معركة مرتقبة في دير الزور ضد إيران والنظام

تاريخ النشر: 23.03.2018 | 14:51 دمشق

تلفزيون سوريا - وكالات

نقلت مصادر خاصة من "الشرقية 24" لتلفزيون سوريا معلومات حول تحضيرات لمعركة قريبة في دير الزور ضد قوات النظام، بقيادة المكون العربي في قوات سوريا الديمقراطية "قسد".

وشهدت الأيام الأخيرة تصعيداً عسكرياً واضحاً في دير الزور على ضفتي نهر الفرات بين قوات سوريا الديمقراطية "قسد"، وقوات النظام السوري وإلى جانبها العديد من الميليشات الإيرانية، حيث يعتبر نهر الفرات خط التماس الفاصل بين قوات النظام و"قسد".

تركز هذا التصعيد في منطقتي خشّام والطابية شرقي مدينة دير الزور، حيث حاولت قوات النظام والميليشيات الإيرانية عبور نهر الفرات نحو حقل "كونيكو" الذي يعتبر من أكبر الحقول المنتجة للغاز في سوريا، والذي كانت قد سيطرت عليه "قسد" في أيلول/ سبتمبر من العام الماضي، بعد اشتباكات مع تنظيم داعش.

ويصل عدد المقاتلين العرب في "قسد" إلى نحو 3000 مقاتل، منضوين تحت قيادة "مجلس دير الزور العسكري" أحد مكونات "قسد"، وكان أغلب هؤلاء المقاتلين سابقاً من مقاتلي الجيش الحر قبل سيطرة داعش على دير الزور والمنطقة الشرقية، بينما وصل العديد من هذه القوات في الأشهر الماضية من مناطق "درع الفرات" التي تحوي العدد الأكبر من أبناء دير الزور المقاتلين، بالإضافة إلى انضمام عدد كبير من أبناء المناطق العربية في دير الزور والحسكة والرقة إلى هذه القوات العربية، وذلك نتيجة لحساسية آخذة في الازدياد بين المكونين الكردي والعربي ضمن قوات قسد، الأمر الذي تعمل قوات التحالف على تداركه عبر تقويض النفوذ الكردي في المناطق العربية وتمكين المكون العربي فيها، عبر عقدها العديد من الاجتماعات والمشاورات مع وجهاء القبائل العربية في المنطقة الشرقية لتشكيل مكون عربي مدني لإدارة المناطق العربية.

كما سيكون من المتوقع وصول قوات من الجيش الحر العامل في منطقة التنف على الحدود الأردنية إلى منطقة الجزيرة عبر نقلهم بطيران التحالف من الأردن نحو منطقة الجزيرة حيث تتمركز قوات المكون العربي في "قسد" للمشاركة في هذه المعركة.

ورصد موقع flightradar24 حركة مكثفة لطيران النقل خلال الأسبوع الماضي بين قاعدة التنف حيث تتواجد فصائل الجيش الحر في البادية السورية على الحدود الأردنية ومطار الملكة علياء قرب العاصمة الأردنية عمان.

 

وفق المعلومات، فإن القوات الكردية في "قسد" لن تكون مشاركة في هذه المعركة ضد قوات النظام، ويعود ذلك إلى أن المناطق التي ستتقدم نحوها القوات العربية في هذه المعركة المرتقبة هي مناطق عربية بالكامل، والواقعة غرب نهر الفرات والتي تعتبر المنطقة الحضرية في دير الزور، حيث تحتوي على المدن الكبرى في دير الزور، والتي كانت مركز الثقل الثوري قبل سيطرة داعش على المنطقة في 2014.

وستكون المرحلة الثانية لهذه المعركة هي السيطرة على الحدود العراقية السورية، ووصل مخيم الركبان ومنطقة التنف على الحدود الأردنية مع منطقة سيطرة قسد في دير الزور، الأمر الذي سيشكل الضربة الأكبر لإيران في المنطقة.

وكان العشرات من قوات النظام والمليشيات الموالية بالإضافة إلى عدد كبير غير محدد من الروس الذين يعملون لصالح شركة عسكرية روسية خاصة، قد لقوا مصرعهم إثر غارات للتحالف الدولي في السابع من فبراير/شباط الماضي، عندما حاولت هذه الحشود التقدم نحو حقل كونيكو، وذكر بيان التحالف الدولي أن هذه الضربة العسكرية جاءت "ردّاً على هجوم غير مبرر شنّته قوات الجيش السوري على مقر قيادة قوات سوريا الديمقراطية"، بينما أشارت وزارة الدفاع الروسية من جهتها إلى أنه لا وجود لعسكريين روس في المنطقة التي استهدفها التحالف.

واستهدف طيران التحالف خلال الفترة الماضية عدداً من تجمعات وأرتال للنظام والميليشيات الشيعية في البادية السورية وعدة مناطق أخرى من دير الزور، كان آخرها استهداف طيران ومدفعية التحالف البارحة لمواقع قوات النظام والميليشيات الإيرانية في قرية خشّام شرق مدينة دير الزور، بالتزامن مع اشتباكات عنيفة دارت بين قوات النظام والميليشات الإيرانية من جهة و "قسد" من جهة أخرى في نفس المنطقة إثر محاولة الأخيرة سيطرتها على قرية خشّام ، فيما تحدث ناشطون في نفس الوقت عن سماع دوي انفجارات في مدينة الميادين الواقعة تحت سيطرة النظام.

ملامح صراع جديد أصبحت واضحة في محافظة دير الزور الاستراتيجية، والتي تكتسب استراتيجيتها من كونها المحافظة السورية الأغنى لما تحتويه من ثروات باطنية كحقول النفط والغاز، وهي التي وصفتها صحيفة التايمز البريطانية بانها "برلين" الصراع في سوريا، حيث تؤدي السيطرة عليها إلى تحديد مصير المنطقة كاملة -وليس سوريا فقط- لسنوات مقبلة.

مقالات مقترحة
ما تأثير الصيام على مناعة الجسم ضد فيروس كورونا؟
الدنمارك أول دولة أوروبية تتخلى عن استخدام لقاح "أسترازينيكا"
المعلمون في تركيا.. الفئة المقبلة لتلقي لقاح كورونا