icon
التغطية الحية

هل ضيقت بلدية تكيرداغ الخناق على متضرري الزلزال لأغراض سياسية؟

2023.05.17 | 16:03 دمشق

متضرروا الزلزال في تركيا يتحدثون إلى وسائل الإعلام التركية
متضررو الزلزال في تركيا يتحدثون إلى وسائل الإعلام التركية
تلفزيون سوريا - إسطنبول
+A
حجم الخط
-A

أعلنت بلدية تكيرداغ الكبرى أنها ستنهي استضافة 550 متضرراً من الزلزال في فنادق المدينة بتاريخ 21 أيار، وهو ما دفع رئاسة إدارة الكوارث التركية (AFAD) إلى مطالبة مكتب والي المدينة بتخصيص فندق وتغطية جميع نفقات المتضررين من الزلزال، قبل أن تتراجع عن قرارها وتبقي النازحين في مساكنهم.

واتهم بعض المتضررين من الزلزال الذين تبلغوا قرار إخلاء الفنادق، أن البلدية أصدرت قرارها بمغادرة المساكن بسبب الناخبين في مناطق الزلزال إذ ذهبت أصواتهم إلى المرشح الرئاسي عن تحالف الشعب (Cumhur İttifakı) رجب طيب أردوغان، بدلاً عن مرشح تحالف الأمة (Millet İttifakı) المعارض.

وتراجعت بلدية تكيرداغ عن قرار إخلاء السكان من الفنادق عبر بيان أصدرته منتصف ليلة البارحة، قالت فيه: "نظراً لعدم تمكن المنطقة المنكوبة من الانتعاش وعدم إقامة مساكن مؤقتة كافية، تم تمديد المدة عبر إرسال التوجيهات اللازمة إلى الجهة المعنية".

وأضاف البيان: "إن استغلال هذه المسألة بشكل قبيح في السياسة أمر مثير للتساؤل بشدة"، حيث أبرمت إدارة خدمات الدعم التابعة لبلدية تكيرداغ الكبرى، اتفاقية لتمديد خدمات إقامة للمتضررين من الزلزال من 13 شباط 2023 حتى 13 آب 2023 بحسب ما أفاد موقع (Hürriyet) التركي.

"النازحون مسؤولية مكتب الوالي"

وأرسل قسم الخدمات الاجتماعية في بلدية تكيرداغ الكبرى رسالة إلى مكتب والي تكيرداغ وقائم مقام سليمان باشا ومديرية الكوارث وحالات الطوارئ (AFAD) في تكيرداغ، أوضح فيها أنه قدمت كل الخدمات اللازمة إلى متضرري الزلزال منذ شباط وإلى الآن، إلا أنها اتخذت قراراً بإنهاء هذه الخدمات في 21 أيار، وطالبت فيها الوالي و(AFAD) باتخاذ التدابير اللازمة.

ورداً على إعلان بلدية مدينة تكيرداغ الكبرى بإنهاء الخدمات المقدمة للمتضررين من الزلزال، قامت رئاسة الإدارة العامة للكوارث والطوارئ (AFAD) بكتابة رسالة إلى والي تكيرداغ، طالبت فيها بتخصيص فندق للمتضررين على أن تُغطى تكاليف الإقامة.

وأشار رئيس بلدية سليمان باشا في تكيرداغ، جونيت يوكسل، والذي ينتمي إلى حزب العدالة والتنمية الحاكم، خلال حديثه مع النازحين إلى أنه على اطلاع كامل بتفاصيل الحادثة، وقال: "هذا ليس صحيحاً، هؤلاء الناس ضيوفنا، وهناك اتفاقيات مع الفنادق تمتد حتى شهر أغسطس، رأيت ما جرى وشعرت بالحزن الشديد، هناك أطفال يذهبون إلى المدارس هنا، لذا سنبدأ على الفور بحل هذه المسألة، لا تقلقوا". 

اتهامات متبادلة بالاستغلال السياسي

وفي البيان الصادر عن والي تكيرداغ بشأن هذه المسألة: "حكومتنا ستظل مع مواطنينا المتضررين من الزلازل، كما كانت حتى الآن، من خلال ولايتنا وهيئة إدارة الكوارث والطوارئ والجهات الأخرى، وسنستمر في تلبية جميع احتياجاتهم".

وردت رئاسة بلدية تكيرداغ الكبرى على بيان الوالي عبر بيان أصدرته تحت عنوان "إعلان مهم للمواطنين" قالت فيه: "نود أن نؤكد أن بلدية مدينة تكيرداغ الكبرى قامت بتعليق جميع الاستثمارات في تكيرداغ فور وقوع الزلزال، واستخدمت كل إمكانياتها لخدمة المنطقة. بالإضافة إلى ذلك، فإن بلدية مدينة تكيرداغ الكبرى هي المؤسسة الحكومية الوحيدة التي استأجرت فنادق لتلبية جميع احتياجات المتضررين من الزلزال داخل حدود محافظة تكيرداغ". 

وأضافت: "على الرغم من أن هذا الأمر يعتبر مسؤولية أساسية للإدارة العامة للكوارث والطوارئ ومكتب الوالي، فإنه نظراً لعدم تمكن المنطقة من تلبية احتياجات الإيواء بشكل كاف، قامت بلدية مدينة تكيرداغ الكبرى باتخاذ مبادرة لتخفيف معاناة المتضررين من الزلزال بمبدأ خارج الأطر السياسية".

"يعلمون بالقرار منذ شهر"

وأوضح رئيس بلدية تكيرداغ الكبرى، قادر ألبايراك، خلال مقابلة مباشرة على قناة "CNN TÜRK"، بأن قرار الإغلاق لم يكن حديثاً، وأن المتضررين من الزلزال كانوا يعلمون قبل شهر من الآن بوجوب إخلاء الفنادق والذهاب إلى الهيئة العامة لإدارة الكوارث التركية التي ستقوم بتوزيعهم من جديد بالتنسيق مع والي المدينة.

وأكد على أن سبب إخراج النازحين من الفنادق جاء بسبب نقص في الميزانية المخصصة، وأضاف: "يؤلمني أن يتم استغلال هذا الموضوع سياسياً، وجدنا حلاً للموضوع الآن، وقمنا بتمديد المدة وسنواصل التمديد، لا يجب أن تُسيء إلى متضرري الزلزال بأغراض سياسية".

وقال رئيس بلدية سليمان باشا في تكيرداغ، جونيت يوكسل، خلال مقابلته المباشرة على القناة التلفزيونية نفسها: "يقولون إنهم اتخذوا هذا القرار بسبب عجز في الميزانية، إنه أمر مخجل جدًا، لا يمكن لبلدية ذات ميزانية تبلغ 5 مليارات ليرة تركية أن تقول إن الميزانية قد نفذت ولا يمكننا إيواء النازحين".

وانتشرت مقاطع فيديو مصور لمسؤولين يطالبون متضرري مناطق الزلزال الذين نزحوا إلى ولاية تكيرداغ بعد تهدم بيوتهم في الزلزال الذي ضرب 11 ولاية تركية جنوبي البلاد، حيث وجهت اتهامات إلى رئاسة بلدية تكيرداغ الكبرى التي يحكمها حزب الشعب الجمهوري أنهم طردوا النازحين بسبب تصويتهم لرجب طيب أردوغان في الانتخابات الرئاسية التي جرت يوم الأحد الفائت.