مع دخوله حيز التنفيذ غداً كيف سيؤثر قانون "قيصر" على نظام الأسد؟

تاريخ النشر: 16.06.2020 | 22:20 دمشق

آخر تحديث: 17.06.2020 | 00:03 دمشق

 تلفزيون سوريا - خاص

مع اقتراب دخول قانون "قيصر" حيز التنفيذ يوم غد الأربعاء، بحسب ما أعلنت وزارة الخارجية الأميركية، يترقب الشارع السوري تطبيق القانون الذي سيفرض عقوبات على نظام الأسد والدول الداعمة له مثل إيران وروسيا لمدة 10 سنوات، في مجالات الطاقة والأعمال والنقل الجوي.

وأعلنت السفارة الأميركية في دمشق عبر حسابها الرسمي على تويتر بأنه مع دخول قانون قيصر حيز التنفيذ، فإن الولايات المتحدة تواصل التزامها بضمان وصول الدعم الإنساني الدولي للمدنيين الموجودين في سوريا من خلال التنسيق الوثيق مع الشركاء الدوليين.

كما اتهمت بشار الأسد ونظامه بإهدار عشرات الملايين من الدولارات شهرياً لتمويل حرب لا داعي لها ضد الشعب السوري بدلاً من توفير احتياجاته الأساسية، وقالت إنه مسؤول بشكل مباشر عن الانهيار الاقتصادي في سوريا.

وعن الانعكاسات المباشرة والمستقبلية لتطبيق قانون قيصر على نظام الأسد والاقتصاد السوري قال كرم شعار دكتور الاقتصاد والباحث في معهد الشرق الأوسط في واشنطن لموقع تلفزيون سوريا إن التأثير الآني لدخول القانون حيز التنفيذ سيعتمد على إصدار الحكومة الأميركية معلومات جديدة أكثر تحديدًا حول من ستفرض عليهم العقوبات من أفراد ومؤسسات.

وأضاف شعار أن قانون قيصر يحدد الهيئات والتعاملات التي يمكن استهدافها بالعقوبات بشكل فضفاض. فعلى سبيل المثال، يسمح القانون باستهداف تعاملات البنك المركزي في حال أثبتت وزارة الخزانة تورطه بعمليات غسيل أموال خلال الـ 180 يوما الأولى من دخول القانون حيز التنفيذ، غير أن العقوبات لم تفرض على البنك المركزي بعد كجزء من قانون قيصر. وقد يستغرق فرضها بضعة أشهر.

وأوضح أن القانون يسمح صراحةً للسلطة التنفيذية الأميركية بفرض عقوبات على أي شخص، مهما كانت جنسيته، يدعم أو يرتبط بنظام الأسد، بما في ذلك أي مؤسسة مملوكة أو مشغلة من قبل النظام.

وبحال تطبيق القانون بصرامة كما هو الحال في إيران أفاد شعار بأن العقوبات ستؤثر على النظام بشكل مباشر من خلال عدة قنوات، منها المرتبطة بعرقلة إعادة الإعمار وأخرى مرتبطة بالتزود بدعم عمليات الجيش والميليشيات الداعمة له.

وتابع شعار "سيحد القانون من مقدرة موردي السلع المدنيين والتابعيين للنظام على حد سواء على الحصول على تسهيلات ائتمانية واعتمادات بنكية من البنوك العاملة في سوريا وخارجها بسبب حالة الرهاب لدى البنوك الخاصة من التعامل مع التجار السوريين بسبب العقوبات".

أقرأ أيضاً ... النص الكامل لمشروع قانون "قيصر لحماية المدنيين في سوريا"

وعن تأثير القانون في المدى القريب والمتوسط قال شعار "أعتقد أن فرص العقوبات في إسقاط النظام أو إجباره على التفاوض هي الأعلى خلال الأشهر الأولى من فرض العقوبات، حيث أن الأنظمة الخاضعة لعقوبات تتعلم كيفية التحايل عليها أكثر فأكثر مع مرور الزمن".

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد وقع 21 كانون الأول الماضي قانون قيصر لحماية المدنيين في سوريا، والذي يفرض عقوبات موسعة على نظام الأسد وداعميه روسيا وإيران، وذلك بعد إقراره في مجلسي الشيوخ والنواب الأميركيين.