icon
التغطية الحية

الولايات المتحدة تعلن تصفيتها لـ700 عنصر من تنظيم الدولة خلال 2022

2022.12.30 | 15:49 دمشق

قوات أميركية أثناء تسيير دورية لها في القامشلي - تاريخ الصورة 4 كانون الأول 2022
قوات أميركية في أثناء تسيير دورية لها في القامشلي - تاريخ الصورة 4 كانون الأول 2022
Washington Post - ترجمة: ربى خدام الجامع
+A
حجم الخط
-A

قتل جنود الجيش الأميركي إلى جانب القوات العراقية وقوات قسد نحو 700 عنصر من عناصر تنظيم الدولة خلال عام 2022، بحسب ما كشفه مسؤولون أميركيون يوم الخميس الماضي، مؤكدين على أن حملة مكافحة الإرهاب العنيفة التي أطلقها التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة بقيت بعد مرور خمس سنوات على إطلاقها وتدميرها لدولة الخلافة التي أقامتها تلك الجماعة.

نفذت القوات الأميركية 108 عمليات مشتركة خلال العام الفائت ضد قياديين لدى تنظيم الدولة في سوريا، بالإضافة إلى 191 عملية نفذتها في العراق، بحسب تصريحات قائد القيادة الوسطى الأميركية، حيث أشار إلى أن القوات الأميركية نفذت أيضاً 14 مهمة بنفسها في الداخل السوري فقط، كما ألقت القبض على نحو 400 عنصر من عناصر التنظيم.

وحول ذلك يعلق اللواء مات ماكفارلين القائد الأعلى لفرقة العمل التي تشرف على تلك العمليات، فيقول: "إن القدرة الموثوقة والثابتة التي أبدتها القوات الشريكة لنا في العراق وسوريا بالنسبة لتنفيذ عمليات أحادية بهدف إلقاء القبض على قياديي تنظيم الدولة أو اغيتالهم سمحت لنا بممارسة ضغط ثابت ومستمر على شبكة تنظيم الدولة".

يذكر أن الرئيس بايدن أعلن أمام الأمم المتحدة خلال العام الماضي بأن الولايات المتحدة لن تحارب حروب الماضي على حد تعبيره، وذلك عقب الانسحاب الأميركي الفوضوي من أفغانستان. بيد أن البنتاغون مايزال يحتفظ بوحدات تضم 2500 جندياً في العراق و900 جندياً في سوريا، على الرغم من تعرضهم بين الفينة والأخرى لنيران العدو.

أذرع تنظيم الدولة في كل مكان

كتب الرئيس بايدن في مقالة رأي نشرتها صحيفة واشنطن بوست في تموز الماضي حول الشرق الأوسط الذي وصفه بأنه بات: "أكثر استقراراً وأمناً" مما كان عليه عندما تولت إدارته مقاليد الحكم في كانون الثاني 2021، مشدداً على تلك العملية الأميركية التي نفذت في شباط والتي قتل من خلالها أبو إبراهيم الهاشمي القريشي الذي كان زعيماً لتنظيم الدولة حينها. بيد أن لهذا التنظيم فروعا في أماكن أخرى مثل أفغانستان وبعض المناطق في أفريقيا.

فيما ذكر الجنرال مايكل إيريك كوريللا القائد الأعلى للجيش الأميركي في منطقة الشرق الأوسط خلال تصريح له صدر يوم الخميس الماضي بأن الجيش الأميركي ينتهج أسلوب شن الحملات بأساليب ثلاثة وهي ملاحقة قادة التنظيم عبر عمليات مشتركة مع القوات المحلية، ومواصلة احتجاز عناصر تنظيم الدولة في المنطقة، ومحاولة منع الأطفال من التطرف.

كما كشف الجيش الأميركي خلال شهر أيلول الماضي أنه نفذ عشرات المداهمات على مخيم الهول الواقع شمال شرقي سوريا بالتعاون مع قوات قسد الشريكة للولايات المتحدة، بعدما توسع هذا المخيم في قلب البادية وصار يؤوي الآلاف من الناس، وأغلبهم من المتعاطفين مع التنظيم، بينهم إما زوجات المقاتلين الذين انضموا له أو أولادهم.

الجيش الأميركي × العمليات التركية

جدير بالقول هنا بأن الولايات المتحدة اكتشفت نموذجاً دائماً لمحاربة تنظيم الدولة في العراق وسوريا بحسب ما ذكره الكولونيل جو بوتشينو الناطق الرسمي باسم الجيش الأميركي، إذ عندما تولت القوات السورية والعراقية مهمة القيادة لم يقتل أي جندي أميركي ولم يتعرض أي أحد من القوات الأميركية لأي مكروه أو إصابة شديدة خلال أي عمليات محاربة تنظيم الدولة التي نفذت خلال العام الفائت.

بيد أن القوات الأميركية التي نشرت هناك ماتزال تواجه تهديدات أخرى.

إذ في سوريا انقلبت أمور تلك العمليات رأساً على عقب خلال الشهر الماضي بسبب تركيا، تلك الدولة العضو في حلف شمال الأطلسي، وذلك عندما شنت غارات عبر الحدود استهدفت من خلالها قوات سوريا الديمقراطية، الشريك الرئيسي للولايات المتحدة في محاربة تنظيم الدولة، وذلك لأن تركيا تعتبر قسد جزءاً من حزب العمال الكردستاني الذي صنفته كل من واشنطن وأنقرة على أنه تنظيم إرهابي. بيد أن الولايات المتحدة تفرق بين كلتا الجماعتين، حيث أعلنت بأن قسد أصبحت مصدر ثقة وشريكاً جسوراً في محاربة تنظيم الدولة.

لكن القوات الأميركية أوقفت العمليات التي تشترك بها مع قسد لبضعة أيام عندما أخذت تركيا تهدد بشن عملية برية في سوريا، قبل أن تعود لمواصلة تلك العمليات في مطلع الشهر الجاري.

الميليشيات المدعومة إيرانياً

لذا ينبغي على القوات الأميركية أن تلتزم بالحيطة والحذر في كل من العراق وسوريا تحسباً من أي هجوم قد تشنه عناصر تنظيم الدولة أو الميليشيات المدعومة إيرانياً والتي تسعى لإخراج الولايات المتحدة من تلك البلاد. ولعل أحدث مثال على ذلك ما جرى لثلاثة جنود أميركيين عندما تعرضوا للإصابة في سوريا خلال شهر آب الماضي عندما أطلقت ميليشيات مدعومة إيرانياً صواريخها على موقعين عسكريين أميركيين، فردت القوات الأميركية على ذلك بهجوم شنته مروحيات تمكنت من خلاله أن تدمر ثلاث مركبات وأسلحة استخدمت لإطلاق تلك الصواريخ حسب ما ذكره مسؤولون عسكريون أميركيون.

ويعتقد بأن مقاتلي تنظيم الدولة هم من يقفون وراء سلسلة الهجمات الفتاكة التي وقعت خلال هذا الشهر واستهدفت قوات عراقية.

المصدر: Washington Post