بعد الطفلة نهلة.. مقطع مصور لطفل مقيّد في ريف الرقة| فيديو

تاريخ النشر: 09.05.2021 | 08:19 دمشق

إسطنبول - متابعات

ما إن أثيرت حادثة وفاة الطفلة السورية نهلة داخل أحد مخيمات ريف إدلب، يوم الخميس الفائت، حتى راحت مواقع التواصل الاجتماعي تتناقل قصصاً وصوراً وتسجيلات مصوّرة عن حالات تشابه الحالة التي عاشتها نهلة، حين كانت تقضي ساعات طوال وهي مقيدة بسلاسل حديدية.

ونشرت صفحة "هنا الرقة" الإخبارية على منصة فيس بوك، تسجيلاً مصوراً يُظهر طفلاً من ذوي الاحتياجات الخاصة، مربوطاً بوساطة حبل عند إحدى زوايا منزل في منطقة تل أبيض بريف الرقة الشمالي.

وقالت الصفحة إن الطفل "خليل خالد عواد الحمد" يقيم في قرية "العلي باجلية" التابعة لمنطقة تل أبيض، وهو "من ذوي الاحتياجات الخاصة ويلقى معاملة سيئة من زوجة والده التي تقوم بربطة وتعذيبه".

 

صورة جديدة (1).jpg

 

وأظهر مقطع الفيديو جدّة الطفل (أم والده) وهي تخلّصه من الحبل، وتخاطب الناشطة أثناء تصويرها المشهد قائلة إن والدة الطفل متوفاة وبأن زوجة والده تربطه بالحبل بعلم زوجها الذي يؤيد العملية بحسب حديث الجدة التي أطلقت عبارات نابية على ابنها.

 

 

ولدى سؤال الناشطة إن كانت الجدة تستطيع أن تأخذ الطفل وتشرف على تربيته بدل أن يبقى على تلك الحال؛ رفضت الأخيرة بذريعة أن ابنها (والد الطفل) "ما يستاهل"!

وتظهر آثار ربط الحبل بوضوح على قدمي الطفل خليل، الذي تبيّن أنه لا يتقن المشي بصورة طبيعية نظراً لإجباره على الجلوس أرضاً بسبب تقييده الدائم بالحبل المربوط بحلقة معدنية على أرضية المنزل.

الطفلة نهلة

وفي يوم الخميس الفائت، أثارت حادثة وفاة الطفلة نهلة العثمان (6 سنوات) في مخيم "فرج الله" بريف إدلب،  ردود فعل غاضبة من ناشطين سوريين على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد انتشار صور تؤكّد أنّ والدها كان يحبسها في قفص وهي مكبّلة بجنزير حديد.

وتبيّن من خلال تقرير الطبيب الشرعي أنّ سبب وفاة الطفلة "توقّف القلب والتنفس الناتج عن تثبيط تنفسي واستنشاق بقايا طعام".

وتم التحقيق مع والد الطفلة بناءً على معلومات تفيد بأنّه عمَدَ إلى سجن طفلته وتقييدها وحبسها في قفصٍ حديدي. إلا أنه بعد التحقيق معه والاطلاع على شهادة بعض سكّان المخيم وشقيقات الطفلة وأهالي بلدة كفر سجنة - حيث تنحدر- تبيّن أن الأب غير متورط بقتلها أو متسبّب بوفاتها، بحسب قائد شرطة بلدة "سرمدا".

وقال قائد الشرطة، إنّ والد نهلة كان يربطها بجنزير "خوفاً مِن ضياعها داخل أو خارج المخيّم، كونها مُصابة بمرض عقلي (فقاعي عصبي حسّي وتقرحات جلدية وتخلخل في العظام)، ما يجعلها فاقدة للإحساس بأي شيء تلمسه، ما اضطره لتقييدها وحبسها".

وتابع: "تبيّن عدم اهتمام الوالد بطفلته في ظل غياب أمّها عنها وعن إخوتها، وسيُحال إلى القضاء بسبب إهماله لها وعدم متابعتها طبيّاً"، خاتماً حديثه بالتشديد على "ضرورة تحرّي الدقة والصدق وأخذ المعلومات مِن مصادرها الصحيحة، بعيداً عن العاطفة".