icon
التغطية الحية

"نقابة أطباء سوريا": الأغنياء وأصحاب العلاقات أكثر المستفيدين من المشافي العامة

2024.05.14 | 14:20 دمشق

"نقابة أطباء سوريا": الأغنياء وأصحاب العلاقات أكثر المستفيدين من المشافي العامة
صورة أرشيفية - AFP
 تلفزيون سوريا ـ إسطنبول
+A
حجم الخط
-A

اشتكت "نقابة الأطباء في سوريا" من مزاحمة الأغنياء وأصحاب العلاقات للفقراء على دخول المشافي العامة، واستغلال نفوذهم لتأمين وصول سريع إليها.

وقال "نقيب أطباء سوريا"، غسان فندي، إن "ما يعيب المشافي العامة لا سيما الأقسام المجانية، هو سرعة وصول المقتدرين وأصحاب العلاقات أكثر من المرضى الذين يفتقدون هذه الميزات".

وزعم فندي أن "القسم الأكبر من خدمات هذه المشافي تذهب للأشخاص الأكثر حاجةً"، وفقاً لما نقلت إذاعة "المدينة إف إم" المقربة من النظام السوري عنه.

وبخصوص رفع الدعم عن القطاع الصحي، قال فندي إنه "لا يوجد طب مجاني على مستوى العالم، بل هناك جهات تمول هذا الأمر سواء حكومية أو جمعيات خيرية".

وأضاف: "التوجه اليوم هو في البحث عن الفئة الأكثر حاجة لهذا الدعم وتوجيهه لهم، وما تبقى من فئات يدفعون بحسب إمكانياتهم بشكل شخصي أو عبر النقابات وغيرها".

هجرة الأطباء من سوريا

اعتبر فندي أن معدل هجرة الأطباء من سوريا طبيعي، ولم يصل إلى مستوى خطر، خاصة أن "هذه القضية عالمية قديمة، وتختلف معدلاتها بين الدول"، مضيفاً أنه "في ألمانيا هناك 65 ألف طبيب أجنبي بسبب هجرة الأطباء الألمان نحو أميركا وكندا والخليج".

وبحسب فندي فإن الوضع في سوريا لم يصل للحد اللازم لاستقطاب الأطباء من دول أخرى، مستدركاً بالقول: "لكننا بالمقابل نقوم بعمليات الترميم، حيث تعاقدت وزارة الصحة العام الماضي مع نحو 600 طبيب، وبلغ العدد في جميع مشافي الوزارات نحو ألف طبيب".

كما تعاقد مع الوزارة في الربع الأول من 2024 نحو 225 طبيباً، وفقاً لفندي الذي اعتبر أن هذه الأرقام "غير مسبوقة قياساً مع غير سنوات، ويعود ذلك لرفع التعويض المادي".

وأشار فندي إلى وجود خطط لدى "وزارة الصحة" للحد من هجرة الأطباء، مثل التنسيق مع القطاع المصرفي لإيجاد بعض الحلول عبر الكفالات والقروض لتسهيل أمر شراء عيادة من قبل الأطباء.

يضاف إلى ذلك "إنشاء مراكز تجمع عيادات، وإنشاء مراكز طبية مع مراعاة قدرة المواطن على الاستفادة منها، كما ستعاد دراسة قوانين تشييد مراكز العيادات في القطاع الخاص"، وفقاً لفندي.

كما تحدث عن وجود "حالة عدم ثقة متبادلة بين المالية والمشافي والأطباء"، موضحاً أنه قبل بداية العام الحالي كان يعتبر 45% من عمل الطبيب في العيادة ربح، وهذا العام تم تخفيض النسبة إلى 22%.

وأردف: "إذا كان ربح الطبيب السنوي لحدود 14 مليون تكون الضريبة صفر %، وأما من انضم للربط الإلكتروني وكانت مداخيله السنوية لحدود 100 مليون فتكون الضريبة 3% والربط الإلكتروني مع الأطباء حالياً اختياري لكنه سيكون ملزما للجميع لاحقاً".

مشكلة التوازن بين أجوء الأطباء ودخل المواطن

أقر فندي بوجود صعوبة بتحقيق معادلة التوازن في موضوع التسعيرة بين ما يستحقه الطبيب كمردود وقدرة المواطن المالية، داعياً "الجهات ذات الصلة، لإيجاد صيغة وسط بين الطرفين، ولتكن عبر الهيئات المستقلة ضمن مشافي الصحة أو التعليم العالي".

وكشف فندي وجود دراسة بدأت منذ شهر لتحديد بعض الأسعار، "ليس بهدف الربح وإنما تخفيف خسارة هذه الهيئات، وذلك ضمن الأقسام المدفوعة منها مع ضمان أن تبقى التسعيرات أقل من تكاليف الخدمة المقدمة في سبيل استمرار تقديم الخدمات وتحسين جودتها".