icon
التغطية الحية

من بطولة سوريين.. وزير بولندي يصف فيلماً عن اللاجئين بـ "الدعاية النازية"

2023.09.08 | 18:14 دمشق

هولاند - أي بي نيوز
المخرجة البولندية أجنيسكا هولاند - AP
 تلفزيون سوريا - إسطنبول
+A
حجم الخط
-A

طالبت المخرجة السينمائية البولندية، أجنيسكا هولاند، وزير العدل البولندي باعتذار بعد أن شبه فيلمها "الحدود الخضراء"، الذي يكشف عن أزمة الهجرة على الحدود البولندية البيلاروسية، بـ "الدعاية النازية".

وقالت هولاند "إنها تعتزم توجيه تهم التشهير إلى وزير العدل زبيغنيو زيوبرو ما لم تتلق اعتذارا في غضون سبعة أيام".

وطالبت هولاند الوزير بتقديم تبرع خيري قدره 50 ألف زلوتي بولندي، أي مايعادل 11600 دولار أميركي، لجمعية تساعد الناجين من "المحرقة".

وعقب عرض الفيلم في مهرجان فينيسيا السينمائي يوم الثلاثاء، انتقد وزير العدل البولندي من اليمين المتطرف، زبيغنيو زيوبرو، الفيلم، وشبهه بـ "الدعاية النازية"، واصفاً إياه بأنه "دعاية معادية لبولندا"، وأن هولاند "تحاول تشويه سمعة بولندا"من خلاله.

وكتب في تغريدة نشرها عبر صفحته في موقع "إكس" (توتير سابقاً): "في الرايخ الثالث، أنتج الألمان أفلاما دعائية تظهر البولنديين كقطاع طرق وقتلة، اليوم لدينا هولاند لتقوم بذلك".

بدورها ردت ريناتا تشارنكوفسكي، رئيسة جمعية المرأة في السينما البولندية، قائلة "الحكومة البولندية ووسائل الإعلام التابعة لها، قررت التشهير بـ"هولاند وفنانين بارزين"، إن محاربة هولاند ووصف فيلمها بالدعاية المبتذلة أمر مثير للسخرية بشدة".

وبعد الهجوم الواسع الذي تعرضت له مخرجة الفيلم، قالت هولاند في مقابلة لها مع صحيفة أونيت: "كنت أدرك أن هذا الفيلم محفوف بالمخاطر جداً بالنسبة للمتعاونين معي - أنا لا أتحدث عن نفسي، يتعين على المنتجين والممثلين البولنديين مواجهة انتقام السلطات وكراهية الأشخاص الذين سيحاولون تدمير حياتهم".

ووصفت مجلة "ديدلاين" الأميركية الفيلم بأنه "تحفة إنسانية"، في حين ذكرت صحيفة هوليوود ريبورتر بأنه "انتصار درامي".

وعرض الفلم لأول مرة في 5 من أيلول بمهرجان فينيسيا السينمائي، وتدور أحداثه في الغابات الغادرة والمستنقعات التي تشكل ما يسمى "الحدود الخضراء" التي تمثل المنطقة المحظورة بين بيلاروسيا وبولندا، حول الانتهاكات التي تعرض لها اللاجئون في المنطقة.

وشارك في الفيلم ممثلون بولنديون، إلى جانب كل من الفنانين السوريين جلال الطويل ومحمد آل رشي، واللبنانية داليا ناعوس، والأطفال تيم وتاليا عجان.

أحداث الفيلم

عرض الفيلم بالأسود والأبيض، وهو يصوّر محاولات اللاجئين في البقاء على قيد الحياة وسط غابة على الحدود بين بولندا وبيلاروسيا، وكيف يُعامل اللاجئون بقسوة ووحشية من قبل حرس الحدود، بالإضافة إلى تعامل السكان المحليين في بولندا معهم وخوفهم منهم.

ويعرض تشابك تجارب عائلة من سوريا حاولت الفرار إلى الاتحاد الأوروبي عبر بيلاروسيا، ومدرسة لغة إنجليزية من أفغانستان، وحارس حدود بولندي شاب وزوجته، ومجموعة من الناشطين الشباب الذين يحاولون المساعدة.

وبحسب هولاند فإن سيناريو الفيلم مستوحى من أحداث حقيقية ويستند إلى مئات الساعات من البحث الدقيق، بما في ذلك مقابلات مع لاجئين وحرس الحدود وسكان المناطق الحدودية وناشطين وخبراء في مجال الهجرة.