icon
التغطية الحية

المعمول والكليجة من حلوى العيد للسوريين في بلاد اللجوء

2024.04.08 | 12:51 دمشق

3645
المعمول والكليجة من حلوى العيد للسوريين في بلاد اللجوء
 تلفزيون سوريا - إسطنبول
+A
حجم الخط
-A

يحافظ السوريون في بلدان اللجوء على تقاليد العيد، حيث تشكل صناعة الحلويات جزءًا أساسيًا من هذه التقاليد، وخاصةً صناعة الحلوى الشهيرة مثل المعمول والكليجة.

السيدة نبال تصر على إعداد حلوى العيد في المنزل بمشاركة ابنتيها ريتا (14 عاماً) ورند (10 أعوام) رغم وجود عشرات الأصناف والخيارات الأخرى في مكان إقامتهم بمدينة برلين الألمانية، حيث تقيم العائلة منذ 7 سنوات.

وعن شعورها وقت تحضير المعمول تقول: "أشعر أنني أعيّد في مدينتي حمص كأيام زمان عندما تبدأ رائحة المعمول تفوح في المطبخ وأستذكر كيف أشارك والدتي بصنع المعمول بعجوة والسادة عندما كنت بمثل عمر ابنتي ناي".

وتضيف في تصريحات لموقع "أثر برس" المقرب من النظام: "تفاصيل يظنها البعض بسيطة لكن لها قيمة كبيرة في نفوسنا هي سكينتنا في الغربة ومن خلالها أتحدث لبناتي عن العيد وطقوسه مع الأهل والأقارب والجيران.. كان للفرح معنى آخر أحاول صنعه لبناتي ومع الأصدقاء من عرب وحتى الأجانب".

أما السيدة براءة المقيمة في السويد منذ 5 سنوات فكانت تستسهل شراء الحلويات جاهزة من المحال، لكنها في بلد الاغتراب تصرّ على صناعة المعمول والبرازق وغيرها في منزلها رغم وجود محال عربية تبيعها جاهزة.

يقول زوج السيدة براءة، الذي يشاركها في تفاصيل التحضيرات للعيد، إن لم يكن يولي سابقا أهمية لهذه الأمور لكنها الآن تذكره ببلده وبطقوس العيد فيها.

كذلك أم سندس المنحدرة من الحسكة، لها حكايات مع حلويات العيد التي تتفنن بإعدادها منذ كانت في بيت أهلها ثم بيتها ونقلت ذلك إلى مكان إقامتها الحالي في ليفربول.

تعلّق لـ "أثر برس": "لدي 5 بنات 3 منهن في الجامعة والكل أصبح يتقن صنع الحلوبات العربية لأني أصنعها أمامهم في المنزل وحتى الشعبية منها كالعوامة والمشبك والقطايف وهي أساسية على مائدة الإفطار في رمضان".

الكليجة حاضرة في طقوس تحضيرات العيد للمغتربين

السورية رزان ستحضّر أشهر أنواع حلويات المطبخ الديري وهي الكليجة والأقراص مع حبة البركة وغيرها، مؤكدة أن كل ما يخطر على البال من مستلزمات صناعتها متوفر في أسواق ألمانيا رغم أنها تقيم في مقاطعة ريفية بعيدة.

وبدأت رزان بتحضير حلويات العيد بمشاركة جارتها أم هشام من دير الزور أيضاً لتوزيعها على الجيران من عرب وأجانب، وتضيف لـ "أثر": “رغم أن الغربيات لا يفضلن السكر الكثير بالحلويات إلا أنهم يسعدون به فالحلويات عالية السكر تعطي طاقة خاصة أن معظم أيام السنة ثلوج حيث مكان إقامتي حالياً".

وتضيف: "أقنع جاراتي وصديقاتي الأجنبيات بأكل أكثر من قطعة فمذاق مثل هذه الحلويات لا يقاوم وأصبحوا ينتظرون ضيافة العيد مني كل عام ورغم تعب الغربة ومشاعر الحزن لبعدنا عن الأهل والوطن إلا أن مشاعر جميلة أعيشها مع عائلتي أحرص عليها لتأكيد ارتباطنا بتراثنا وبكل ما نحب".

وفي الدنمارك أيضا، تستعد السورية علا لإعداد مختلف أنواع الحلويات العربية وفي مقدمتها معمول العيد وأمام أطباق التمر المعجون والجوز المدلوك بالسكر وماء الزهر والراحة الدرعاوية.