اتهامات متبادلة بين "عون" وبري" حول تشكيل حكومة لبنان

تاريخ النشر: 17.06.2021 | 06:50 دمشق

إسطنبول - وكالات

تشهد الساحة السياسية في لبنان، منذ يومين، حرب بيانات واتهامات متبادلة بين رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس البرلمان نبيه بري، وذلك على خلفية الملف المتأزم  بشأن تشكيل الحكومة.

وتبادل مكتبا "عون" و"بري"، منذ الثلاثاء الفائت وحتى أمس الأربعاء، 8 بيانات تحمل اتهامات لبعضهما البعض.

وكان أحدث تلك البيانات الصادر عن مكتب "عون"، أمس، حيث اعتبر فيه أنّ الهدف الحقيقي للحملات التي يتعرض لها هو "تعطيل دوره بتكوين السلطة التنفيذية، وإقصاؤه بالفعل والقول عن تحمل مسؤولياته".

وأضاف بيان "عون" أنّ "رئيس البلاد تجاوب مع إرادة مجلس النواب، وجرى - بقرار صادر عنه - تكليف الرئيس سعد الحريري بتشكيل الحكومة الجديدة".

وجاء هذا البيان ردّا على بيان آخر صادر عن مكتب "بري"، أمس، جاء فيه أنّ "رئيس الجمهورية ليس له حق دستوري في تسمية أي وزير ولو وزير واحد".

ويوم الثلاثاء الفائت، أصدر "عون" بياناً استهدف فيه "بري" - من غير تصريح - حيث دعا مَن وصفها بـ"المرجعيات التي تتطوع للمساعدة في تأليف الحكومة اللبنانية" إلى "التقيّد بأحكام الدستور وعدم التوسع في تفسيره لوضع قواعد لا تأتلف معه".

وأصدر مكتب "بري" بياناً آخر جاء فيه أنّ "عون صاحب مقولة عدم أحقية الرئيس ميشال سليمان (2008 – 2014/ قائد الجيش سابقاً) بأي حقيبة وزارية"، مضيفاً "فلنذهب للحل".

ويدفع مكتب "عون" بأن "سليمان حصل على 3 وزراء، رغم عدم تأييده من أكبر كتلة نيابية، ما يعني - وفق تفسيره - أحقية رئيس الجمهورية بتسمية وزراء، لأنه مدعوم من تكتل صهره (جبران باسيل)، رئيس التيار الوطني الحر".

وعقب هذا الرد المتبادل، صدرت 4 بيانات - بواقع اثنين لكل من مكتبي "عون" وبري" - وذلك ضمن السجال نفسه، الذي ما يزال مستمراً.

ونتيجة خلافات بين "عون" و"الحريري" - المكلّف بتشكيل الحكومة - يعجز لبنان، منذ 8 أشهر، عن تشكيل حكومة جديدة من اختصاصيين (لا ينتمون لأحزاب سياسية) وتوزيع الحقائب الوزارية، وإنّ أساس الخلاف بين الطرفين، يدور حول تسمية الوزراء المسيحيين في الحكومة المقبلة.

وكان "بري" - الداعم لـ"الحريري" حالياً - قد أطلق، قبل أيام، مبادرة لحل أزمة تشكيل الحكومة تقوم على تشكيلة اختصاصيين من 24 وزيراً، من دون أن يحصل أي من الفرقاء السياسيين على "ثلث معطل".

ووفق "الحريري" فإنّ "عون" يحاول الحصول على "الثلث المعطل" لفريقه (من بينه جماعة حزب الله المدعومة إيرانياً)، بما يسمح له بالتحكم في قرارات الحكومة. وهو ما ينفيه الرئيس اللبناني، الذي يتهم "الحريري" بأنّه "عاجز عن تأليف حكومة قادرة على إنقاذ البلاد مِن أزمتها المالية".

وكُلف سعد الحريري بتشكيل الحكومة، أواخر العام المنصرم 2020، لكنّه لم يتمكّن مِن الوصول إلى اتفاقات تؤدي إلى إنجاز تشكيلة حكومية ترضي جميع الأطراف، ما دفع "عون" - المُنتخب رئيساً للبنان منذ 31 من تشرين الأول 2016 وتنتهي ولايته في 2022 - إلى تخيير "الحريري" بين تشكيل حكومته فوراً أو إفساح المجال أمام الآخرين لتولي المهمة المُكلّف بها، منذ 22 من تشرين الأول الماضي.

يشار إلى أنّ لبنان ما يزال، منذ أشهر، عاجزاً عن تشكيل حكومة جديدة تخلف حكومة تصريف الأعمال الراهنة برئاسة حسان دياب، والتي استقالت في، 10 من آب 2020، أي بعد 6 أيام من انفجار كارثي ضرب مرفأ العاصمة بيروت، التي تشهد - باستمرار - احتجاجاً على تردّي الأوضاع الاقتصادية.

وزير دفاع النظام من درعا: من لا يقبل بالتسوية عليه مغادرة المنطقة
درعا تفرض مساراً جديداً
"النظام" يقنص طفلة في درعا البلد ويرسل تعزيزات إلى الريف
ارتفاع معدل الإصابات بفيروس كورونا في عموم سوريا
عشرات الآلاف يحتجون على توسيع شهادة كورونا الصحية في فرنسا
منظمة الصحة: موجة رابعة من كورونا تضرب 15 دولة