icon
التغطية الحية

وفاة 3 طالبي لجوء احتجزتهم اليونان في جزيرة معزولة دون طعام أو ماء

2022.07.29 | 15:13 دمشق

1
مجموعة من اللاجئين يعبرون نهر إيفروس الحدودي بين تركيا واليونان - EPA
إسطنبول - متابعات
+A
حجم الخط
-A

توفي 3 طالبي لجوء نتيجة تدهور حالتهم الصحية، بعد أن احتجزتهم اليونان مع 50 شخصاً آخرين لمدة 11 يوماً في جزيرة معزولة وسط نهر إيفروس الحدودي مع تركيا.

ويوم الإثنين الماضي، طالبت منظمة العفو الدولية "أمنستي" السلطات اليونانية باتخاذ إجراءات عاجلة من أجل إنقاذ أكثر من 50 لاجئاً سورياً وفلسطينياً عالقين في إحدى جزر إيفروس.

وقالت منظمتا "حقوق الإنسان 360" و"المجلس اليوناني للاجئين"، اليوم الجمعة، إن أكثر من 50 لاجئاً، من بينهم 3 نساء حوامل و12 طفلاً وامرأة مسنة، تُركوا دون طعام وماء لمدة 11 يوماً في طقس صعب جداً، إلى أن توفي 3 أشخاص منهم لعدم تلقيهم أي مساعدة أو رعاية صحية، وفقاً لصحيفة "حرييت" التركية.

وقبل نحو أسبوعين، ألقت وحدات الأمن اليونانية القبض على هؤلاء اللاجئين داخل الأراضي اليونانية، ومن ثم نقلتهم إلى جزيرة معزولة وسط نهر إيفروس، وبعد 11 يوما من احتجازهم ووفاة 3 أشخاص، أجبرت طالبي اللجوء على ركوب القوارب والعودة إلى الضفة التركية للنهر، بحسب الصحيفة.

تفاقم انتهاكات حقوق اللاجئين على حدود اليونان

وتؤكد تقارير حقوقية متعددة أن القوات اليونانية تتعامل بعدوانية غير مبررة مع طالبي اللجوء، عبر استخدام أدوات حادة لإغراقها مع قواربهم، وإطلاق النار والتهديد بالسلاح في عمليات الصد والإرجاع، ما يمثل انتهاكاً جسيماً لحقوق الإنسان.

وفي 20 من تموز الجاري، نشرت وزارة الدفاع التركية صوراً توثق دفع السلطات اليونانية لطالبي لجوء عبر قوارب مطاطية نحو المياه الإقليمية التركية.

وفي مطلع شباط الفائت، دعت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إلى إجراء تحقيق عاجل في وفاة 19 لاجئاً تجمداً، بعد أن جردتهم السلطات الأمنية اليونانية من ملابسهم وأجبرتهم على العودة نحو الحدود التركية.

"فرونتكس" متورطة

وسبق أن كشفت تقارير إعلامية أوروبية أن عنف العمليات التي تنفذها القوات اليونانية التي تحرس الحدود الخارجية لأوروبا في سبيل صدّ اللاجئين، زاد بعد شباط 2020، وأن هذه العمليات خضعت لتغطية أمنية وسياسية من أعضاء في وكالة حماية الحدود الأوروبية "فرونتكس"، ما دفع المفوضة الأوروبية لشؤون الهجرة والداخلية، الفنلندية إيلفا يوهانسون، إلى التصريح بأنه "يجب معاقبة اليونان على تصرفاتها".

وأبلغت يوهانسون، صحيفة "دير شبيغل" الألمانية، أن "طلب اليونان الحصول على مزيد من الأموال الأوروبية لحراسة بحر إيجه رُفض".

وأضافت: "قلنا لهم أن لا أموال، وأن إعادة التمويل ترتبط بإيجاد آليات أخرى تحظى فيها الحقوق الأساسية بوسائل مراقبة واضحة. ونحن نتوقع حدوث تقدم في هذا الاتجاه".

وتنشط عمليات التهريب إلى دول الاتحاد الأوروبي من تركيا خلال فصل الصيف، وخاصة بعد جائحة كورونا التي كان لها الأثر الاقتصادي السلبي على اللاجئين السوريين في تركيا، إضافة إلى خطابات أحزاب المعارضة التركية، خاصة قبيل الانتخابات، وتتوعد المعارضة اللاجئين بعدة إجراءات ضدهم، منها إعادتهم إلى سوريا في مسعى منها لحصد الأصوات.