icon
التغطية الحية

أوكرانيا: نتفهم علاقات تركيا مع روسيا ونطلب مراقبة ما تنقله سفنها من سوريا

2022.04.16 | 14:08 دمشق

s77sktmdqnordhvqrapbw3n4dq.jpg
قال الدبلوماسي إن تركيا أنقذت مدينة أوديسا بعد أن منعت السفن الروسية من عبور مضائقها إلى البحر الأسود - رويترز
إسطنبول - متابعات
+A
حجم الخط
-A

قال دبلوماسي أوكراني إن بلاده تعمل مع تركيا، العضو في "حلف شمال الأطلسي"، قدر الإمكان للحصول على مزيد من الدعم في مواجهة الغزو الروسي، مطالباً الجانب التركي بمراقبة ما تنقله السفن الروسية من سوريا.

وكانت تركيا انتقدت الغزو الروسي لأوكرانيا، وباعت كييف طائرات مسيّرة رغم اعتراض موسكو، إلا أنها عارضت العقوبات الغربية على موسكو، وبقيت تتوخى الحذر في تصريحاتها، من خلال الامتناع عن اتهام أي من البلدين بسبب الصراع، حتى في ظل التقارير التي تتحدث عن ارتكاب جرائم حرب في أجزاء من أوكرانيا، وفق ما نقلت وكالة رويترز.

وأوضح أن أوكرانيا "ستكون سعيدة إذا انضمت تركيا إلى العقوبات الغربية على روسيا، وقطعت الرحلات الجوية مع روسيا"، مضيفاً أن كييف "تتفهم واقع وجود علاقات موازية لأنقرة مع موسكو، وإن كانت غير راضية عن الأمر".

وأشار الدبلوماسي الأوكراني إلى أنه "بدلاً من انتقاد تركيا، نعمل مع الجانب التركي قدر الإمكان، ولا نطالب بشيء غير محتمل"، لافتاً إلى أن أنقرة ما تزال الدولة الوحيدة التي تمكنت من الجمع بين مسؤولي روسيا وأوكرانيا لإجراء محادثات السلام.

من جهة أخرى، قال الدبلوماسي الأوكراني إن تركيا "منعت بعض السفن الحربية الروسية من عبور مضائقها إلى البحر الأسود، وبالتالي أنقذت مدينة أوديسا الأوكرانية الساحلية، التي تقاوم الهجمات الروسية".

وأكد على أن "بعض السفن الروسية ما تزال تمر، ويمكن أن تجلب إمدادات من المياه السورية"، مطالباً الجانب التركي بمراقبة ما تنقله السفن الروسية من سوريا.

وأعلنت تركيا، في 28 من شباط الماضي، أنها أغلقت مضيق البوسفور والدردنيل أمام السفن العسكرية خلال الحرب التي تشنها روسيا على أوكرانيا، وذلك وفقاً لاتفاقية "مونترو".

وقالت الحكومة التركية إنها اتخذت قراراها "لتجنب مزيد من التصعيد في البحر الأسود"، في حين لم تعترض روسيا على القرار التركي بعد أن رفضت أنقرة مرور السفن الحربية الروسية بعد أيام قليلة من إعلان إغلاق المضائق.

روسيا تواجه مشكلات لوجستية

وفي 30 آذار الماضي، نشر موقع "Shephard"، المتخصص بقضايا الدفاع والأمن، تقريراً قال فيه إن إغلاق مضيق البوسفور والدردنيل أمام السفن العسكرية الروسية "يشكّل مشكلة لوجستية لروسيا في سوريا وأوكرانيا".

وأوضح التقرير أن "قاعدة طرطوس البحرية، باعتبارها البوابة الوحيدة لروسيا على شرق البحر المتوسط، تعتبر السمة الأبرز للنفوذ الخارجي الروسي وهيمنتها في الصراع السوري"، مؤكدة على أن "الحفاظ على السلسلة اللوجستية لهذا الميناء له أهمية قصوى لتلبية الاحتياجات الحيوية للقوات المتمركزة في المنطقة".

وأضاف أنه "حتى بداية الغزو الروسي لأوكرانيا في 24 شباط الماضي، استخدمت موسكو سفن الإنزال لتلبية متطلباتها في سوريا بطريقة أو بأخرى"، مشيرا إلى أنه "ما يزال من غير المعروف ما إذا كانت ستستطيع روسيا الحفاظ على سلسلة اللوجستيات والتوريدات عن طريق إرسال الأصول نفسها من أسطول الشمال أو أسطول البلطيق".

وذكر التقرير أنه لم يتم نشر أي سفن إنزال أو سفن لوجستية روسية جديدة خلال الأسابيع الأخيرة في سوريا، لافتاً إلى أنه "من الواضح أن أجراس الإنذار ستدق لإمداد القوات الروسية في سوريا إذا استمرت الحرب لفترة أطول من المتوقع".

ونقل الموقع عن المحلل البحري التركي، يوروك إيشيك قوله إن "روسيا تستخدم سفن الإنزال كسفن تجديد في قاعدتها البحرية في طرطوس على الساحل السوري"، مشيراً إلى أن "لوجستيات الحملة الروسية على سوريا تعتمد جزئياً على الشحنات عبر المضائق التركية".

وأكد إيشيك على أن "إغلاق الطريق البحري المؤدي إلى البحر الأسود سيجعل تناوب القوات أكثر صعوبة، وسينهي اعتماد روسيا على سلاحها الجوي الذي استخدم بالفعل إلى أقصى حدوده خلال الحرب في أوكرانيا".

وشدد على أن "روسيا ستعتمد على تسلل المعدات والأفراد العسكريين عبر المضائق التركية على متن الشحن التجاري"، مؤكداً على أنه "في المستقبل القريب ستحاول القوات الروسية ووزارة الدفاع الروسية استخدام السفن التجارية المدنية لنقل الشحنات العسكرية إلى سوريا للالتفاف على إغلاق المضائق أمام السفن العسكرية".