الظلام يخيم على الحسكة بعد قطع "الإدارة الذاتية" المازوت عن مولدات الأحياء

الظلام يخيم على الحسكة بعد قطع "الإدارة الذاتية" المازوت عن مولدات الأحياء

الحسكة
الظلام يخيم على شوارع وأحياء مدينة الحسكة شمال شرقي سوريا (فيس بوك)

تاريخ النشر: 03.07.2022 | 20:25 دمشق

الحسكة ـ خاص

يخّيم الظلام على غالبية أحياء مدينة الحسكة لليوم الثاني على التوالي من جراء قطع "الإدارة الذاتية" مادة المازوت عن مولدات الكهرباء الخاصة في أحياء المدينة.

ونشر ناشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي صوراً لأحياء كاملة في مدينة الحسكة غارقة في ظلام دامس إثر توقف مولدات الكهرباء الخاصة عن العمل.

وقال محمود سليم (اسم مستعار) وهو صاحب مولدة من حي غويران لموقع تلفزيون سوريا: "لليوم الثاني على التوالي لم أتمكن من استلام مخصصات مولدتي من مادة المازوت بسبب تذرع لجنة المحروقات بقلة الكمية المخصصة لمدينة الحسكة".

وأوضح سليم أن "أصحاب عشرات المولدات في مدينة الحسكة اضطروا إلى إيقاف تشغيل مولداتهم نتيجة عدم استلامهم لمخصصاتهم من مادة المازوت". مضيفاً أن "هناك مخاوفَ من رفع (الإدارة الذاتية) لسعر المازوت المخصص للمولدات على غرار رفع سعر المازوت المخصص للسيارات خلال الأيام الماضية".

توقف متكرر لمولدات الكهرباء

وتوفر الإدارة الذاتية لكل مولدة كمية مخصصة بشكل شهري بحسب حجم المولدة وساعات تشغيلها بسعر مدعوم يبلغ 85 ليرة سورية للتر الواحد، لا يشمل مصاريف النقل.

ويبلغ سعر الأمبير الواحد خمسة آلاف ليرة سورية مقابل تشغيل لمدة 8 ساعات يومياً، ما يعني أن أي زيادة في رفع أسعار المازوت المخصص للمولدات سوف يرفع سعر الأمبير الواحد إلى الضعف كأقل تقدير.

ويشتكي عيسى الخالد من "التوقف المتكرر للمولدة التي تغذي منزله إلى جانب 100 منزل آخر في حي النشوة بحجة عدم توفر المازوت". ويتهم أصحاب المولدات بأنهم "يتذرعون بعدم الحصول على المازوت لإيقاف المولدات وبيع المازوت بأسعار مضاعفة في السوق السوداء".

ويرى أن "الإدارة الذاتية غير مبالية بمعاناة أهالي المدينة وسط وموجة الحر وشح المياه في الحسكة ولا تتابع عملية تزويد المولدات بالمازوت وضمان تشغيلها وفق المدة المحددة يومياً".

أزمة المحروقات شمال شرقي سوريا

وتشهد مناطق سيطرة "قسد" أزمة محروقات حادة لمادتي المازوت والبنزين، بالتزامن مع رفع أسعار المازوت بشكل غير رسمي من 410 ليرات للتر الواحد، إلى 1200 ليرة، أي بنسبة 300 في المئة، ورفع سعر البنزين من 210 ليرات للتر الواحد إلى 710 ليرات، أي بنسبة 350 في المئة.

وكشف مصدر مطلع لموقع تلفزيون سوريا في حزيران الفائت أن (قوات سوريا الديمقراطية) تواصل تزويد النظام السوري بالنفط مع مضاعفة الكمية، منذ مطلع الشهر الماضي، عقب تفاهمات جديدة بين الطرفين".

حقول النفط والغاز في مناطق "قسد"

وتنتج حقول رميلان أكثر من 20 ألف برميل يومياً من النفط الخام، في حين تتجاوز كمية إنتاج النفط في عموم مناطق سيطرة "الإدارة الذاتية" الـ 50 ألف برميل يومياً.

وتُصدّر "الإدارة الذاتية" النفط الخام إلى النظام السوري عبر صهاريج "شركة القاطرجي" وإلى إقليم كردستان العراق ومناطق سيطرة المعارضة السورية، عبر تجّار ينقلون النفط بصهاريج من معبر منبج إلى مناطق جرابلس والباب شمال شرقي حلب.

وتعمل "الإدارة الذاتية" على تكرير النفط محلياً وتبيع مشتقاته (بنزين - مازوت - كاز) في محطات وقود خاصة وأخرى تابعة لها في مناطق سيطرتها.

وبالإضافة إلى النفط يُقدر إنتاج معمل السويدية جنوبي رميلان بنصف مليون متر مكعب يومياً من الغاز، ويتم تعبئة 14 ألف أسطوانة غاز منزلي يومياً. ويبلغ إنتاج معمل غاز الجبسة في منطقة الشدادي جنوبي الحسكة، 1.2 مليون متر مكعب يومياً، يُرسل إلى مناطق سيطرة النظام عبر أنبوب يمتد من الحسكة ويمر بريف دير الزور وصولاً إلى محطة الريان في ريف حمص.

انضم إلى قائمتنا البريدية ليصلك أحدث المقالات والأخبار