icon
التغطية الحية

القاعدة الأميركية وصواريخ ميليشيات إيران.. ماذا حدث في حقل العمر؟

2022.10.24 | 10:07 دمشق

نفط
آليات أميركية بريف دير الزور
إسطنبول - متابعات
+A
حجم الخط
-A

ليلة أول أمس السبت- الأحد، تعرضت القاعدة العسكرية الأميركية داخل حقل العمر النفطي شرقي دير الزور لقصف صاروخي، لتردّ قوات التحالف الدولي بدورها بالقصف على مقار تابعة للميليشيات الإيرانية في ريف محافظة دير الزور.

وتضاربت الأنباء حول مصادر القصف وتفاصيله، إذ أكدت شبكات إخبارية محلية أن المليشيات الإيرانية التي تسيطر على الجانب الأكبر من المحافظة هي التي قصفت القاعدة، بينما نشرت قوات التحالف (قيادة عملية العزم الصلب) بياناً قالت فيه إنها كانت تجري تدريبات لعناصرها داخل الحقل.

مصادر القصف على حقل العمر وتفاصيله

صحيفة "العربي الجديد" أوردت اليوم الإثنين تقريراً تناولت فيه حيثيات القصف الأخير وخلفياته بالإضافة إلى تسليطها الضوء على عمليات قصف سابقة استهدفت القاعدة الأميركية (الأكبر في المنطقة) وحقل العمر النفطي، وعلاقة الميليشيات الإيرانية بتلك الاستهدافات.

ونقلت الصحيفة ما تم تداوله أمس عبر الشبكات الإخبارية المحلية، من بينها "دير الزور 24" و"فرات بوست"، التي ذكرت أن القصف الصاروخي "المجهول" بحسب وصفها، قوبل بردّ قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة على مصادر النيران في مدينة الميادين شرقي دير الزور. كما رصدت تحليقاً للطيران الحربي التابع للتحالف الدولي فوق مناطق سيطرة "قسد" بمحافظة دير الزور، بُعيد القصف.

بينما شككت مصادر محلية باستهداف قاعدة العمر من قبل الميليشيات الإيرانية، مؤكدة أن ما جرى هو تدريبات عسكرية اعتيادية لقوات التحالف.

وفي المقابل، أكد المرصد السوري لحقوق الإنسان أن انفجارات دوت في حقل العمر النفطي في ريف دير الزور، مشيراً إلى أنه "سُمعت أصوات 5 انفجارات على الأقل، من دون معرفة الأسباب". في حين ذكرت مصادر إعلامية تابعة للنظام السوري أن الهجوم على قاعدة العمر جاء "بطائرة مسيّرة".

استهدافات سابقة للقاعدة الأميركية في حقل العمر

ويرى المصدر أن القواعد الأميركية في شرق الفرات، تشكّل ما وصفته بـ "صندوق رسائل طهران إلى واشنطن" بين فترة وأخرى، خصوصاً عقب كل استهداف إسرائيلي لأهداف إيرانية في سوريا، في ظل عجز الإيرانيين والنظام السوري عن الرد باستهداف أهداف إسرائيلية بشكل مباشر.

الميليشيات الإيرانية سبق أن استهدفت في نيسان الماضي قاعدة العمر، ما أسفر عن إصابة عسكريين اثنين من التحالف الدولي الذي رد على مصادر النيران. وفي كانون الثاني الماضي، تعرض حقل العمر لأكثر من مرة لقصف بالصواريخ من مدينة الميادين الواقعة تحت سيطرة ميليشيات إيران، لترد على إثرها مدفعية قوات التحالف الدولي على مصدر الصواريخ.

وتبدو قاعدة العمر، التي تعدّ أهم قواعد التحالف الدولي، في متناول الميليشيات الإيرانية التي تسيطر على كامل ريف دير الزور في "شرق الفرات" والتي تسيطر عليها "قوات سوريا الديمقراطية/ قسد"، ذراع التحالف البري في محاربة تنظيم "الدولة".

وتقصف طهران هذه القاعدة باستمرار لسهولة الوصول إليها، ولكنها كما يبدو تحرص على ألا توقع قتلى بين العسكريين التابعين للتحالف كي لا تتعرض ميليشياتها في شرقي سوريا لردّ عنيف.

"إيران لا ترغب في استفزاز التحالف الدولي بقوة"

ونقل المصدر عن مدير مركز "الشرق نيوز" فراس علاوي، أن الميليشيات الإيرانية "قادرة على ضرب قاعدة العمر التابعة للتحالف الدولي"، مضيفاً أن هذه القاعدة "تبعد 15 كيلومتراً عن المدفعية الإيرانية الموجودة جنوبي نهر الفرات".

كما أوضح أن الإيرانيين "يلجؤون عادة إلى الطيران المسيّر في استهداف القاعدة"، مضيفاً: "ولكن أعتقد أن الإيرانيين لا يريدون استفزاز الأميركيين والتحالف الدولي بقوة، ومن ثم لم نر أي رد من الأخير مدمّر للميليشيات الإيرانية". كما رأى علاوي أن الضربات الإيرانية لقاعدة العمر "تندرج ضمن ردود الفعل لا أكثر".

وتقع قاعدة  للإيرانيين في شرقي دير الزور مقابل قاعدة العمر هي قاعدة "الإمام علي" التي أقامها "الحرس الثوري الإيراني" عام 2019 عقب طرد تنظيم "داعش" من المنطقة. كما تسيطر عشرات الميليشيات الإيرانية بشكل مباشر على كامل الجغرافيا شرقي مدينة دير الزور، مروراً بمدينة الميادين وانتهاء بمدينة البوكمال على الحدود السورية العراقية.