icon
التغطية الحية

إجراءات تهدد بتسرب الطلاب.. ما الذي يفعله النظام السوري في مدارس القنيطرة؟

2022.08.30 | 16:39 دمشق

إحدى مدارس التعليم الأساسي في القنيطرة (الوطن)
إحدى مدارس التعليم الأساسي في القنيطرة (الوطن)
إسطنبول - متابعات
+A
حجم الخط
-A

اكتشف النظام السوري نقصاً حاداً في كوادر مدارس القنيطرة قبيل بداية العام الدراسي بأيام قليلة، ما قد يضطره إلى دمج عدد من المدارس أو إلغاء بعض الصفوف، ضمن إجراءات أخرى تهدّد بتسرب عدد من الطلاب.

واشتكى الأهالي من إجراءات النظام التي تُجبر بعض أبنائهم للانتقال إلى مدارس في القرى المجاورة، ما سيكبدهم أعباء مادية إضافية، فضلاً عن الوقت والجهد، في ظل معاناة من غياب وسائل النقل وغلاء أسعارها، وفق ما نقلت صحيفة "الوطن" المقربة من النظام، اليوم الثلاثاء.

وأكد بعض الأهالي، عدم تسجيل أبنائهم خارج مناطقهم، خاصة إذا كانت العائلة تضم أكثر من طالب، لأنهم غير قادرين على تحمل التكاليف الإضافية المتعلقة بالمواصلات.

صفوف مخالفة.. وطلاب بلا وثائق

وكانت مديرية التربية التابعة للنظام في القنيطرة قد اضطرت، في وقت سابق، لافتتاح صفوف من المرحلة الثانوية في مدارس للتعليم الإعدادي، ما حرم الطلاب فيها من وثائق تثبت تسلسلهم الدراسي لكون صلاحية المدرسة محصورة بإصدار وثائق التعليم الإعدادي، بحسب مصدر في تربية القنيطرة.

ورغم أن هذا الخطأ اقترفته مؤسسات النظام السوري نفسها، فإن مديرية التربية قررت اعتبار هذه الصفوف مخالفة الآن بحسب المصدر، ورأت أن توزيع طلابها على مدارس في قرى ومناطق مجاورة لمكان سكنهم جزء من الحل.

الإجراءات قد تشمل اختصار مراحل تدريسية

وأشار مدير التربية المساعد لشؤون التعليم الأساسي نور الدين العبد الله، إلى تشكيل لجان تدرس حتى إمكانية اختصار بعض المراحل الدراسية، بسبب النقص الكبير في الكوادر التعليمية.

وأضاف "العبد الله" أن المسابقة المركزية  الأخيرة التي أجراها النظام، مؤخّراً، من أجل توظيف المزيد من المعلمين، لم تتمكن من سد شواغر المدارس في القنيطرة.

أكثر من 1600 شاغر.. إجازات واستقالات بالجملة

وقال رئيس دائرة التوجيه والمناهج حسن حمدي بكر، إن نقص أساتذة الاختصاصات العلمية واللغة الفرنسية لمرحلة التعليم الثانوي بلغ 120 أستاذاً، وللتعليم الأساسي نحو 1600 أستاذ.

وكشفت رئيسة دائرة التعليم الأساسي لينا هجر حسن، عن أرقام تصل إلى 1500 شاغر في الحلقة الأولى من مدارس التعليم الأساسي وحدها.

وبرّرت حسن، النقص الكبير بسبب الإجازات والاستقالات الكبيرة، لافتةً إلى فشل النظام في تغطية نقص الكوادر التعليمية من خلال المسابقات في السنوات الأخيرة.

بعض المدارس من دون مستخدمين أو حراس

رئيس دائرة الشؤون الإدارية علي السمور، قال إن مديرية التربية في القنيطرة أبلغت الجهات المعنية بحاجتها إلى 859 مدرساً في كافة الاختصاصات، لإدراجهم في المسابقة المركزية، لكن وزارة التنمية الإدارية لم تتمكن من توفير سوى 64 مدرسا لتربية القنيطرة.

وبيّن السمور، أن النظام لم يتمكن حتى من تأمين المستخدمين لمدارس القنيطرة، إذ طلبت المديرية 300 مستخدم، فرفض طلبها بإدراجهم في المسابقة المركزية، وأشار إلى أن نصيب كل مدرسة في القنيطرة هو مستخدم ونصف المستخدم (إحصائياً)، وبعض المدارس لا يوجد فيها مستخدمون أو حراس.