نظام الأسد يمنع المعارضة الداخلية من عقد مؤتمرها في دمشق

تاريخ النشر: 27.03.2021 | 07:04 دمشق

إسطنبول - تلفزيون سوريا

علم موقع "تلفزيون سوريا" أن نظام الأسد منع عقد المؤتمر التأسيسي لـ "الجبهة الوطنية الديمقراطية" (جود)، المزمع عقده اليوم السبت في العاصمة دمشق.

وفي رسالة وجهها الأمين العام لحزب "الاتحاد الاشتراكي العربي الديمقراطي"، أحمد العسراوي، إلى المكتب التنفيذي للحزب، قال "وردني اتصال هاتفي من جهة مختصة تبلغني بقرارهم عدم عقد المؤتمر التأسيسي للجبهة الوطنية الديمقراطية، إلا بعد الحصول على موافقة لجنة شؤون الأحزاب".

وطلب العسراوي من أعضاء المكتب التنفيذي بـ "اتخاذ الموقف المناسب"، في حين اقترح البعض أن تتابع اللجنة التحضيرية وأعضاء المؤتمر الحضور إلى مكان المؤتمر لأنه سيُعقد في مكان خاص.

وكان من المقرر أن يعقد المؤتمر أولى جلساته صباح اليوم في منزل المنسق العام لـ "هيئة التنسيق الوطنية" المعارضة، المحامي حسن عبد العظيم بدمشق، بمشاركة 18 حزباً وتياراً ومكوناً سياسياً، بالإضافة إلى ممثلين  عن سفارات عربية وأجنبية.

وقال المحامي حسن عبد العظيم، في اتصال هاتفي مع موقع "تلفزيون سوريا" إنه "لا يمكن حالياً عقد المؤتمر لوجود قرار واضح بالمنع"، مؤكداً بشكل قاطع أن اللجنة التحضيرية للمؤتمر لن تتقدم بطلب للحصول على موافقة من لجنة الأحزاب، التابعة لوزارة الداخلية في حكومة النظام.

من جهة أخرى، كشفت مسودة الرؤية السياسية للمؤتمر التأسيسي لتشكيل "الجبهة الوطنية الديمقراطية" (جود)، عن تمسكها بـ"إنهاء نظام الاستبداد القائم"، و"تشكيل هيئة حكم انتقالية كاملة الصلاحيات بموجب بيان جنيف والقرارات الدولية".

وطالبت مسودة المؤتمر التأسيسي، الذي وصل موقع "تلفزيون سوريا" نسخه منه، بإعادة هيكلة المؤسسة الأمنية، وبناء جيش وطني، وتحييده عن السياسة والعمل الحزبي، وإخراج كل الجيوش والميليشيات غير السورية من البلاد.

وتنص الوثيقة السياسية للتشكيل السياسي الجديد على أن "الحل السياسي هو الحل الوحيد الذي يحقق التغيير الجذري للنظام القائم والتحول الديمقراطي"، وتشير إلى أن "القضية الكردية مسألة وطنية سورية، ما يتوجب إيجاد حل ديمقراطي ودستوري لها".

وتدعو الوثيقة إلى وقف القتال والعمليات العسكرية على الأراضي السورية، بالتزامن مع إطلاق المعتقلين والعفو عن المطلوبين السياسيين داخل سوريا وخارجها، ومعرفة مصير المقتولين تعذيباً والمختفين قسراً منذ 1980، والعمل على تحقيق العدالة الانتقالية.

يشار إلى أن "هيئة التنسيق الوطنية" سبق أن نظّمت في العام 2012 مؤتمراً للإنقاذ، إلا أن النظام حينذاك اعتقل رئيس مكتب العلاقات الخارجية في الهيئة، الدكتور عبد العزيز الخير، في أثناء تحضيرها للمؤتمر وقبيل انعقاده بأيام، رغم ضمانات تلقتها الهيئة من حلفاء النظام، روسيا وإيران، تتعلق بأمن المؤتمر والمشاركين فيه.

إلا أن المؤتمر عُقد رغم ذلك، تحت عنوان "المؤتمر الوطني لإنقاذ سوريا"، أيدته روسيا وإيران، وانتقدته المعارضة السورية خارج سوريا، ودعت "هيئة التنسيق الوطنية" إلى ما أطلقت عليه حينئذ "استراحة محاربين وإسقاط النظام من خلال عملية سياسية لاحقة تجري في الوقت المناسب".