صيام

يحل شهر رمضان كل عام على المسلمين بفرحة كبيرة ترخي بظلالها على الكبار والصغار، وفي هامش تلك الفرحة ثمة عادات غذائية سيئة ترافق الصيام بعد ساعات طويلة من الصبر.
العمر الزمني هو مجرد رقم في البطاقة الشخصية، أما العمر البيولوجي فهو الذي يحدد عمر خلايا الجسم والحالة الصحية مع التقدم في السن. فهناك أشخاص يتمتعون بالصحة والشباب في الستين والسبعين، بينما نجد آثار التقدم في العمر ونقص الحيوية عند أشخاص في سن الثلاثين.

صائمون تحت القصف والنزوح وحر الشمس، بعد أن دمر قصف الأسد وحلفائه منازلهم في رمضان، نزحوا إلى حقول الزيتون في القرى الحدودية، هناك يبحثون عن ما يسد رمقهم بعد صيام يوم طويل، يجلسون على موائد إفطار خلت من رزق تركوه خلفهم.

يعد شهر رمضان فرصة عظيمة لتنظيف الجسم من السموم والتخلص من الدهون الزائدة التي تراكمت على مدار العام، إلا أن كثيرين يعانون للأسف من زيادة الوزن بعد شهر الصيام بسبب العادات الغذائية والاجتماعية الخاطئة والإسراف في تناول الطعام مما يفقد الصوم معناه الحقيقي.
إن صيام الشهر الكريم هو فرصة سنوية لتنظيف الجسم وإعادة تنشيط وتجديد الخلايا والتخلص من الخلايا الميتة والمريضة. فالامتناع عن تناول الطعام لفترة طويلة يدفع الجسم للتخلص من بقايا الطعام والفضلات المتراكمة في القولون وتنظيف الكبد والنسيج الشحمي من السموم المخزنة.