icon
التغطية الحية

نازحو مخيم الركبان تحت ضغوطات النظام مجدداً.. ونداءات عبر تلفزيون سوريا | صور

2022.03.25 | 06:46 دمشق

2.jpg
صورة تظهر فقدان المواد الغذائية داخل محل تجاري في مخيم الركبان (خاص تلفزيون سوريا)
تلفزيون سوريا - بديعة الصوان
+A
حجم الخط
-A

دخل نازحو مخيم الركبان في منطقة "55" شرقي محافظة حمص مرحلة جديدة من الحصار الذي فرضته قوات النظام السوري والميليشيات الداعمة له وذلك بقطع المواد الغذائية الأساسية والأدوية منذ 25 يوما في وقت يعاني المخيم أصلا من أوضاع معيشية صعبة تفاقمها طبيعة جغرافية قاحلة، بهدف إفراغ المنطقة وعودة النازحين إلى مناطق سيطرته بحسب ناشطين.

"نحن في حالة يُرثى لها، أنقذونا من الجوع بس" بهذه العبارة بدأت أم حمزة 47 عاما نازحة في مخيم الركبان حديثها لـ موقع تلفزيون سوريا عن انعدام المواد الغذائية الأساسية في المخيم، تقول "نستخدم المواد البلاستيكية والملابس  لإشعال النار ، نتدفأ ونطبخ إذا وجدنا شيئا نطبخه ".

فقدان الأدوية الأساسية للأمراض المزمنة

وفيما يتعلق بالأدوية تقول أم حمزة إنها قُطعت وفي حال توفرها تباع بأسعار باهظة لذلك يلجأ النازحون إلى استبدالها بالأعشاب المتوفرة وهي طريقه لا تجدي نفعاً مع الأمراض المزمنة كالضغط والسكري وللمرضى كبار السن.

أما أحمد محمد 27 عاما نازح في مخيم الركبان يقول لـ موقع تلفزيون سوريا إن المخبز الوحيد في المخيم أغلق منذ أسبوع  بسبب انقطاع مادة الطحين لذا يقوم النازحون بخبز "النخالة العلفية" وتناولها كبديل، ويضيف أن المواد الغذائية في البقالات نفدت، والأسعار تضاعفت بصورة لا يمكننا شراؤها.

يواجه محمود اليوسف "اسم مستعار" نازح في مخيم الركبان صعوبة في تأمين علاج الضغط لوالدته، فقد بات تأمين العلاج شبه مستحيل لارتفاع سعره وانقطاعه  من صيدليات كثيرة.  

 

سوق مخيم الركبان يظهر خلوه من المواد الغذائية (خاص تلفزيون سوريا)

 

يقول اليوسف لـ موقع تلفزيون سوريا: "كُتب علينا أن نعيش في منطقة تفتقر لأدنى مقومات الحياة ولا تصلح للعيش البشري واليوم يستخدم النظام الغذاء ورقة ضغط لنعود إلى المناطق التي يسيطر عليها".

الحصار بدأ تدريجيا فبعد تخفيف عدد السيارات التي تُدخل المواد الغذائية إلى المخيم، ارتفعت الأسعار أضعافا، حيث وصل كيلو الرز إلى خمسة آلاف ليرة سورية، وكيلو الطحين إلى 200 ألف ليرة، أما لتر الزيت فبلغ 85 ألف ليرة وكيلو البرغل 7 آلاف، ولتر المازوت الواحد يباع بـ 6500 ليرة واليوم جزء كبير من هذه المواد مفقود، بحسب "اليوسف".

هدف الحصار تهجير النازحين

رئيس المجلس المحلي في مخيم الركبان محمد أحمد الدرباس يقول لـ موقع تلفزيون سوريا "للنظام السوري غاية واضحة وأبعاد مدروسة من فرض حصار على أبناء مخيم الركبان ومنع دخول المواد الغذائية الأساسية، وهو تهجير المخيم باتجاه مناطق سيطرته طمعا في تجنيد الشبان وزجهم بجبهات إدلب أو تجنيدهم لصالح روسيا".

ويضيف الدرباس: "الجهات المسؤولة تتنصل من مسؤولياتها تجاه المخيم، قدمنا لقوات التحالف كسلطة أمر واقع وللأمم المتحدة طلبات لفتح ممر آمن للشمال السوري ولم يصلنا رد أو موافقة".

الحصار يهدد المصدر الرئيسي للغذاء

يعتمد نازحو الركبان على الثروة الحيوانية ومنتجاتها كمصدر رئيسي للغذاء، إلا أنها تشهد تهديدا نتيجة انقطاع العلف في منطقة تعتبر صحراء قاحلة، فيقول الدرباس: "قبل الحصار كان يبيع النازح رأس الغنم لشراء طن واحد من النخالة أو الشعير، اليوم وفي ظل الحصار ليحصل على طن واحد من النخالة أو الشعير يجب أن يبيع 15 إلى 20 رأس غنم".

يقول الدرباس "آخر حافلة مساعدات إنسانية وصلت إلى المخيم كانت في أيلول 2019، وفي عام 2020 أعلن الأردن أنه لن يسمح بدخول المساعدات الإنسانية عبر أراضيه بسبب جائحة كوفيد 19، ومن قبلها تم إغلاق المركز الصحي الوحيد الموجود على الحدود الأردنية.

تجويع السكان كوسيلة حرب

أستاذ القانون الدولي العام إبراهيم الزير يقول لـ تلفزيون سوريا إن القانون الإنساني اعتبر المنتجات الغذائية، والمناطق الزراعية المخصصة لإنتاج الموادّ الغذائية، والمحاصيل، والماشية ومنشآت وإمدادات ماء الشرب ومشاريع الري أشياء أساسية لبقاء السكان المدنيين وتحظى بالحماية على هذا الأساس. وترتبط هذه الحماية بحقيقة أن القانون الإنساني يحظر بشدة تجويع السكان المدنيين كوسيلة من وسائل الحرب (البروتوكول 1 المادة 54، والبروتوكول 2 المادة 14) بالإضافة إلى استعمال أي شكل من أشكال الإرهاب ضدّهم والعمل على توفير تلك المواد دون العمل على حصرها أو منعها.

ويضيف الزيز أن مواد القانون الدولي والمعاهدات والاتفاقيات حظرت منع منظمات الإغاثة من توريد الإمدادات للسكان المدنيين الذين يعانون من صعوبة غير مبررة ناجمة عن نقص في المواد الغذائية والإمدادات الطبية، سواء كانت الصعوبة ناتجة عن النزاع بصورة ، أو لأن السكان يوجدون في منطقة محتلة أو محاصرة والعمل على توفيرها من قبل الدولة المستضيفة والتي تعد من دول الجوار في الصف الأول.

 وحاولت معدة التقرير التواصل مع المفوضية السامية لشؤون اللاجئين للتعليق على حصار المخيم إلا أن المفوضية لم تستجب حتى ساعة نشر هذا التقرير.