icon
التغطية الحية

معضلة مراكز PTT شمالي حلب.. وعود بانفراج للأزمة في اعزاز

2023.12.01 | 16:29 دمشق

مركز الـ PTT في مدينة اعزاز بريف حلب - تلفزيون سوريا
مركز الـ PTT في مدينة اعزاز بريف حلب - تلفزيون سوريا
 تلفزيون سوريا ـ خاص
+A
حجم الخط
-A

ملخص:

  • المواطنون في شمال غربي سوريا يواجهون صعوبات في استلام رواتبهم عبر مراكز البريد التركية (PTT).
  • تم إطلاق حملة إعلامية بعنوان "بدها حل" للمطالبة بحلول للأزمة وتحسين الخدمة.
  • توجد مراكز PTT في مناطق مختلفة في ريف حلب الشمالي والشرقي.
  • محافظة إدلب لا تحتوي على أي مركز PTT، مما يدفع الآلاف للتوجه لشمالي حلب لاستلام رواتبهم.
  • المجلس المحلي في مدينة اعزاز يسعى لافتتاح مركزين جديدين لـ PTT لتخفيف الضغط على المركز الحالي.

واجهت فئة الموظفين في شمال غربي سوريا، صعوبات كبيرة خلال العام الجاري، في أثناء استلام الرواتب عبر مؤسسة البريد التركية (PTT) من خلال مراكزها المنتشرة ضمن مناطق نفوذ الجيش الوطني السوري شمالي حلب، الأمر الذي دفع المتضررين إلى إطلاق حملات إعلامية تسلط الضوء على المشكلات التي تعترضهم، وتدعو الجهات المحلية إلى إيجاد حلول للأزمة.

وبلغت الأزمة ذروتها في منتصف العام الجاري، إذ بات من المألوف مشاهدة مئات الأشخاص يومياً أمام مراكز الـ PTT لاستلام رواتبهم، وسط عجز المراكز عن تحمّل الضغط، بسبب عددها القليل مقارنة بالكثافة السكانية في الشمال السوري، والتعطّل المتكرر للأجهزة داخل المراكز، ما يعرقل تسليم الأموال لمستحقيها ويؤخرها لأيام.

إطلاق حملة "بدها حل"

أطلق ناشطون في شمال غربي سوريا، حملة إعلامية في وقت سابق، بعنوان "بدها حل"، تنديداً بسياسة التعامل مع المواطنين داخل مراكز PTT شمالي حلب، وللمطالبة بحلول للأزمة، من خلال القضاء على المحسوبيات داخل المراكز، وتفعيل الرقابة والشكاوى، وإجراء تبديل للمناوبين بين حين وآخر.

وذكر قائمون على الحملة، في حديث مع موقع تلفزيون سوريا، أن إحدى المشكلات التي يعاني منها المواطنون في الشمال السوري داخل مراكز الـ PTT، تتمثل في الأعطال المستمرة والكثيرة في الأجهزة والمعدات المستخدمة ضمن المراكز، حيث "يتّخذها الموظّفون ذريعة لزيادة إذلال المواطنين وتعطيل أعمالهم"، على حد وصفهم.

وطالبت الحملة بزيادة عدد العاملين بالمركز الواحد، وزيادة عدد الصرافات الآلية وتوزيعها على المراكز الحكومية، وتفعيل وسيلة حجز منصفة وقابلة للتطبيق (إلكترونياً أو بشكل مباشر) وتخصيص دور واضح بحسب الخدمة (تفعيل حساب، قبض مستحقات..).

13 نقطة ختامية للحملة

خلصت الحملة حينذاك إلى 13 نقطة ختامية، من شأنها حل أزمة الـ PTT في حال طُبّقت من قبل الجهات المحلية المعنية، وهي:

1. القضاء على المحسوبيات، من خلال تفعيل الرقابة والشكاوى، وإجراء تبديل كل فترة للمناوبين.

2. حفظ كرامة الناس، وعدم الإساءة لهم، وأن تكون بيئة الانتظار مناسبة، وأن تُعالج الأخطاء وفق القانون.

3. صيانة الأجهزة والمعدات المستخدمة في المراكز لمنع الأعطال المستمرة والمتكررة لها.

4. زيادة عدد المراكز وتوزيعها بشكل مناسب في شمال غربي سوريا.

5. زيادة عدد ساعات العمل، والتعامل وفق نوبات لتجنب الضغط في ساعة الغداء.

6. زيادة عدد العاملين بالمركز الواحد.

7. زيادة عدد الصرافات الآلية وتوزيعها على المراكز الحكومية.

8. تفعيل وسيلة حجز منصفة وقابلة للتطبيق (إلكترونياً أو بشكل مباشر).

9. تخصيص دور واضح للانتظار بحسب الخدمة (إخراج حساب، قبض مستحقات، الخ..).

10. أن تكون كمية المبلغ في المركز تتناسب مع عدد المراجعين اليومي.

11. تسليم المراجعين أموالهم بالعملة المحددة من المرسل وليس تبديلها لعملة ثانية.

12. تسليم المراجعين أموالهم خلال فترة قصيرة، منعاً للخسائر المادية نتيجة فرق سعر التصريف بين ساعة وأخرى.

13. العمل على تخصيص أيام محددة لتسليم رواتب الموظفين في المنظمات، بما يضمن التوزيع على أيام الشهر بدل الازدحام المستمر.

وعود بانفراج للأزمة في اعزاز

تتوزع مراكز الـ PTT على مختلف المدن والبلدات الخاضعة لسيطرة الجيش الوطني السوري، سواء في ريف حلب الشمالي، أو شمالي الحسكة والرقة، في حين لا تحتوي محافظة إدلب على أي مركز، ما يدفع الآلاف من المواطنين هناك للتوجه إلى شمالي حلب شهرياً لتسيير معاملاتهم المالية.

وأدى ذلك إلى زيادة الضغط على المراكز في ريف حلب، ولا سيما ضمن المدن الرئيسية، مثل جنديرس وعفرين واعزاز ومارع، على اعتبار أن كل مدينة تحتوي على مركز واحد فقط، بعدد موظفين محدود وقدرة لا تتناسب مع الإقبال الكبير للمواطنين.

ونتيجة لذلك، أفاد مدير المكتب الإعلامي في المجلس المحلي بمدينة اعزاز، عبد الله حاج عثمان، لموقع تلفزيون سوريا، بأن المجلس عقد اجتماعات ومشاورات خلال الأيام الماضية مع ولاية كليس التركية المشرفة على الملف الإداري في المدينة، لبحث الحلول الممكنة لإنهاء أزمة الانتظار أمام مركز الـ PTT في المدينة.

وذكر حاج عثمان، أن ولاية كليس أعطت الضوء الأخضر للمجلس المحلي للعمل على افتتاح مركزين جديدين لـ PTT في مدينة اعزاز، ما يرفع عدد المراكز مستقبلاً إلى ثلاثة.

وأضاف أن المجلس المحلي بدأ بتجهيز المركز الأول في الحي الشرقي من المدينة (قرب مشفى الحكمة)، ويتوقع دخوله في الخدمة بشكل رسمي خلال 15 يوماً، بالتزامن مع وجود خطط لافتتاح مركز ثالث مستقبلاً في الحي الغربي باعزاز.

مراكز PTT شمالي سوريا

وعملت تركيا منذ عام 2017 على افتتاح مراكز لمؤسسة البريد التركية (PTT) في المناطق التي أطلقت فيها عمليات عسكرية، كـ "درع الفرات" شمالي حلب، و"غصن الزيتون" في عفرين، و"نبع السلام" شرق الفرات، وخصصتها لتسليم رواتب الموظفين، ولا سيما العاملين في المؤسسات التي تشرف عليها، مثل المجالس المحلية وقوات الشرطة والعاملين في القطاع الطبي وغير ذلك.

وتتوزع مراكز الـ PTT في الوقت الحالي على عدة مدن وبلدات في شمالي سوريا، ومنها اعزاز وعفرين وجنديرس ومارع والراعي والباب وجرابلس وقباسين وبزاعة وتل أبيض ورأس العين، وإلى جانب دورها في تسليم رواتب الموظفين، عملت المراكز خلال السنوات الماضية على ضخ فئات معدنية من العملة التركية في أسواق الشمال السوري لتسهيل عمليات البيع والشراء، مع اعتماد الليرة التركية للتعاملات اليومية في المنطقة إثر انهيار الليرة السورية.