أثناء انعقاد جلسة التفاوض النظام يشعل جبهات ريف درعا الغربي

تاريخ النشر: 01.07.2018 | 16:07 دمشق

آخر تحديث: 15.06.2020 | 23:21 دمشق

تلفزيون سوريا - خاص

بدأت ظهر اليوم الجلسة الجديدة من المفاوضات بين وفد المعارضة من درعا مع الوفد الروسي، لمناقشة مطالب الجانبين والتوصل لاتفاق حول الجنوب السوري، وذلك بالتزامن مع شن قوات النظام هجوماً جديداً منذ صباح اليوم على بلدة طفس ومدينة نوى في ريف درعا الغربي.

وأفاد مراسل تلفزيون سوريا أن جلسة التفاوض التي تُعقد في مدينة بصرى الشام في أقصى الريف الشرقي لدرعا ما زالت جارية، وذلك بعد أن انتهت جلسة يوم أمس دون التوصل لاتفاق بين الطرفين بعد أن طالبت روسيا الفصائل بالاستسلام الكامل، في حين طرحت الأخيرة شروطها للاتفاق.

وأكد المحامي عدنان المسالمة "المنسق العام لفريق الأزمة" لتلفزيون سوريا، على أنه المفاوضات ستضمن عدم حدوث تهجير قسري وخروج للمدنيين من المنطقة.

وأوضح "المسالمة " أن وفد المعارضة الذي تم تشكيله للتفاوض مع الروس والذي يعرف باسم فريق الأزمة يتألف من وفد عسكري ووفد مدني، وذلك بعد أن تم جمع تفويض من كافة الهيئات والفعاليات المدنية والعسكرية في درعا، ووُضع للفريق المفاوض ميثاق شرف ثوري لتحديد المطالب.

وحول ما حصل في جلسة التفاوض يوم أمس، أضاف المسالمة أنه وبسبب تصلّب الموقف الروسي ومحاولة استهداف الوفد يوم أمس أثناء ذهابه للتفاوض، واستمرار قوات النظام في محاولتها للتقدم، بالإضافة إلى تهجير المدنيين والقصف المُمنهج؛ أدى إلى انسحاب الوفد المدني من جلسة يوم أمس "لعدم وجود الثقة بالضامن الروسي"، في حين بقي قسم من الوفد العسكري للتفاوض مع الوفد الروسي الذي ماطل في القدوم إلى المكان المتفق عليه، ودامت جلسة التفاوض يوم أمس لأكثر من 8 ساعات دون التوصل إلى اتفاق.

وقالت مصادر ميدانية لتلفزيون سوريا يوم أمس إن شروط الفصائل التي قدمتها للوفد الروسي تتضمن تسليم السلاح الثقيل من قبل الفصائل، وعدم دخول أي من عناصر قوات النظام ومليشيا "حزب الله" اللبناني إلى مدن وبلدات درعا، فضلاً عن تحديد خمس مناطق آمنة تحت حماية الجيش الحر، في حين كانت المطالب الروسية في الجلسة تسليم الفصائل لأسلحتها وتسوية أوضاعها ومحاكمة المتورطين في جرائم الحرب وعدم السماح لخروج أي شخص من المنطقة الجنوبية إلى الشمال السوري.

وقال إبراهيم الجباوي المتحدث باسم غرفة العمليات المركزية يوم أمس إن "الاجتماع انتهى بالفشل. الروس لم يكونوا مستعدين لسماع مطالبنا وقدموا خياراً واحداً هو قبول شروطهم المذلة بالاستسلام، وهذا رُفض".

اشتعال جبهات نوى وطفس في الريف الغربي لدرعا

وأفاد مراسل تلفزيون سوريا أنه منذ صباح اليوم دارت اشتباكات عنيفة بين فصائل الغرفة المركزية وقوات النظام المدعومة بالميليشيات الإيرانية التي تحاول التقدم نحو بلدة طفس ومدينة نوى في ريف درعا الغربي، بالتزامن مع عشرات الغارات من الطائرات الحربية على بلدات طفس والمزيريب ومساكن جلين والشيخ سعد ومدينة نوى.

وأعلنت غرفة العمليات المركزية للجنوب السوري عن تدمير دبابة من نوع T72 ومدفع 23 مم لقوات النظام في الاشتباكات الجارية في محيط بلدة طفس.

وتحاول قوات النظام التقدم من بلدة داعل نحو بلدة طفس التي قامت الفصائل العسكرية يوم أمس باستعادة السيطرة عليها وهروب قوات الشرطة العسكرية الروسية التي دخلت البلدة يوم أمس عقب التوصل لاتفاق مصالحة في البلدة، حيث قامت الفصائل يوم أمس بحملة أمنية استهدفت لجان المصالحة واستعادت السيطرة على عدد من البلدات المُصالحة.

وتشن قوات النظام هجومها للسيطرة على بلدة طفس بعد فشلها بأكثر من 15 محاولة للتقدم من جبهات مدينة درعا للوصول إلى القاعدة الجوية غربي المدينة خلال الأيام الماضية، وبالتالي الوصول إلى الحدود الأردنية وفصل ريفي درعا الغربي والشرقي.

وفي حال سيطرت قوات النظام على بلدة طفس، فبالتالي لن يفصلها عن الحدود الأردنية إلا بلدة مزيريب.

وبالتزامن مع الهجوم الذي بدأته قوات النظام في جبهة طفس، فقد شنت هجوماً آخر من محورين (جنوبي مدينة نوى وشرقي المدينة) بهدف الوصول إلى مدينة نوى أكبر مدن المحافظة والواقعة في مركز ريفها الغربي، وتتركز الاشتباكات في تل السمن جنوبي مدينة نوى، حيث أعلنت غرفة العمليات المركزية عن تدمير دبابة لقوات النظام فيه، كما دمرت دبابة أخرى على المحور الثاني الواقع شرقي مدينة نوى.

 

 

 

 

وأصدرت الغرفة المركزية للجنوب السوري إحصائية توضّح فيها الخسائر التي مُنيت فيها قوات النظام منذ بدئها الحملة العسكرية على محافظة درعا في 15 من الشهر الجاري.

وجاء في الإحصائية مقتل 90 عنصراً لقوات النظام و6 ضباط بينهم برتبة عقيد وعميد وملازم، وإصابة طائرتين حربيتين من طراز "ميغ"، بالإضافة إلى تدمير 11 دبابة ومدفعين وعربتي بي إم بي.

ويدخل الجنوب السوري مرحلة مفصلية بعد خرق قوات النظام لاتفاق خفض التصعيد في الجنوب السوري والذي توصلت إليه الأردن والولايات المتحدة الأمريكية وروسيا، في  تموز 2017، حيث يعقد وفد المعارضة عن درعا اليوم اجتماعه الثالث مع الوفد الروسي للوصول لاتفاق جديد حول المنطقة، بالتزامن مع معارك مستمرة على مختلف جبهات درعا في الريفين الشرقي والغربي، بالإضافة إلى جبهات المدينة.

مقالات مقترحة
إغلاق كورونا يكبّد تجارة التجزئة في ألمانيا خسائر كبيرة
الصحة السعودية: لقاح "كورونا" شرط رئيسي لأداء فريضة الحج
من كورونا إلى ترامب.. 329 مرشحاً لجائزة "نوبل للسلام" للعام 2021