مفوضية اللاجئين تدعو اليونان لتحسين ظروف اللاجئين المعيشية

تاريخ النشر: 05.09.2020 | 20:47 دمشق

إسطنبول - متابعات

دعت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين السلطات اليونانية إلى "زيادة جهودها لوضح حد للاكتظاظ المثير للقلق والظروف المعيشية البائسة التي يواجهها اللاجئون في الجزر اليونانية".

وقالت المفوضية، أن على اليونان "اتخاذ خطوات عاجلة لتحسين الظروف المعيشية لطالبي اللجوء في البر اليوناني وجزر بحر إيجة، وضمان وصول المهاجرين إلى أراضيها وحمايتهم من الإعادة القسرية".

وأشارت المفوضية، في بيان لها، عقب زيارة قام بها نائبا المفوض السامي لشؤون الحماية، جيليان تريغز ورؤوف مازو، إلى "فجوات وقضايا حرجة يجب معالجتها، بما في ذلك الحاجة الملحة إلى تحسين ظروف المعيشية بشكل كبير، وتقليل الاكتظاظ في مرافق الاستقبال في جزر بحر إيجة، فضلاً عن ضمان الإدماج الكامل للاجئين وطالبي اللجوء في عمليات الاستجابة لمخاطر فيروس كورونا".

وقالت مساعدة المفوض السامي لشؤون الحماية، جيليان تريجز، "لقد أجرينا اتصالات بناءة ومفتوحة للغاية مع السلطات اليونانية، بما في ذلك الحاجة إلى حماية الحق في طلب اللجوء والتحقيق في التقارير التي تلقيناها عن عمليات إعادة اللاجئين في البر والبحر".

ووفقاً للمفوضية، فقد وصل أكثر من مليون لاجئ ومهاجر إلى أوروبا عبر اليونان منذ عام 2015، ورغم انخفاض أعداد الواصلين منذ ذلك الحين بشكل كبير على مدى السنوات الخمس الماضية، إلا أنه لا يزال هناك أشخاص يصلون إلى اليونان وهم بحاجة إلى الحماية.

وكانت منظمة "هيومن رايتس ووتش" طالبت بفتح تحقيق حول طرد جماعي لطالبي لجوء سوريين وفلسطينيين بعد وصولهم إلى حدودها البرية والبحرية مع تركيا، خلال ذروة انتشار جائحة "كورونا".

وقالت إيفا كوسي، ممثلة المنظمة في اليونان، إنَّ "السلطات اليونانية جرّدت لاجئين من ملابسهم وسلبتهم ممتلكاتهم وأوراقهم الثبوتية قبل إعادتهم إلى المياه التركية"، مؤكدة أن السلطات اليونانية لا تتخذ أي إجراءات وقائية لحماية طالبي اللجوء المحتجزين من فيروس "كورونا".

كما سبق وطالبت "هيومن رايتس ووتش" اليونان وشركاؤها في "الاتحاد الأوروبي" بضمان معاملة إنسانية وكريمة لجميع المهاجرين واللاجئين القادمين من تركيا.

وذكرت المنظمة أن اليونان قررت تعليق الاستفادة من نظام اللجوء لمدة شهر، للأشخاص الذين عبروا الحدود بشكل غير منتظم، وهو إجراء ليس له أساس قانوني أو مبرر.

وتشهد مخيمات اللجوء في الجزر اليونانية، ليسبوس وخيوس وساموس وليروس وكوس، اكتظاظاً غير مسبوق، حيث يتكدس فيها نحو 33500 شخص ضمن ظروف صحية ومعيشية غاية في السوء، بينما تعد السعة المفترضة الإجمالية لهذه المخيمات ثمانية آلاف شخص.

يذكر أن منظمات حقوقية انتقدت قيام وزارة الدفاع اليونانية بإنشاء حاجز عائم لمنع اللاجئين من الوصول إلى جزيرة ليسبوس، بطول 2.7 كم وارتفاع 1.10 متر، معتبرين أن هذه الخطوة تهدد حياة طالبي اللجوء الذين يتكدسون في قوارب مطاطية تغمرها المياه ويحتاجون في كثير من الأحيان إلى إنقاذ سريع.

وبحسب "مفوضية اللاجئين" التابعة للأمم المتحدة، فقد أكثر من 200 شخص حياتهم منذ بداية العام الحالي، خلال محاولتهم الوصول إلى السواحل الأوروبية عبر اليونان، التي تعد البوابة الرئيسية للاتحاد الأوروبي من خلال جزرها القريبة من الساحل التركي.

 

اقرأ أيضاً: "سنعود أدراجنا".. ظروف مأساوية للعائلات على حدود اليونان وتركيا