المعارك تقترب من سراقب... ماذا تعني المدنية للنظام؟

تاريخ النشر: 05.02.2018 | 16:02 دمشق

آخر تحديث: 05.03.2020 | 09:20 دمشق

تلفزيون سوريا

بضعة كيلو مترات تفصل بين قوات المعارضة في مدينة سراقب الاستراتيجية بريف إدلب، وقوات النظام التي خرجت من المدينة عام 2012، وتحاول الآن بسط سيطرتها عليها مستفيدة من دعم الطائرات الروسية ومليشيات أجنبية.

شهدت سراقب تصعيداً عسكرياً تمثل بقصف جوي زادت وتيرته خلال الأسبوع الماضي أسفر عن دمار عدة مشافٍ ومراكز حيوية ، بالإضافة لمقتل عشرات المدنيين ونزوح أغلب الأهالي.

واقتربت قوات النظام من المدينة بعد سيطرتها على مطار أبو الظهور العسكري وعشرات القرى في أرياف حلب وحماة وإدلب خلال الشهرين الماضيين لتقتطع مساحات شاسعة من أكبر معقل للمعارضة السورية في شمال سوريا.

 

 

 

النظام على مشارف المدينة

وأفاد مراسل تلفزيون سوريا أن قوات النظام مدعومة بسلاح الطيران تقدمت باتجاه قرى رأس العين وجذرايا بعد سيطرتها يوم أمس على تل السلطان والواسطة لتصبح على بعد 17 كيلو متراً من سراقب.

 

لماذا سراقب مهمة؟

للمدينة أهمية معنوية لجمهور الثورة السورية حيث شهدت أول مظاهرة في إدلب ضد نظام بشار الأسد، وتعدُ بوابة المحافظة من الجهة الشرقية، كما تضم أكبر تجمع من النازحين والأهالي في ريف إدلب الشرقي.

ويمر بمدنية سراقب طريق حلب– دمشق الذي كان يربط دمشق والساحل السوري بمحافظتي حلب وإدلب الذي تسيطر فصائل المعارضة على معظمه الآن. وفي حال السيطرة على المدينة سيفتح المجال للنظام لمهاجمة حواضر أخرى بريف المحافظة مستخدماً الطريق نفسه لإمداد قواته.

 

 

 

أهمية معنوية لإيران

على بعد 14 كيلو متراً  شمال سراقب تقع بلدتا كفريا والفوعة المحاطتان بقوات المعارضة منذ عام 2015، واللتان يقطنهما أغلبية من الطائفة الشيعية، ويتمركز فيهما مليشيات موالية لإيران. والوصول إلى البلدتين يقدم انتصاراً معنوياً للمليشيات الشيعية التي تقاتل إلى جانب النظام، ويوجه رسالة للداخل الإيراني؛ فطهران تبرر لمواطنيها تدخلها العسكري في سوريا بالدفاع عن "المراقد المقدسة" والأقلية الشيعية هناك.

 

أين سراقب من اتفاق أستانة؟

وفي 15من  أيلول 2017 أعلنت الدول الضامنة لمسار أستانا (روسيا وتركيا وإيران) توصلها إلى اتفاق على إنشاء منطقة خفض توتر في محافظة إدلب، وفقا لاتفاق موقع في أيار 2017.

ونشرت تركيا 4 نقاط مراقبة في منطقة خفض التصعيد الرابعة من أصل 20 تم الاتفاق عليها في أستانا حسب تصريحات سابقة لوزير الخارجية الورسي سيرغي لافروف.

لكن الاتفاق شهد العديد من الخروقات كان آخرها الحملة العسكري الكبيرة التي شنها النظام بدعم من الطائرات الروسية على ريف المحافظة الشرقي.

 

خريطة لمركز عمران لدارسات تظهر توزع القوة في إدلب 

 

المراقبون الأتراك ينسحبون

وحاول رتل عسكري تركي الثلاثاء الماضي التمركز في تل العيس بريف حلب الجنوبي والتي تقع على الجانب الشرقي لطريق حلب -دمشق الدولي الذي يحاول النظام استعادة السيطرة عليها، لكنه تعرض لقصف مدفعي من قبل قوات النظام والمليشيات الإيرانية المتمركزة في بلدة الحاضر القريبة.

وانحسب عقب ذلك الرتل التركي إلى شرق الأتراب حيث انفجرت سيارة مفخخة بالرتل وقُتل إثرها ثلاثة جنود أتراك ودُمر عدد من آلياتهم لينسحبوا باتجاه الحدود التركية دون أن يثبّتوا نقطة المراقبة المتفق عليها.

الرتل العسكري التركي بعد استهدافه بسيارة فخخة قرب الأتارب (تلفزيون سوريا)

 

من سيدافع عن المدنية؟

أكبر فصيل تمركز في المدنية هو "جبهة ثوار سراقب" التابع لجيش السوري الحر ويضم في صفوفه عدد كبير من أبناء المدنية، وشارك في معارك السيطرة على عدة مدن في المحافظة. كما أن "حركة أحرار الشام" الإسلامية أرسلت تعزيزات عسكرية إلى المدينة بحسب مراسل تلفزيون سوريا، الذي أضاف أن عدة فصائل تجمعت في محيط المدنية للدفاع عنها وأن عدداً من المدنيين باشروا بحفر خنادق وتدشيم المنطقة بالسواتر الترابية، تحسباً لمعركة صعبة قد تبدأ خلال أيام.

مقالات مقترحة
فتاة ملثمة استغلت إجراءات كورونا وطعنت طالبة في جامعة تشرين
مجلس الأمن يصوّت على مشروع هدنة عالمية لـ توزيع لقاحات كورونا
وزير الصحة التركي: الحظر سيبقى في بعض الولايات بسبب كورونا