مستويات التصعيد الثلاث في خطة ترمب لضرب نظام الأسد

تاريخ النشر: 13.04.2018 | 23:04 دمشق

آخر تحديث: 15.06.2020 | 23:21 دمشق

الجورنال الإيطالية - ترجمة وتحرير موقع تلفزيون سوريا

نشرت صحيفة الجورنال الإيطالية تقريرا تحدثت فيه عن الخطوات الثلاثة لخطة ترامب في الهجوم الذي سيشنه ضد نظام الأسد. وقالت الصحيفة إن الهدف من وراء هذه الحرب هو السيطرة على القواعد العسكرية والقصر الرئاسي لبشار الأسد، وتتمثل الخطوة الأولى والثانية لترامب في استهداف طائرات النظام والقواعد العسكرية، أما على المستوى الثالث، فمن المتوقع أن تقوم القوات الأمريكية بشن هجمات على القوات العسكرية الإيرانية.

وبحسب الصحيفة لا تبدو الأهداف المعرضة للهجمات التي ستشنّها الولايات المتحدة على سوريا قليلة، فهي تتمثل فيما تبقى من القوة الجوية لجيش النظام، أو مراكز المراقبة وإدارة العمليات العسكرية، والقصر الرئاسي لبشار الأسد في دمشق. ويمكن لهذا التصعيد الخطير أن يثير مخاوف الإيرانيين بشأن مصير قواعدهم العسكرية العشر، التي حددتها إسرائيل سابقا في أنحاء الأراضي السورية.

أما الروس، فمن غير المحتمل أن ينتهي بهم الأمر إلى التورط المباشر في هذه العملية العسكرية، حيث أنهم يملكون في سوريا حوالي 3000 جندي من القوات البحرية والجوية. ومع ذلك، ستلعب موسكو دورا في التصدي لهذه الضربة المنتظرة، باستخدام منظومة الدفاع الجوي "إس 400 تريومف"، التي قامت بتركيزها في المواقع الاستراتيجية في سوريا. وبناء على ذلك، بات من الممكن اعتراض صواريخ وجنود القوات الغربية، في سيناريو ينبئ باندلاع حرب عالمية ثالثة شاملة.

يمكن أن تقتصر خطة الرد الأمريكي على سوريا في أدنى حالاتها، على نفس ما فعلته واشنطن السنة الماضية، أي أن تكتفي بقصف قاعدة الضمير العسكرية، الواقعة غربي دوما، وهي التي انطلقت منها طائرات الهليكوبتر، محملة ببراميل غاز الكلور، لتضرب المدنيين.

يمكن للقوات الأمريكية أن تجرب مرة أخرى هذه العملية، ولهذا الغرض سيكون كافيا إطلاق 50 صاروخ توماهوك من السفينتين الحربيتين الأمريكيتين 'دونالد كوك" و"يو إس إس بورتر"، دون الإشارة إلى الغواصة النووية المتواجدة في المنطقة، التي تحمل 154 صاروخا.


تدمير جميع الطائرات

أما المستوى الثاني من التصعيد في هذه العملية، فيتمثل في تدمير كلي لما تبقى من طائرات نظام الأسد التي عمل الروس على إعادة تأهيلها، وذلك عبر ضرب أكبر عدد ممكن من القواعد في آن واحد. ويمكن لهذا القصف الذي يستهدف المطارات العسكرية، وأن يتسع نطاقه ليشمل أيضا مناطق المراقبة وإدارة العمليات العسكرية، التي يتواجد فيها غالبا خبراء إيرانيون وروس.
 

القصر الرئاسي هدف

على رأس لائحة الأهداف، يمكن أن يتواجد أيضا القصر الرئاسي، وهو ما سيمثل حركة رمزية في غاية الأهمية، خاصة بعد أن وصف دونالد ترامب رئيس النظام بأنه "حيوان". وفي هذا الصدد، من غير المفاجئ أن يُنقل الأسد إلى مكان أكثر أمنا، فيما سارعت قوات النظام إلى إخلاء القواعد الموجودة في مرمى النيران الأمريكية.

لكن من أجل استهداف أكبر عدد ممكن من المواقع، يحتاج الأمريكيون إلى المئات من المقاتلات، ومساعدة حلفائهم الفرنسيين والبريطانيين. وليس هذا فقط، فحتى تكون هذه الغارات فعالة، يجب أن تستمر لأيام. لكن حاملة الطائرات الأولى، "يو إس إس هاري ترومان"، لن تصل إلى المنطقة إلا في وقت متأخر من هذا الشهر، ناهيك عن أنه لا أحد يريد أن يخاطر بالطيارين الأمريكيين في أجواء سوريا، عوضا عن إطلاق صواريخ كروز من مسافة 500 كيلومتر.
 

القواعد الإيرانية

أما المستوى الثالث من التصعيد فهو يتضمن هجوما على القواعد الإيرانية، التي تشرف على تحركات 50 ألفا من المقاتلين، من الحرس الثوري، وحزب الله، والمليشيات الشيعية من العراق وأفغانستان. وقد حددت المخابرات الإسرائيلية حوالي 10 مواقع متفرقة من هذا النوع في أنحاء البلاد.

في التاسع من نيسان، قصفت إسرائيل قاعدة التيفور في محافظة حمص، فيما يتواجد مركز قيادة العمليات الإيرانية في مطار دمشق، في مبنى يعرف باسم المبنى الزجاجي.
 

المواقع الروسية

إن أقصى درجات الرد الأمريكي، يمكن أن تؤدي لاندلاع حرب عالمية ثالثة، من خلال استهداف مواقع روسية. وفي الواقع، لا يزال يتواجد في سوريا الآن بشكل رسمي 2954 ضابطا روسيا، ولكن العدد الحقيقي من المرجح أن يكون أكثر. ويضطلع أغلب هؤلاء بمهام تتبع العمليات الجوية، حيث تمتلك موسكو قاعدة جوية كبيرة في حميميم في شمال غرب البلاد، قرب اللاذقية.

إلى جانب ذلك، إن أغلب الطيارين الروس الذين يشنون غارات جوية على مواقع تنظيم الدولة في سوريا، ينطلقون من هذه القاعدة. وحتى الطائرات التي شاركت في غارات على الغوطة، وهي المعقل الذي خسرته قوات المعارضة مؤخرا قرب دمشق، قد انطلقت من قاعدة حميميم.

تنتشر طائرات الهليكوبتر، سواء المخصصة للمهام القتالية أو لنقل الجنود، في جميع أنحاء البلاد، وتُستخدم لدعم حوالي ألف ضابط موجودين على أرض الميدان. وبداية من يوم غد، ستدخل الشرطة العسكرية الروسية إلى دوما، بعد إخلائها من قوات المعارضة.

في الوقت الحالي، تعمل روسيا على توسيع قاعدتها البحرية في طرطوس على ضفاف البحر الأبيض المتوسط، لتضع هناك أسطولا يمكن أن يتصدى للسفن الأمريكية التي تستعد لقصف سوريا. كما يوجد حوالي ألفين أو ثلاثة آلاف روسي متعاقدين مع شركة فاغنر للخدمات الأمنية، منتشرون على الأرض.

في شهر شباط، قامت المقاتلات الأمريكية بتوجيه ضربات موجعة للروس في دير الزور، آخر معاقل تنظيم الدولة، وذلك عندما حاولوا التقدم في المناطق التي تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية إلى جانب قوات النظام .

 

مقالات مقترحة
فتاة ملثمة استغلت إجراءات كورونا وطعنت طالبة في جامعة تشرين
مجلس الأمن يصوّت على مشروع هدنة عالمية لـ توزيع لقاحات كورونا
وزير الصحة التركي: الحظر سيبقى في بعض الولايات بسبب كورونا