الإصابات تتصاعد في مناطق النظام وسكان العاصمة يلتزمون بيوتهم

 تلفزيون سوريا ـ خاص

أعلنت وزارة الصحة التابعة للنظام ارتفاع عدد إصابات فيروس "كورونا" إلى 944، حيث تم تسجيل 52 حالة يوم أمس الأربعاء، في أعلى حصيلة يومية منذ الإعلان عن أول إصابة بالفيروس في آذار الماضي.

كما أعلنت الوزارة عن تسجيل حالتي وفاة بالفيروس ليرتفع العدد الكلي للوفيات إلى 48 وفاة، في حين أعلنت عن شفاء 13 حالة، ما يرفع عدد المتعافين إلى 296 حالة، بحسب بيانات الوزارة.

وتشكك مصادر عدة، من بينها مصادر داخل النظام نفسه، في أرقام الإصابات، حيث يعمد النظام إلى التعتيم على الأرقام الحقيقية للمصابين وأعداد الوفيات، وسبق أن شكك مدير الطوارئ الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية في الشرق الأوسط، ريتشارد برينان، في 26 حزيران الماضي، بالتقارير الرسمية للنظام، وقال "مع أن الأرقام المسجلة في سوريا تبدو منخفضة مقارنة بغيرها، لكننا لا نستطيع أن نرتاح لذلك".

وتشهد مناطق النظام تصاعداً مطرداً في أعداد الإصابات، خاصة في دمشق وريفها، وسط عجز تام للقطاع الصحي وإخفاق المؤسسات الطبية عن السيطرة أو الحد من انتشار الإصابات، وتفتقر المشافي العامة إلى الفحوص والمسحات الخاصة بكشف الإصابات، بينما تتوفر في مراكز خاصة يذهب إليها من يملك مالاً أو من يرغب بالسفر خارج سوريا مقابل دفع 100 دولار أميركي.

اقرأ أيضاً: خلال يومين.. 90 وفاة بكورونا في مشفى "المجتهد" بدمشق

اقرأ أيضاً: برعاية الأسد الوباء يقتل جميع السوريين

ويعيش سكان دمشق في قلق متواصل، وسط تواتر أنباء عن ارتفاع مخيف في أعداد الإصابات، بعد أن تناقلت وسائل إعلام محلية وعربية تسريباً منسوباً إلى معاون مدير صحة دمشق يفيد بأن إجمالي عدد الإصابات في دمشق وريفها وصل إلى 110 آلاف إصابة، وعدد الوفيات تجاوز 832 خلال الأسبوع الفائت.

ولم تنف وزارة الصحة صحة التسريب، وقال وزير الصحة في تصريح رسمي إن "الأعداد التي تصرّح عنها الوزارة هي التي ثبتت إصابتها من خلال تحليل PCR"، ومن جهته أيضاً، لم ينفِ "مكتب دفن الموتى" الأرقام التي وردت في التسريب، لكنه قال إن تزايد أعداد الوفيات ناجم عن موجة الحر التي تشهدها البلاد، نافياً أن يكون السبب فيروس "كورونا".

وقال عثمان أبو عليان، اسم مستعار لموظف في البنك المركزي بدمشق لموقع تلفزيون سوريا، إن "معظم سكان العاصمة يحتجزون أنفسهم داخل بيوتهم ويعيشون في خوف متواصل، ولا يخرج إلا من كان مضطراً"، مضيفاً "أنا شخصياً أصحو كل يوم على نبأ وفاة شخص أو اثنين من الجيران والأقرباء في المنطقة التي أسكن فيها، ولا أحد يصرّح بالأسباب الحقيقية للوفاة، لكن نعلم أنها بسبب كورونا".

اقرأ أيضاً: مشهد يفطر القلوب لسيدة تنازع الموت في أحد شوارع دمشق

وكان فريق سوريا في "برنامج بحوث النزاعات" في جامعة لندن للاقتصاد والعلوم السياسية، قد أصدر تقريراً قال فيه إن الحد الأقصى لعدد الإصابات بفيروس كورونا التي يمكن معالجتها بشكل مناسب في سوريا لا يتجاوز 6500 حالة، مع وجود فروق في القدرة بين المحافظات، حيث تستطيع محافظة دمشق التعامل مع 1920 حالة، بينما تفتقر محافظة دير الزور إلى أي إمكانية للتعامل مع الحالات.

وبحسب منظمة الصحة العالمية، لا يعمل في سوريا سوى 64 % من المستشفيات، و52 % من مراكز الرعاية الصحية، بينما أكثر من 70 % من الكوادر الطبية والعاملين في القطاع الصحي هم خارج البلاد.

مقالات مقترحة
نائب برلمان النظام.. بشّر أمس بزيادة الرواتب وتنصّل اليوم
أزمة الخبز في سوريا.. عقوبة للسوريين وتمرير للصفقات
وزارة تجارة النظام تطبّق آلية جديدة لتوزيع المواد التموينية
كورونا.. أول وفاة و240 إصابة في مخيمات اللاجئين باليونان
4 وفيات و34 إصابة بفيروس كورونا في مناطق نظام الأسد
38 إصابة بفيروس كورونا في شمال غربي سوريا