icon
التغطية الحية

أردوغان: سنعيد مليون سوري إلى بلادهم وموقف المعارضة تجاه اللاجئين ليس إنسانياً

2023.07.27 | 06:26 دمشق

آخر تحديث: 31.07.2023 | 14:24 دمشق

أردوغان خلال مشاركته في مراسم تخريج دفعة من عناصر الأمن بالعاصمة أنقرة - الأناضول
أردوغان خلال مشاركته في مراسم تخريج دفعة من عناصر الأمن بالعاصمة أنقرة - الأناضول
تلفزيون سوريا - إسطنبول
+A
حجم الخط
-A

قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، إن حكومته تخطط لإعادة مليون سوري إلى بلادهم، من خلال توفير الخدمات لهم، منتقداً في الوقت نفسه "موقف المعارضة غير الإنساني تجاه اللاجئين السوريين الذين فروا من الموت".

جاء ذلك خلال مشاركته، الأربعاء، في مراسم تخريج دفعة من عناصر الأمن بالعاصمة أنقرة.

وصرح أنه "مع استمرار الهجمات الإرهابية في سوريا والعراق، سيستغرق عودة اللاجئين إلى ديارهم وقتًا أطول من المتوقع".

وأضاف: "حتى الآن نقوم ببناء نحو 500 ألف منزل هناك (في الشمال السوري)، ستزداد العودة الطوعية والكريمة مع استمرار استتباب الأمن والاستقرار".

وتابع: "رأينا هذا الأمر في شمالي سوريا، فقد عاد نحو 600 ألف سوري للأماكن التي حوّلناها إلى مناطق آمنة بعد تطهيرها من الإرهاب".

واستطرد: "بفضل مشروع بناء منازل الطوب الذي نسيّره بقيادة منظماتنا المدنية، وفرنا مساكن لـ90 ألف أسرة".

وأشار إلى أن حكومته تهدف "لإعادة 240 ألف أسرة أي ما يعادل مليون سوري إلى بلادهم من خلال المشروع السكني الذي وضع حجر أساسه قبل نحو شهرين".

وشدد الرئيس التركي على "استمرار مشروع إنشاء المساكن الدائمة الذي يسير بتمويل من قطر".

وأكد تكثيف الجهود لمكافحة الهجرة غير النظامية في المدن التركية الكبرى وخاصة إسطنبول، بالتزامن مع جميع تلك الخطوات.

"موقف المعارضة تجاه السوريين ليس إنسانياً ولا إسلامياً"

وانتقد أردوغان موقف المعارضة التركية حيال أزمة السوريين قائلاً: "موقف المعارضة في بلادنا تجاه السوريين الذين فروا من الموت ولجؤوا إلينا وتطلعوا إلينا كأنصار، ليس إنسانياً ولا إسلامياً".

واستدرك: "ليست لدينا أي مواقف سلبية تجاه الذين يزورون بلادنا بغرض السياحة والاستثمار والتعليم والعلاج أو تجاه الخاضعين لقانون الحماية المؤقتة".

توقيف 36 ألف "مهاجر غير نظامي"

وكشف أردوغان أنه خلال آخر شهرين، أوقف نحو 36 ألف مهاجر غير نظامي، جرى ترحيل 16 ألفاً منهم.

وقال: "بإذن الله سنجد حلاً لمسألة الهجرة غير النظامية وفقا لثقافتناً ومعتقداتناً وقوانينناً".

وتابع: "لا يليق بنا أن نحكم على المظلومين بحسب لونهم أو أصلهم أو دينهم. ولا يليق بنا أن نتجه نحو أفكار معادية للأجانب تهدد شعبنا في الغرب".

ولفت إلى أنه على مر التاريخ، كان الشعب التركي يحتضن المضطهدين والذين يقعون في ضائقة، مضيفاً: "فعلنا ذلك عندما تعرض إخواننا بالعراق للاضطهاد في التسعينيات، كما فعلنا ذلك عندما لجأ جيراننا السوريون إلينا حفاظا على حياتهم".

وأردف: "لا يوجد تاجر فتنة، ولا مستفز، ولا فاشي يمكنه أن يُغير الموقف الوجداني الذي ورثناه عن أسلافناً".

"خطاب الكراهية لا يليق بتركيا"

وشدد أردوغان: "لن يناسب مسلماً أو مسلماً تركياً أن يولي أهمية لخطاب الكراهية ضد اللاجئين".

وبيّن: "خطنا واضح جداً، لن نساوم على أمننا، ولن نوقع مواطنينا بمشكلات، ولن نحرج أمتنا مثل "كارثة جسر بورالتان" (وقعت منتصف الأربعينيات على يد القوات السوفييتية)، بينما نحتضن المظلومين والضحايا، سنواصل إنتاج حلول دائمة لمشكلة الهجرة غير النظامية بسياسات واقعية".

"محاربة الإرهاب سبيلنا لحل مشكلة الهجرة غير النظامية"

وأكد أردوغان أن "السبيل لحل مشكلة المهاجرين التي جرى استغلالها خاصة خلال فترة الانتخابات (التركية) يتمثل في محاربة التنظيمات الإرهابية بنجاح".

وأضاف أن "إفشال المحاولات التي تستهدف الاقتصاد والديمقراطية والسياسة الخارجية ووحدتنا الوطنية مرهون بالتخلص تماما من آفة الإرهاب".

وتابع: "نقوم بتطهير مناطق بجنوب شرق، وشرق تركيا من الإرهابيين، وجعلنا التنظيم الإرهابي غير قادر على رفع رأسه ليس داخل حدودنا فحسب، بل أيضاً في العراق وسوريا".

وأردف: "في إطار استراتيجيتنا لاستئصال الإرهاب من مصدره، نقوم على الفور بتدمير أي تجمع إرهابي، حيث نجعل أعضاء التنظيم الانفصالي (بي كي كي) يدفعون ثمن دماء الشهداء التي أراقوها، والألم الذي يلحقونه بمواطنينا".

وأكد أنهم "مصممون على كسر الأيدي القذرة التي تمتد إلى تركيا، هدفنا هو القضاء التام على التنظيمات الإرهابية وتهديداتها ضد بلدنا".

وبيّن أردوغان أنه من المهم جداً بالنسبة إلى تركيا التخلص من آفة الإرهاب التي سلطتها عليها القوى الإمبريالية.

وأكمل: "ما دام وجود التنظيمات الإرهابية مستمراً فلا يمكننا أن نشعر بالأمان، ولأن هناك عناصر إرهابية داخل حدودنا أو خارجها، لا يمكننا تحقيق رؤيتنا لمئوية تركيا بالسرعة التي نتمناها".

وختم: "إذا كنا نريد أن نكون بين الدول العشر الأوائل في الاقتصاد، وأن نرفع عائدات السياحة السنوية إلى 100 مليار دولار، وإذا كنا نرغب في أن نكون أصحاب كلمة في النظام العالمي، فعلينا أن ننهي مشكلة الإرهاب".

ترحيل مئات السوريين من تركيا

وتصاعدت عمليات إعادة وترحيل اللاجئين من تركيا، خلال الأسابيع الماضية، وسط تحذيرات من انتهاك القانون الدولي والإنساني، في حين أكدت وزارة الداخلية التركية أن مسألة مكافحة الهجرة غير النظامية هي أحد المجالات الرئيسية ذات الأولوية لعمل أجهزة الشرطة.

وبات ملاحظاً خلال الأشهر الماضية تزايد حملات ترحيل اللاجئين السوريين بشكل غير طوعي من تركيا نحو الشمال السوري، الذي تعتبره السلطات التركية "منطقة آمنة"، بالتزامن مع ارتفاع حدة الخطاب التحريضي وخطاب الكراهية، من قبل بعض الأحزاب التركية.

ويقيم في تركيا نحو 3 ملايين و585 ألفاً و447 لاجئاً سورياً، بحسب أحدث إحصائية صادرة عن الرئاسة العامة لإدارة الهجرة التركية.