هل استقالت مقاهي دمشق، من مهمتها في احتضان المثقفين وحواراتهم؟ كيف يسهم الوضع الاقتصادي والغلاء، في تكريس عزلة الكتاب؟ وهل يستعيد المثقفون أماكنهم في المقاهي؟
كل ما في دمشق يشير بوضوح إلى أن الحرب مرت منها والقت بظلالها على الناس والأبنية والشوارع والخدمات، ولكن الاستثناء كان في أماكن الترفيه والمقاهي المزدحمة والتي..
لم تعد المقاهي الشعبية مكاناً للاستراحة الرخيصة في العاصمة السورية دمشق في ظل الأزمات الاقتصادية التي تعصف بمناطق سيطرة النظام السوري، خصوصاً مع زيادة الأسعار اليومية وارتفاع نسب التضخم إلى مستويات قياسية بعد انهيار قيمة العملة أمام الدولار.
عندما خطر لبعض الدمشقيين في النصف الأول من القرن السادس عشر الاستفادة تجارياً من الطلب المتزايد على احتساء القهوة لدى ظهورها كمشروب اجتماعي، وقاموا ببيع القهوة للجمهور في مكان عام استقطب العامة خارج خصوصية المنزل، لم يخطر لهم آنذاك بأنهم مقدمون..