icon
التغطية الحية

الديكتاتورية والفساد في سوريا.. مَن صَنَع مَن؟

2022.02.02 | 17:02 دمشق

7ca1d3f68cf1f683c42af44d.jpg
الفساد في سوريا (إنترنت)
إسطنبول - عبد الله طعمة
+A
حجم الخط
-A

احتلت سوريا المرتبة الأولى عربياً، والثانية عالمياً، كأكثر دول العالم فساداً لعام 2021، وفق التقرير الأخير لمؤشرات الفساد الذي تصدره سنوياً منظمة الشفافية الدولية منذ عام 1995، وذلك بحصولها على 13 نقطة فقط من أصل 100 نقطة وضعت كمعيار تصاعدي لحجم الفساد. 

التقرير أوضح أن البلدان التي تنتهك الحريات المدنية باستمرار تسجل درجات أقل على مؤشر مدركات الفساد، كما يؤدي التراخي عن محاربة الفساد إلى تفاقم انتهاكات حقوق الإنسان وتقويض الديمقراطية، مما يؤدي إلى نشوء حلقة مفرغة، مع تآكل هذه الحقوق والحريات وتراجع الديمقراطية، ليحل مكانها الاستبداد، مما يسهم في ارتفاع مستويات الفساد. الأمر الذي يضع سوريا إضافة إلى ذلك في المرتبة الأخيرة في مجال الحريات المدنية.

وقالت ديليا فيريرا روبيو رئيسة منظمة الشفافية الدولية إن "حقوق الإنسان ليست مجرد شيء يُستحسن أن يكون موجوداً في جهود مكافحة الفساد"، وأضافت بحسب التقرير أن "النهج الاستبدادي يدمر الضوابط والتوازنات المستقلة ويجعل جهود مكافحة الفساد تعتمد على أهواء النخبة، وأن ضمان قدرة الناس على التحدث بحرية والعمل بشكل جماعي لإخضاع السلطة للمساءلة يمثل الطريق الوحيد المستدام للوصول إلى مجتمع خالٍ من الفساد".

thumbnail_CPI2021_Map+index_AR.jpg

 

وأوضح الدكتور عبد الناصر الجاسم أستاذ إدارة الأعمال في جامعة ماردين التركية، خلال حواره في برنامج "الثلاثاء الاقتصادي" على تلفزيون سوريا أن "الفساد في سوريا هو فساد بنيوي، حالها حال كل الدول التي تحكمها أنظمة شمولية واستبدادية، حيث يكون الفساد مكوناً أساسياً لبسط السلطة والنفوذ".

وأكد أن "مؤشر منظمة الشفافية يركز على القطاع العام ويربط وجود الفساد بانتهاك حقوق الإنسان والحريات والاعتداء على القانون، حيث تبنى عليه أبحاث ودراسات لرصد حالات الفساد في العالم كله".

ومنذ عام 2012، حسّنت 25 دولة درجاتها بشكل ملحوظ، في حين أن سوريا بحسب التقرير كانت درجاتها تتراوح بين 18 و13 درجة، حيث سجلت 18 درجة في عام 2015، وانخفضت إلى 13 درجة في عام 2016، لترتفع نقطة واحدة في عام 2017، وتعود للتراجع نقطة عامي 2018 و2019، وتعود للارتفاع درجة واحدة عام 2020، وتعود لتسجل 13 نقطة العام الماضي.

وتعتبر سوريا من أكثر الدول التي تصنف من أكثر الدول فساداً وفق مؤشر مدركات الفساد الصادر عن منظمة الشفافية الدولية، حيث احتلت عام 2020 ما قبل الأخيرة بـ 14 نقطة، وتعتبرها منظمة الشفافية من الدول التي تتراجع بشكل مطرد كل عام منذ 10 سنوات.

ومنذ إنشائه في عام 1995، يصنف المؤشر 180 دولة وإقليماً حول العالم بناءً على تصورات الفساد في القطاع العام، باستخدام بيانات من 13 مصدراً خارجياً، بما في ذلك البنك الدولي، والمنتدى الاقتصادي العالمي، وشركات المخاطر والاستشارات الخاصة، ومراكز الأبحاث وغيرها.