icon
التغطية الحية

"أعيدوا أطفالنا".. نساء يعتصمن أمام قاعدة للتحالف و"قسد" بالحسكة |فيديو

2024.03.10 | 13:19 دمشق

اعتصام الحسكة
نساء يعتصمن أمام قاعدة "استراحة الوزير" في الحسكة - 10 آذار 2024
الحسكة - خاص
+A
حجم الخط
-A

واصلت خمس نساء اعتصامهن، لليوم السادس على التوالي، أمام قاعدة "استراحة الوزير" المشتركة بين "قوات سوريا الديمقراطية - قسد" وقوات التحالف الدولي في ريف الحسكة، للمطالبة بإعادة أطفالهن المختطفين لدى تنظيم "الشبيبة الثورية".

و"استراحة الوزير" الواقعة على سد الحسكة الغربي، هي مقر إقامة زعيم "قسد" مظلوم عبدي، وتوجد على بعد 300 متر منها قاعدة للقوات الأميركية تضمّ دبلوماسيين أميركيين وموظفين إداريين.

وقال مصدر من عائلة النساء المعتصمات إنّ "الأمهات الخمسة فقدن الأمل في إعادة بناتهن القاصرات بعد تقديمهن شكاوى إلى المؤسسات الأمنية والمدنية التابعة في قسد، ولكن دون جدوى، لذلك قررن الاعتصام أمام مقر مظلوم عبدي والقوات الأميركية، منذ يوم الثلاثاء الفائت، ولغاية إعادة بناتهن المختطفات".

وأضاف المصدر أن "تنظيم (شبيبة الثورة) اختطف أكثر من عشرين قاصراً وقاصرة في محافظة الحسكة، خلال الشهرين الفائتين، مشيراً إلى أنّ نساء جدد قرّرن الانضمام إلى الاعتصام المفتوح.

وأغلقت النساء، الطريق المحاذي للقاعدة ورفعن صوراً ولافتات تطالب بوقف التجنيد وإعادة بناتهن القاصرات المختطفات لدى "قسد" وتنظيم "الشبيبة الثورية" التابع لها.

اعتصام الحسكة

وبحسب مصد من ذوي البنات المختطفات، لم يسمح مظلوم عبدي وفريقه للنساء بدخول القاعدة أو اللقاء بهم والاطلاع على مطالبهن بعد أيام من بقائهن في العراء أمام أبواب القاعدة.

وقالت "سيدة" من المشاركات في الاعتصام إنّ "قسد والإدارة الذاتية نظمت، قبل يومين، عشرات الاحتفالات للتغنّي بيوم وحرية المرأة في مناطقنا ويردّدون شعارات كاذبة، فيما كنا نتجمّد من البرد أمام هذه القاعدة منذ أيام وكل ما نطلبه إعادة أطفالنا لنا".

وأضافت: "من يدّعي حماية حقوق النساء والأطفال ويمنع تعدّد الزوجات وزاج القاصرات لا يخطف الأطفال والقاصرين من مقاعد الدراسة ليرسلهم إلى جبهات القتال والموت ومستقبل مجهول ويحرق قلوب مئات الأمهات على أكبادهن".

القوات الأمريكية تلتقي النساء المعتصمات

قال مصدر لـ موقع تلفزيون سوريا، إنّ القوات الأميركية أرسلت دورية إلى مكان تجمّع المعتصمات أمام قاعدة "استراحة الوزير"، وطلبت منهن معلومات حول سبب اعتصامهن.

وأشار المصدر إلى أن "القوات الأميركية صوّرت المعتصمات واللافتات التي رفعنها، وطلبت أسماء القاصرين المختطفين لدى تنظيم الشبيبة الثورية ومعلومات للتواصل مع ذويهم".

عبدي تعهد للأمم المتحدث بوقف التجنيد

وقّع مظلوم عبدي خطة عمل مشتركة مع الممثل الخاص ووكيل الأمين العام للأمم المتحدة السيدة فرجينيا غامبا، في حزيران 2019، بهدف حماية حقوق الأطفال ومنع تجنيد مَن هم دون سن الـ18.

وأتت الخطوة بعد ورود اسم "وحدات حماية الشعب" و"وحدات حماية المرأة" في التقرير السنوي للأمين العام عن الأطفال والنزاع المسلح، بسبب تجنيدهما للأطفال واستخدامهم في الحرب، منذ العام 2014.

وأغلقت "قسد" مكتب "حماية الطفل في النزاعات المسلحة" الذي افتتح عام 2019 لتطبيق بنود الاتفاق مع الأمم المتحدة، وأصبح المكتب هامشياً ويتبع لـ"هيئة المرأة"، وذلك بسبب ضغوطات "حزب العمال الكردستاني - PKK" على مسؤولي مكاتب الطفل و"قسد"، ولازدياد حالات تجنيد الأطفال من قبل تنظيم "الشبيبة الثورية".

"الشبيبة الثورية"

تنظيم "الشبيبة الثورية" أو ما يعرف كردياً بـ"جوانن شورشكر-Ciwanên Şoreşger"، هو مجموعة تتألف من شبان وشابات -معظمهم قاصرون- لا يتبعون فعلياً لأي من مؤسسات "الإدارة الذاتية"، ويُقادون من قبل كوادر (قادة عسكريين) ينتمون إلى "حزب العمال الكردستاني - PKK".

وتُتهم "الشبيبة الثورية" بوقوفها خلف عمليات تجنيد أطفال وقاصرين وحرق مقار الأحزاب المعارضة لـ"الإدارة الذاتية"، إلى جانب خطفها للناشطين السياسيين والصحفيين والمعارضين في المنطقة.