icon
التغطية الحية

الاستخبارات التركية تكشف تفاصيل عملية اغتيال زعيم داعش في سوريا

2023.05.02 | 13:10 دمشق

الكشف عن تفاصيل عملية اغتيال زعيم داعش في جنديرس شمالي سوريا (إنترنت)
الكشف عن تفاصيل عملية اغتيال زعيم داعش في جنديرس شمالي سوريا (إنترنت)
إسطنبول - وكالات
+A
حجم الخط
-A

كشف مسؤول أمني تركي كبير تفاصيل قضاء الاستخبارات التركية على زعيم تنظيم الدولة "داعش" أبو حسين القرشي، يوم السبت، في جنديرس شمالي سوريا.

وقال المسؤول لوكالة رويترز إن حكم زعيم "داعش" أبو حسين القرشي الذي استمر ستة أشهر، انتهى عندما فجر حزاما ناسفا خلال عملية للقوات الخاصة التركية في شمال غربي سوريا يوم السبت بعد رفضه الاستسلام.

وأضاف المسؤول الأمني أن عملية قتل القرشي استمرت أربع ساعات، بقيادة جهاز المخابرات التركي (MIT)، وشهدت اقتحام القوات الخاصة لمخبئ في مبنى من طابقين بالقرب من بلدة جنديرس.

وقال مصدران أمنيان سوريان إن مقاتلين من الجيش الوطني السوري أقاموا طوقاً أمنياً حول المنطقة بينما دهمت القوات الخاصة التركية  المنزل بعربات مدرعة.

وكان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان قد قال يوم الأحد إن القرشي "تم تحييده" في إطار عملية المخابرات.

وأظهرت صور للموقع قدمها المسؤول الأمني مبنى ذا سقف أحمر وتطايرت معظم الجدران في الطابق الأرضي.

وتناثر حطام المعادن وقوالب الطوب على فناء مرصوف به نافورة صغيرة، وعلى تربة حمراء قرميدية لحقل مجاور مزروع بأشجار الزيتون.

رفض الاستسلام

وقال المسؤول إن الاستخبارات التركية تابعت القرشي لفترة طويلة، وأجرت العملية السرية بعد التأكد من أنه (زعيم التنظيم) سينتقل قريباً.

وذكر المسؤول أن القرشي فجر سترته الناسفة عندما أدرك أنه سيتم القبض عليه، مشيراً إلى أنّ القوات طالبت القرشي بالاستسلام لكنه لم يستجب.

مثل سلفه، لم يلق القرشي خطابًا عامًا، وهو مؤشر على المدى الذي انخفض فيه نفوذ التنظيم منذ أن صعد الزعيم السابق أبو بكر البغدادي على منبر مسجد مزدحم في العراق في عام 2014 لإعلان خلافته.

وأوضحت مصادر للوكالة أن عناصر في الجيش الوطني اعتقلوا في سياق تلك العملية عنصرين من تنظيم داعش، مقرهما في عفرين وقرية بالقرب من جندريس، كانا يهدفان إلى إيصال رسالة من القرشي.

وقال أحد المصادر "كان هذا علامة حمراء على الأرجح أن القرشي يختبئ في هذه المنطقة".

وقال المصدر إن الولايات المتحدة ساعدت أيضًا في توفير معلومات استخبارية حصلت عليها أنظمة متقدمة يمكنها اعتراض اتصالات داعش في سوريا.

وقال متحدث باسم التحالف الدولي إنهم لا يعلقون على العمليات العسكرية لدول أخرى. وامتنع مسؤول أمني تركي عن التعليق على أي تورط للمخابرات العراقية في العملية.

الخليفة المحتمل

مع مقتل القرشي، يتوقع المحللون أن يعلن داعش في نهاية المطاف عن زعيم جديد. وسيصبح الرابع منذ عدة سنوات، حيث يترأس مجموعة شهدت انخفاضًا كبيرًا في الأنشطة عبر المناطق التي تعمل فيها، ولا سيما الشرق الأوسط وأفريقيا.

وقال مسؤولون في المخابرات العراقية لوكالة رويترز إن زعيم داعش الجديد من المحتمل أن يكون عراقيًا، مثل أسلافه، لكن لم يتبق سوى عدد قليل من القادة المؤهلين لتولي المنصب، ثلاثة منهم كانوا معروفين للمخابرات العراقية.

قال حسن حسن، مؤلف كتاب عن داعش ومحرر مجلة New Lines التي تنشر أعمالاً عن التنظيم، إن داعش سبق له أن أنشأ ملفات قيادية لإعداد أتباعه للخلافة، لكنه لم يتمكن من القيام بذلك في السنوات الأخيرة.

وقال لرويترز "داعش لم يعد لديه نوع القادة الموثوق بهم الذين يمكنهم الإعلان عنه، على الأقل داخليا، كما أن الوضع الأمني أصبح معقدًا للغاية بحيث لا يعطي الأولوية لهذا الجانب".

وأضاف: "كان القائد الأخير هو الأصعب حتى على الاستخبارات العراقية والأميركية لتخمينه، وهذا ينطبق بشكل أكبر على القائد القادم".

من جهته، لم يؤكد تنظيم الدولة "داعش" أو يعلق على مقتل زعيمه أبو حسين القرشي.