icon
التغطية الحية

كيف تعمل "ميتا" على محاربة التحرش في الميتافيرس؟

2022.02.09 | 13:50 دمشق

273352978_317066983696568_614411001715151826_n.png
مسافة الأمان بين الشخصيات لحمايتها من المضايقات (المصدر: oculus.com)
إسطنبول - خالد حمزة
+A
حجم الخط
-A

أعلنت شركة "ميتا" (فيس بوك سابقاً)، عن إطلاق ميزة جديدة تمنع الاحتكاك غير المرغوب به بين الشخصيات الافتراضية في الميتافيرس، بعد إعلان سيدة بريطانية تعرضها للتحرش من قبل أربعة أشخاص لحظة دخولها إلى إحدى منصات العالم الافتراضي.

جاء ذلك في بيان رسمي نشره نائب رئيس شركة "هواريزن وورلد" فيفك شامرا (مملوكة لميتا)، في الرابع من شباط الجاري، بمدونة في موقع "oculus"، مؤكداً أنّ ميزات جديدة أضيفت لمنع التفاعلات غير المرغوب فيها بين الشخصيات.

الحدود الشخصية في ميتافيرس

وذكر شامرا أنه تم إطلاق الحدود الشخصية، في "هورايزن وورلد" و"هورايزن فينوس" والتي تمنع الصور الرمزية من الاقتراب من بعضها البعض، مما يخلق مساحة شخصية أكبر للأشخاص ويجعل من السهل تجنب التفاعلات غير المرغوب فيها. 

وأكد أن تطبيق الحدود بدأ في كلتا المنصتين، وهي عبارة عن مساحة تقدر بأربعة أقدام لايستطيع الشخص الاقتراب أكثر منها نحو الشخصيات الأخرى، لافتة إلى أنّ العمل يجري حالياً على تحسينها على نحو يقدم تجربة استخدام جيدة للأشخاص.

كيف تعمل الحدود الشخصية في ميتافيرس؟

تمنع ميزة الحدود الشخصية أي شخص من الاقتراب ضمن المساحة المذكورة آنفاً، وفي حال المحاولة فإن النظام سيشل حركته ويمنعه من الاقتراب، من دون أن يشعر المستَهدف بتلك المحاولة. ويأتي هذا التطوير على إضافة كانت موجودة سابقة تختفي فيها يد الشخص عند محاولته لمس الأشخاص الآخرين بشكل غير محبب.

قواعد اجتماعية في الميتافيرس

وتواصل شركة "ميتا" استثماراتها في الميتافيرس في ظل خسائر فادحة منيت بها خلال الأيام الماضية، إثر هبوط سعر السهم بأكثر من 26 في المئة، لتعلن عن تطوير الإعدادات الشخصية للأشخاص (الأفاتار)، مؤكدة العمل على إضافة عناصر تحكم جديدة مع تغييرات ستطرأ على واجهة الاستخدام، كميزة تعطي المستخدمين القدرة على تحديد المساحة الشخصية.
وختمت تدوينة الإعلان عن الميزة الجديدة بالقول إن العمل متواصل على تحسين تجربة الأشخاص في الواقع الافتراضي، عن طريق جمع الآراء من المستخدمين للعمل على تفادي الأخطاء وإصلاحها، وأنّ الهدف سيتركز على متابعة اختبار واستكشاف طرق جديدة لمساعدة الأشخاص على الشعور بالراحة في الواقع الافتراضي.

273246623_1080678522782326_9079771974877224143_n.png
حاجز حماية المستخدمين من الاعتداء على مساحتهم الشخصية (مصدر الصورة: مدونة ميتا)

حادثة التحرش التي تعرضت لها سيدة بريطانية في الميتافيرس

وكانت سيدة بريطانية تدعى "نينا باتل" أعلنت في تدوينة على موقع   "ميديم - Medium"  تعرضها للتحرش الجنسي لحظة دخولها إلى إحدى منصات الميتافيرس التابعة لميتا، أواخر شهر كانون الأول الماضي.

وقالت "باتل" إن ثلاث أو أربع شخصيات (أفاتار) ذكورية، اقتربت منها بعد دخولها إلى منصة "فينوس" بـ 60 ثانية، وبدؤوا بالتحرش بها ملتقطين صوراً خلال تحرشهم.
وأكدت في تدوينتها أن الحادثة التي عايشتها كانت تجربة مروعة وسريالية أشبه بالكابوس، وحدثت بسرعة كبيرة، حتى إنها لم تستطع أخذ وضعية الأمان.
وأضافت السيدة أنّ التعليقات على التدوينة كانت أيضاَ سلبية، إذ وصلتها تعليقات مثل: "لا تختاري صورة رمزية لأنثى" - "بسيطة"، "لا تكوني غبية.. لم يكن ذلك حقيقياً" - "محاولة لجذب الانتباه"، على حد قولها.

انتقال الجرائم من الواقع إلى العالم الافتراضي

من جانبه، قال المهندس أحمد بطو المختص في أمن المعلومات والجرائم الإلكترونية إن الجرائم في أرض الواقع يبدو أنها تنتقل إلى العالم الافتراضي، وإنّ احتياطات الشركات التقنية للحيلولة دون انتشار غير كافية.
وحول الإجراءات التي اتخذتها "ميتا" لمنع تكرار حالة التحرش الافتراضي التي عاشتها السيدة، أكد المهندس بطو بمقابلة على قناة العربي أن الميزة الجديدة المعلن عنها غير كافية، في ظل الأنشطة المتنوعة التي تضمها منصات الميتافرس كالرياضة والرقص والألعاب.

الفضائح كطريقة جذب للمستخدمين

واعتبر "بطو" أن الشركات المطورة في الميتافيرس لا ترغب في إيقاف انتشار هكذا فضائح، بل تبحث عن أشياء مثيرة للجدل فيه كنوع من أنواع الجذب، لتجعل مزيداً من المستخدمين يشعرون بالفضول لدخول منصات الواقع الافتراضي والتعرف عليها.

ونفى أن تكون "ميتا" عاجزة عن فرض ضوابط صارمة على حالات التحرش والتعدي على الآخرين في منصات الميتافيرس، مشيراً إلى أن للشركة باعاً طويلاً في مكافحة هذه الظواهر في منصات فيس بوك وإنستغرام، مما يعني أنّ نقل هذه المعايير إلى العالم الافتراضي لن يكون خطوة صعبة.

خسارة "ميتا"

يشار إلى أنّ شركة "ميتا" اختارت الاسم الجديد، عوضاً عن فيس بوك، أواخر تشرين الأول الماضي، ليتماشى مع سياستها الرامية إلى إنشاء عالم افتراضي متكامل قائم على التقنية ثلاثية الأبعاد يعرف باسم Metaverse (ميتافيرس).

وتعيش الشركة منذ عدة أيام على وقع خسارة هي الأكبر بتاريخها بلغت قيمتها السوقية 240 مليار دولار في يوم واحد بعد هبوط سعر سهمها خلال تداولات يوم الخميس الماضي بنحو 26%.

ويعود سبب تكبد الشركة التي يملكها الملياردير الأميركي مارك زوكربيرغ، إثر الإعلان عن تقرير أرباح غير متوقع، مسجلاً انخفاضا في أرباح السهم الواحد للشركة في البورصة، إذ بلغ سعر السهم 3.67 دولارات أميركية مقابل 3.84 دولارات متوقعة، في حين وصلت الإيرادات لنحو 33.67 مليار دولار مقابل 33.4 مليار دولار متوقعة.

كما أعلنت الشركة أن عدد المستخدمين النشطين يومياً وصل إلى 1.93 مليار مقابل 1.95 مليار متوقع، بينما وصل المستخدمون النشطون شهرياً إلى 2.91 مليار مقابل 2.95 مليار متوقع.

ما هو الميتافيرس؟

الميتافيرس هو دمج بين الواقع الافتراضي أو ما يطلق عليه اختصاراً "VR" والواقع المعزز "AR" ليجتمعا مع الفيديو، بشكل يسمح للمستخدمين بالعمل واللعب والتواصل.

وذُكر اسم الميتافيرس لأول مرة في رواية الخيال العلمي "SNOW CRASH" الصادرة عام 1992. وتدور أحداثها حول تفاعل البشر مع بعضهم من خلال شخصية شبيهة تعرف باسم (أفاتار - AVATAR). ويكون حيّز التفاعلات بين الشخصيات الشبيهة في فضاء افتراضي تفاعلي ثلاثي الأبعاد.