icon
التغطية الحية

بالتعاون مع عُمان وروسيا.. النظام السوري يسترجع أحجاراً أثرية من بريطانيا

2023.09.14 | 09:29 دمشق

أحجار الساكف الحوراني
القطع الأثرية المسترجعة تُعرف باسم "الساكف الحوراني" نقلت من بريطانيا إلى متحف عمان بالتعاون مع روسيا - مسقط ديلي
 تلفزيون سوريا - إسطنبول
+A
حجم الخط
-A

ملخص

  • النظام السوري يسترجع أحجاراً أثرية سورية من بريطانيا بواسطة سلطنة عمان وتعاون روسيا.
  • القطع الأثرية المسترجعة تُعرف بـ "الساكف الحوراني" وتم نقلها إلى متحف عمان الوطني.
  • المبادرة نتيجة للتعاون بين متحف عُمان، والمديرية العامة للآثار والمتاحف في سوريا، ومتحف الأرميتاج في روسيا.
  • زعمت وزيرة الثقافة السورية أن القطع الأثرية سرقتها "جبهة النصرة" من نوى بدرعا عند سيطرتها على المنطقة.
  • القطع الأثرية ظهرت في المملكة المتحدة منذ العام 1999 بعد تهريبها من سوريا.
  • محاولات بيعها باءت بالفشل، وهي في رعاية المتحف البريطاني منذ 2019 بعد تخلي مالكها عنها ورغبته في إعادتها إلى سوريا.

أعلنت وزير الثقافة في حكومة النظام السوري، لبانة مشوح، عن استرجاع أحجار أثرية سورية كانت تحت رعاية المتحف البريطاني، بوساطة وتعاون من سلطنة عمان وروسيا.

وقالت مشوح إن متحف عُمان الوطني استلم القطع الأثرية، المعروفة باسم "الساكف الحوراني"، بعد أن طلبها النظام السوري من بريطانيا، وتم نقلها إلى العاصمة العمانية مسقط، بالتعاون مع متحف الأرميتاج روسيا.

وفي كلمة لها خلال حفل في متحف عُمان، ذكرت مشوح أن "مبادرة استرجاع القطع الأثرية السورية هي نتاج تعاون ثلاثي بين متحف عُمان الوطني والمديرية العامة للآثار والمتاحف في سوريا ومتحف الأرميتاج في روسيا"، مضيفة أنها تأتي "استكمالاً لمسيرة التعاون في شأن حفظ وصون التراث السوري الذي تضرر خلال سنوات الأزمة".

وأوضحت مشوّح أن "القطع الأثرية السورية تم إيجادها في بريطانيا من خلال صحفي بريطاني تنبه إلى وجود قطعة آثار مسروقة في بلاده، وهي حجر الساكف الحوراني، وتحمل مسؤولية التحقق من هويته وفيما إذا كان سوري المنشأ"، مشيرة إلى "رحلة بحث شاقة في المواقع التي تعرضت للتخريب والسرقة في المنطقة الجنوبية حيث الأحجار البازلتية".

ولفتت الوزيرة إلى أنه "تم التواصل مع البعثة الفرنسية التي عملت سابقاً في موقع نوى، فتبين لهم أن الساكف الحوراني سُرق من الموقع الذي كان آنذاك تحت سيطرة جبهة النصرة، ثم استكمال إجراءات طويلة مع المتحف البريطاني بعد تحرير الموقع، وتزويد المتحف بكل الوثائق والصور التي تثبت أن القطعة سورية حورانية".

من سرق أحجار "الساكف الحوراني" من سوريا؟

يعرف "الساكف" بأنه جزء معماري حجري يكون أعلى الباب أو النافذة، و"الساكف الحوراني" هو أجزاء من مبنى أثري من الحجر الصابوني في مدينة نوى بحوران جنوبي سوريا، يعود لمنتصف القرن الرابع الميلادي "الدولة البيزنطية".

ويتميز حجر "الساكف" الحوراني بمظهره الداكن والصلب، وهو مادة شديدة التحمل تمتاز بقوتها ومقاومتها للتآكل، استخدم عبر العصور في المشاريع الهندسية والبناء في مناطق حوران وشمالي فلسطين وشمال غربي الأردن، واستمر استخدامه لعصور.

وتعتبر القطع الأثرية من أحجار "السكاف الحوراني" مادة قيمة لعلماء الآثار والباحثين لدراسة الأبنية والمعالم القديمة في المنطقة.

ووفق ما ذكر موقع "مسقط دايلي" الإخباري الرسمي في سلطنة عُمان، فإن القطع الأثرية المستردة هي عتبات حجرية وأجزاء من هيكل أثري من الحجر الجيري يعود تاريخه إلى القرن الرابع الميلادي، خلال فترة الإمبراطورية البيزنطية.

وخلافاً لزعم وزيرة الثقافة في حكومة النظام السوري، فإن هذه القطع الأثرية تم توثيقها بشكلها الكامل آخر مرة في عام 1988 في منطقة نوى بمنطقة حوران، وظهرت في المملكة المتحدة في عام 1999 بعد أن تم تصديرها بشكل غير قانوني.

وأشار الموقع العُماني إلى أن محاولات بيع القطع الأثرية باءت بالفشل، وسقطت في نهاية المطاف في أيدي تاجر آثار في لندن، وبعد بلاغ إلى دائرة شرطة العاصمة البريطانية، تم الاستيلاء عليها في عام 2016، وتخلى مالكها عنها في عام 2019 معرباً عن رغبته في عودتها إلى سوريا.

الآثار السورية

وتعرضت الآثار في سوريا للسرقة والنهب من قبل قوات النظام السوري والميليشيات التابعة لها، بالإضافة إلى روسيا وإيران الميليشيات التابعة لها ومختلف أطراف الصراع.

ووفق تقرير لـ "الشبكة السورية لحقوق الإنسان"، فإنه من بين 400 حادثة اعتداء على الآثار السورية، تم التحقق من 97 حادثة على 88 منشأة وموقعاً أثرياً في سوريا، كان النظام السوري مسؤولاً بشكل مباشر عن 37 حادثة منها، يليه في المرتبة الثانية تنظيم "الدولة" بـ 10 اعتداءات، ثم فصائل المعارضة بـ 6 حوادث، في حين جرت بقية الاعتداءات على يد أطراف مجهولة.

وفي وقت سابق كشفت مصادر خاصة لموقع "تلفزيون سوريا" عن استمرار عناصر الميليشيات الإيرانية بالتنقيب عن الآثار في المناطق الخاضعة لسيطرتهم في محافظة دير الزور شرقي سوريا، ونقلها لقطع أثرية إلى العراق.

وفي تشرين الثاني 2020، كشفت مصادر خاصة لموقع "تلفزيون سوريا" عن إدارة القوات الروسية لعمليات تنقيب عن الآثار في المنطقة الوسطى من سوريا، وبشكل خاص في مدينة تدمر، بهدف نقلها إلى الأراضي الروسية تحت إشراف خبراء روس.