icon
التغطية الحية

إعلام إيراني معارض: عناصر "الحرس الثوري" يتسللون إلى موانئ أوروبية بهويات مخفية

2024.06.07 | 13:06 دمشق

السفن الإيرانية
بحارة إيرانيون على متن سفينة تجارية حكومية إيرانية - إرنا
 تلفزيون سوريا - إسطنبول
+A
حجم الخط
-A

كشف موقع "إيران إنترناشيونال" المعارض أن عناصر من "الحرس الثوري" الإيراني يتسللون إلى الموانئ الأوروبية، ويخفون هوياتهم كبحارة خلال وجودهم على متن السفن وناقلات النفط الإيرانية.

ونقل الموقع عن مصادر من دون أن يسمها قولها إن عناصر "الحرس الثوري" المتسللين لا يكشفون عن هوياتهم، وهم مسلحون، على متن السفن الإيرانية في الموانئ الأوروبية، وبشكل خاص في موانئ كونستانتا الروماني، وفالنسيا الإسباني، ورافينا الإيطالي، وأنتويرب البلجيكي.

وأضافت المصادر أن عناصر "الحرس الثوري" تستخدم هذا التخفي على متن السفن كبحارة عاديين في الموانئ الأوروبية كوسيلة للانخراط في أنشطة مشبوهة، بما في ذلك التجسس وجمع المعلومات، مع تجاوز للعقوبات والحظر المفروض من قبل الاتحاد الأوروبي.

الحراس المسلحون محظورون على متن السفن التجارية

ونقل "إيران إنترناشيونال" عن محلل الدفاع والأمن في معهد واشنطن فرزين نديمي قوله إنه "عادة لا يُسمح بوجود حراس مسلحين على متن السفن في الموانئ الأوروبية، إلا إذا كان هناك سبب لذلك، وفي هذه الحالة يجب عليهم التعريف بأنفسهم وفقاً لأنظمة كل ميناء على حدة".

وأوضح نديمي أن "سلوك الحرس الثوري ينتهك لوائح المنظمة البحرية الدولية"، مؤكداً أن "الحراس المسلحين هم على السفن التجارية لمواجهة القراصنة في المياه الموبوءة بهم، فيما لا تسمح ممرات الشحن البحرية، مثل قناة السويس، بوجود حراس مسلحين على متن السفن التجارية".

تحدد الدول مستوى الأمان على متن سفنها

وفي تعليق على تقرير "إيران إنترناشيونال"، قالت المنظمة البحرية الدولية إن "الدول المالكة للسفن التجارية تحدد مستوى الأمان على متن سفنها، وتوافق على خطط الأمان الخاصة بها، بما في ذلك متطلبات الأفراد المسلحين، كما تحدد الدول المستضيفة للموانئ متطلباتها الخاصة للسفن التي ترغب في الرسو في موانئها".

فعلى سبيل المثال، تتطلب إسبانيا ورومانيا تصريحاً وتفويضاً لوجود أفراد أمن مسلحين متعاقدين بشكل خاص في موانئها، ولا يمكن أن يتم هذا إلا في المناطق التي تُعتبر "عالية المخاطر" بسبب القراصنة، كما هو الحال في المياه الصومالية.

وفيما يتعلق بإيران، ذكرت المنظمة البحرية الدولية أنها "لا تملك معلومات محددة بشأن استخدام الأفراد المسلحين على متن السفن التي ترفع علم جمهورية إيران الإسلامية".

رداً على الهجمات الإسرائيلية

وأكدت مصادر "إيران إنترناشيونال" أن عناصر "الحرس الثوري" ينقلون مقاتلي "فيلق القدس" والأسلحة من إيران إلى سوريا، عبر البحر قبل دخولها إلى الموانئ الأوروبية.

ووفقاً لمدير السياسيات في منظمة "متحدون ضد إيران النووية"، جيسون برودسكي، فإن "استخدام إيران لأفراد مسلحين من الحرس الثوري، وتهريب الأسلحة للوكلاء التابعين لها، يأتي على الأرجح كرد فعل على الهجمات الإسرائيلية على البنية التحتية الجوية والبرية في سوريا ولبنان".

وقال برودسكي إن "الأسلحة تذهب إلى حزب الله، وإلى الميليشيات في سوريا، وإلى الفصائل الفلسطينية المسلحة، مثل حماس والجهاد الإسلامي".

إيران تستخدم الموانئ الأوروبية كغطاء لشحنات السلاح

ومنتصف آذار الماضي، كشفت صحيفة "التلغراف" البريطانية أن إيران تستخدم الموانئ الأوروبية لتوفير غطاء لشحنات الأسلحة إلى "حزب الله"، مشيرة إلى أن الحزب تلقى صواريخ وقنابل على متن سفن رست في موانئ أوروبية، مثل بلجيكا وإسبانيا وإيطاليا.

ونقلت الصحيفة عن مصدر استخباري إسرائيلي قوله إن إيران "تحولت إلى شحن الأسلحة عن طريق البحر بعد أن بدأت القوات الجوية الإسرائيلية في استهداف الشحنات القادمة براً إلى شمالي سوريا عبر العراق".

وأضاف المصدر أن "الأسلحة والسلع الأخرى يتم شحنها إلى ميناء اللاذقية على الساحل السوري ومنه يتم نقلها إلى لبنان، قبل أن تتوجه السفن إلى موانئ أنتويرب وفالنسيا ورافينا، في محاولة لإخفاء الغرض من الرحلات"، مشيراً إلى أن "استخدام الموانئ الأوروبية يساعد في إخفاء طبيعة ومصدر الشحنات، وتبديل الأوراق والحاويات لتنظيف الشحنات".

وأوضح المصدر الاستخباري الإسرائيلي أن "أوروبا لديها موانئ ضخمة، وإيران تستخدم ذلك كتمويه"، مؤكداً أنه "من السهل جداً إجراء عمليات التلاعب في تلك الموانئ الكبيرة، حيث يجب نقل الأشياء بسرعة، بدلاً من منفذ صغير حيث سيكون هناك مزيد من التدقيق".