مفوضية اللاجئين تحذّر من آثار "كورونا" على تعليم الأطفال

تاريخ النشر: 04.09.2020 | 17:08 دمشق

آخر تحديث: 04.09.2020 | 17:13 دمشق

إسطنبول - متابعات

حذّرت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، من عدم تمكّن كثير من الأطفال اللاجئين من استئناف دراستهم بسبب إغلاق المدارس العامة بسبب كورونا، أو الرسوم المرتفعة للالتحاق بالمدارس أو عدم الوصول إلى التكنولوجيا للتعلم عن بُعد.

وقالت مفوضية اللاجئين، في تقرير لها بعنوان "معاً من أجل تعليم اللاجئين"، إن "إمكانات ملايين اللاجئين ستتعرض لمزيد من التهديد، ما لم يتخذ المجتمع الدولي خطوات فورية وجريئة ضد آثار كورونا على تعليم اللاجئين".

واستندت بيانات المفوضية الواردة في تقريريها إلى إجمالي أرقام الالتحاق بالمدارس للدورة الدراسية لعام 2019 بين صفوف اللاجئين حول العالم.

وأضاف تقرير المفوضية أنه "بينما يعاني الأطفال في كل البلدان من تأثير فيروس كورونا الذي طال تعليمهم، إلا أن الأطفال اللاجئين كانوا أكثر تضرراً من غيرهم"، مشيراً إلى أنه "من المتوقع أن يزداد الأمر سوءاً، فقد لا تتاح للعديد من الأطفال اللاجئين فرص استئناف دراستهم بسبب إغلاق المدارس، أو الصعوبات المتعلقة بتحمل الرسوم أو الزي المدرسي أو الكتب أو عدم إمكانية الوصول إلى السبل التكنولوجية أو بسبب أنه يتعين عليهم العمل لإعالة أسرهم".

وأشار المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، فيليبو غراند، إلى أن نصف الأطفال اللاجئين في العالم كانوا أصلاً خارج المدرسة، مطالباً بعدم "سلب مستقبلهم من خلال حرمانهم من التعليم".

وبحسب بيانات المفوضية، فإن نسبة التحاق الأطفال اللاجئين الإجمالية بالمدارس الابتدائية تبلغ 77%، بينهم 31% في المدارس الثانوية، و3% في التعليم العالي، وهذه النسبة تزيد 2% عن عام 2019.

وأكد التقرير أن جائحة "كورونا" تهدد الآن تعليم اللاجئين، خاصة الفتيات اللاجئات، حيث كانت نسبة التحاقهن بالمرحلة الثانوية أقل من 10%، في حين لا يزلن معرضات لخطر الانقطاع عن التعليم نهائياً.

ودعا التقرير الحكومات والقطاع الخاص والمجتمع المدني وأصحاب المصلحة الرئيسيين إلى توحيد الجهود لإيجاد حلول تعزز أنظمة التعليم الوطنية وربطها بمسارات نحو التعليم المعتمد، وتأمين تمويل التعليم وحمايته، محذراً من أنه "بدون مثل هذا الإجراء فإننا نجازف بضياع جيل من الأطفال اللاجئين المحرومين من التعليم".

ووفقاً لمنظمة "هيومن رايتس ووتش"، يعيش نحو 1.5 مليون طفل سوري لاجئ في تركيا والأردن ولبنان، لكن نحو نصفهم لا يحصلون على تعليم رسمي، كما يعانون من عوائق مثل عمل الأطفال وشروط التسجيل بالمدارس وصعوبات اللغة وعدم توفر خدمات نقل بأثمان مناسبة.

 

 

اقرأ أيضاً: "التعليم عن بعد" في تركيا.. قلقٌ يسيطر على أهالي الطلاب السوريين