركية، منها 46 طائرة استخدمتها القوات في الهروب من البلاد إلى أوزبكستان المجاورة، بعد سيطرة "طالبان" على الحكم.

أسلحة طالبان

حجم الأسلحة الأميركية التي حصلت عليها حركة طالبان

تؤكّد التقارير الإخبارية عدم وجود إحصائيات دقيقة لحجم الأسلحة التي استولت عليها "طالبان" فعلياً، إلا أنّ إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن، أقرّت بأنها "كمية كبيرة".

وقال جايك سوليفان - مستشار الأمن القومي للرئيس الأميريكي - إن حركة طالبان استولت خلال مرحلة توسّعها في أفغانستان على "كمية لا بأس بها" من الأسلحة الأميركية، مردفاً "ليس لدينا انطباع بالتأكيد أنها ستعيدها إلينا".

وجاءت تصريحات "سوليفان" عقب نشر "طالبان" مقاطع فيديو تستعرض فيها استيلاء مقاتليها على مروحيات أميركية من طراز "بلاك هوك" في مطار قندهار جنوبي أفغانستان، كانت سابقاً بحوزة الجيش الأفغاني.

ونشرت العديد من الحسابات المهتمة بالشأن الأفغاني وغيرها من الحسابات الموالية لـ"طالبان" - عبر مواقع التواصل الاجتماعي - صوراً لـ"إنفوغراف" يشير إلى حجم الأسلحة التي استولت عليها حركة طالبان.

أسلحة طالبان

وكان المتحدث باسم المكتب السياسي لـ"طالبان" محمد سهيل شاهين قد أفاد، قبل أيام، بأنّ الأسلحة الأميركية التي تركتها القوات الأفغانية هي ملك للشعب الأفغاني، وإن أي أصول للشعب أينما كانت ينبغي أن تُعاد إلى أفغانستان.

وبشأن مصير الأسلحة والمعدات العسكرية قال "شاهين": "نحن الشعب الأفغاني ونحن الحكومة الأفغانية وهذه الأسلحة هي ممتلكاتنا وهي المصادر التي في يد أفغانستان، نحن لا نتحدث عن أي دولة أخرى تملك هذه الأسلحة الآن".

وبعد سيطرة حركة طالبان على أفغانستان، نشرت وكالة "سبوتنيك" الروسيّة "إنفوغرافاً" يوضّح قوة الجيوش المجاورة لها وهي: الصين وباكستان وإيران وأوزبكستان وتركمانستان وطاجيكستان.

أفغانستان

وكانت حركة طالبان قد تمكّنت، خلال الأسابيع الأخيرة، من بسط سيطرتها على معظم أراضي أفغانستان وجميع المنافذ الحدودية مع الدول المجاورة، وفي الـ15 من شهر آب الجاري، دخل مقاتلوها العاصمة كابل وسيطروا على القصر الرئاسي، في حين غادر الرئيس أشرف غني، البلاد ووصل إلى الإمارات، قائلاً إنه قام بذلك "لمنع وقوع مذبحة".

وتأتي سيطرة حركة طالبان على أفغانستان بعد سحب القوات الأميركية من البلاد بقرار من الرئيس الأميركي جو بايدن، والذي أعلن فيه أنه اتخذ قراراً لإنهاء حرب استمرت لمدة 20 عاماً، وكان يجب أن تنتهي منذ وقت طويل.