إيران تتهم الولايات المتحدة بصنع "داعش" وتطالب بخروج قواتها من سوريا

تاريخ النشر: 07.12.2021 | 06:41 دمشق

إسطنبول - متابعات

انتقد الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، الوجود الأميركي في سوريا، متهماً واشنطن بأنها صنعت "تنظيم الدولة"، بينما حمل المقداد رسالة لرئيسي من الأسد لزيارة سوريا.

وفي بيان صادر عن الرئاسة الإيرانية، عقب لقاء الرئيس الإيراني بوزير خارجية نظام الأسد، فيصل المقداد، في طهران أمس الإثنين، قال رئيسي إنه "حيثما وجدت داعش وأميركا سيشكل ذلك خطراً جسيماً بالنسبة لأمن واستقرار ورفاه الشعوب".

من جانبه، أعلن المقداد أن علاقات نظام الأسد مع إيران "استراتيجية وتهدف لبناء مستقبل واعد لشعوب المنطقة تعيش فيه بأمن وسلام بعيداً عن أي تدخل خارجي"، مشيراً إلى أنه حمل رسالة من رئيس النظام، بشار الأسد، إلى رئيسي، حول تعزيز العلاقات ودعوة رسمية للرئيس الإيراني لزيارة دمشق، وفق ما نقلت وكالة أنباء النظام "سانا".

وأضاف المقداد، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الإيراني، حسين أمير عبد اللهيان، أن "العلاقات الإيرانية السورية تصب في صالح المنطقة، وتخدم تعزيز الأمن والاستقرار فيها، مع نبذ التدخلات الخارجية".

وأشار إلى أن "العلاقات الاقتصادية بين سوريا وإيران شكّلت محور لقائه مع الرئيس الإيراني"، موضحاً أنه توّصل إلى "توافقات جيدة تصب في مصلحة البلدين".

 

ترحيب بالتطبيع العربي

ورحب وزير خارجية النظام ونظيره الإيراني بمبادرة الإمارات بالتطبيع مع نظامه، وشجعا الدول الأخرى على اتخاذ خطوات مشابهة.

وقال المقداد "طالبنا منذ وقت طويل بإعادة تطبيع العلاقات العربية - العربية، والغريب أن العلاقات انقطعت مع بعض الدول بناء على ضغوط معروفة المصدر"، مشيراً إلى أن "زيارة وزير الخارجية الإماراتي كانت خطوة شجاعة ومتقدمة في هذا المجال، ونأمل أن تبادر الدول العربية الأخرى أيضاً".

 

نرد على اعتداءات إسرائيل كل يوم

وعن الغارات الإسرائيلية على سوريا، قال المقداد، إن "العدوان الإسرائيلي على سوريا لا يمكن أن يمر دون مجابهته، وعلى إسرائيل ألا تخطئ في الحساب"، مؤكداً على أن نظامه "يرد على هذا العدوان في كل يوم، وشكلها قد يختلف اليوم عن أمس".

وأوضح المقداد أن إسرائيل "تلجأ للعدوان عندما تجد أن سوريا تنتصر بفضل جيشها وأصدقائها وحلفائها"، وشدد على أن "امتلاك الصواريخ حق في الدفاع عن النفس لكل دولة".

من جهة أخرى، ندد المقداد بوجود واشنطن العسكري في سوريا، متهماً واشنطن بأنها "نقلت مئات الإرهابيين من سوريا إلى أفغانستان"، واعتبر أن "الوضع الأفغاني له تأثير على ما يجري في سوريا والمنطقة".

 

عبد اللهيان: العقوبات الغربية غير شرعية

من جانبه، رحّب وزير الخارجية الإيراني، حسين أمير عبد اللهيان، بعودة العلاقات الغربية والعربية مع سوريا، مضيفاً أنه تم بحث مختلف القضايا الثنائية خلال زيارة المقداد، وخاصة تنمية العلاقات الاقتصادية بين نظامي البلدين.

وأشار عبد اللهيان إلى أن "العلاقات الإيرانية- السورية تصب في مصلحة المنطقة، وتخدم تعزيز الأمن والاستقرار فيها مع نبذ التدخلات الخارجية".

وأكد على أن بلاده "لا تقبل بالحضور الأجنبي في سوريا وتعتبره مزعزعاً لاستقرار المنطقة، وتؤكد على ضرورة خروج هذه القوات".

وأضاف الوزير الإيراني أن "الهجمات الإسرائيلية على دمشق هي السبب في انعدام الأمن في منطقة غرب آسيا"، مؤكداً على أنه "ليس لدينا أدنى شك أن سوريا لا تساوم بشأن أمنها وتتصدى للهجمات الإسرائيلية".

وعن العقوبات على نظام الأسد، اعتبر عبد اللهيان "أن العقوبات التي تفرضها الولايات المتحدة والغرب على سوريا وعدد من البلدان غير شرعية، وتتناقض مع مبادئ حقوق الإنسان".

وكان وزير خارجية النظام، فيصل المقداد، وصل إلى العاصمة الإيرانية طهران، برفقة نائبه بشار الجعفري، وفق دعوة رسمية من وزارة الخارجية الإيرانية، وفقاً لما ذكرته "سانا".

وتعتبر هذه الزيارة الثانية للمقداد إلى طهران منذ توليه منصب وزارة الخارجية، والأولى من نوعها بإدارة الرئيس الإيراني، إبراهيم رئيسي، في حين كشفت وثيقة سرّبتها مجموعة "هاكرز" إيرانية في تشرين الثاني الماضي، أنّ المقداد زار طهران، قبل ساعات من تسميته وزيراً للخارجية خلفاً للوزير السابق وليد المعلم.