icon
التغطية الحية

أصحابها يعملون خلسة.. إغلاق 15 محلاً في أشرفية صحنايا بريف دمشق

2024.03.01 | 11:52 دمشق

أشرفية صحنايا
 تلفزيون سوريا - إسطنبول
+A
حجم الخط
-A

اشتكى أصحاب 15 محلاً لمهن مختلفة في مدينة أشرفية صحنايا بريف دمشق، من إغلاق محالهم منذ شهرين، وذلك بسبب تقديم شكوى ضدهم من قبل أحد الأشخاص بدعوى إزعاجهم للجوار، ما دفعهم للعمل خلسة بجانب محالهم في الشارع العام لكسب رزقهم بظل الظروف المعيشية الصعبة.

وفي سياق ذلك، قال أحد أصحاب المحال المغلقة (طلاء سيارات) وفضل عدم ذكر اسمه، إن إغلاق محله أثر عليه بشكل كبير، ما دفعه للوقوف في منتصف الشارع لإكمال طلاء السيارات الموجودة لديه لكسب رزقه، بحسب موقع "أثر برس" المقرب من النظام السوري.

شكوى من أحد الجوار

وبيّن أن "المشتكي قدم شكوى للبلدية، وذلك بحجة أنه وضع منزله برسم البيع بمبلغ مليار ل.س، ووجود محال مهنية في البناء، ستخفض من سعره ورغبة الزبون به".

من جهته، أوضح صاحب محل آخر (ميكانيكي سيارات) أنه اضطر لوضع معداته في سيارته المركونة بجانب المحال، ليعلم الزبائن أنه ما زال موجوداً في هذه المنطقة، لافتاً إلى أن "الظروف المعيشية صعبة والغلاء فاحش يفرض على أي رب منزل العمل ليلاً نهاراً لسد احتياجات أسرته.

وأضاف أن "المحال الذي تم إغلاقها وصل عددها إلى 15 منها ما هو صناعي وتجاري أي يبيعون زيت السيارات ومعدات لازمة لإصلاح السيارات، ولا يصدرون أصواتاً تزعج الجوار".

كما قال أحد سكان أشرفية صحنايا، إن المدينة غير مقسمة إلى أماكن للورشات المهنية وأخرى للمناطق السكنية، وجميعها بالقرب من الأبنية السكنية، وفي حال وجود بعض المحال في مناطق نائية فإن صاحب العمل يواجه كثيراً من المصاعب مثل: تأمين الكهرباء وجذب الزبائن حيث لا يفضل أحد الذهاب إلى هناك لإصلاح سياراته أو شراء زيت.

مخالفات إدارية

وهنا أكدت مديرة مديرية المناطق الصناعية والحرفية في ريف دمشق أديبة بعلبكي، أنه إدارياً لا يجوز وجود محال صناعية وأصحاب مهن مثل (الحداد، النجار، ميكانيك سيارات) ضمن المناطق السكنية، ومكانهم هو في الورشات المهنية والصناعية، لكن تجاوزاً بسبب الظروف الراهنة ولقلة وجود تنظيم في ريف دمشق، تم السماح لأصحاب المحال بافتتاح محالهم بالقرب من المناطق السكنية بشرط حصولهم على ترخيص إداري.

وتابعت أن ورود أي شكوى ضد أصحاب هذه المحال، تلغي الترخيص ويتم إغلاقه، نظراً لإزعاج الجوار، وفي حال تم التراضي بين صاحب المحال والجيران، سيكون هناك طرق لتخفيف من الإزعاجات ليصار إلى عدم إغلاق المحال كونها تعد مصدر رزق لأصحاب المهن.

من جانبه، أكد رئيس بلدية أشرفية صحنايا أغيد مهنا، أن وجود المحال بمنطقة سكنية يعد أمراً مخالفاً، إضافة إلى أن أصحاب المحال التي تم إغلاقها لا يملكون تراخيص إدارية، لافتاً إلى أنه "وردت شكاوى من الجوار بحقهم بسبب الإزعاج والضجيج في أثناء عملهم، ولا توجد حلول بديلة عن الإغلاق".

وبين أن هذا الأمر غير قابل للتفاوض وستبقى المحال مغلقة مشيراً إلى أن "هذه المحال المهنية تم فتحها في أثناء الحرب في سوريا أي قبل 10 سنوات، وبعد البحث في التراخيص تبين أنها مخالفة".

وتعيش مناطق سيطرة النظام السوري أزمات اقتصادية متعددة واستشراء واسعاً للفساد في مختلف المؤسسات والبلديات التابعة للنظام، الأمر الذي فاقم الأوضاع المعيشية سوءاً.