مساعِ أميركية لتخفيف التوتر بين تركيا واليونان شرقي المتوسط

تاريخ النشر: 11.09.2020 | 17:06 دمشق

إسطنبول - وكالات

أعلن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو أنه سيزور قبرص يوم غد السبت، في محاولة لإيجاد "حل سلمي" ينهي التوتر المتزايد في منطقة المتوسط، في وقت دعا تركيا إلى سحب قواتها.

وقال بومبيو للصحفيين إن زيارته لقبرص ستأتي استكمالاً لاتصالات أجراها الرئيس الأميركي دونالد ترامب مع نظيره التركي رجب طيب أردوغان ورئيس الوزراء اليوناني كرياكوس ميتسوتاكيس.

وأكد الوزير على ضرورة حل النزاع "بطريقة دبلوماسية وسلمية"، وأضاف "لذلك سأعمل على هذا الأمر في محاولة للتأكد من أنني أفهم الأخطار المرتبطة به من وجهة نظر القبارصة".

وأعرب بومبيو عن أمله "بأن يكون هناك حوار حقيقي وأن يتم سحب العتاد العسكري ليكون من الممكن عقد هذه المحادثات".

ونشرت تركيا التي تبحث عن احتياطات الغاز والنفط في مياه تطالب بها اليونان، العضو في حلف شمال الأطلسي، سفينة استكشافية الشهر الماضي مدعومة بفرقاطات عسكرية، ومن جهتها ردت اليونان بإجراء تدريبات ومناورات عسكرية بحرية.

وتأتي زيارة بومبيو بعد وقت قصير على رفع الولايات المتحدة الحظر المفروض منذ عقود على قبرص، ما أثار حفيظة تركيا.

 

القمة الأوروبية المصغرة ترحب بوساطة استئناف الحوار بين تركيا واليونان

رحّبت قمة مجموعة الدول الأوروبية الجنوبية، بجهود الوساطة التي تقوم بها ألمانيا، والممثل الأعلى للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية جوزيب بوريل، لاستئناف الحوار بين تركيا واليونان.

جاء ذلك في البيان الختامي الصادر عن القمة التي انعقدت الخميس، بجزيرة كورسيكا الفرنسية، وضمت دول الاتحاد الأوروبي المطلة على البحر المتوسط، وهي فرنسا، وإسبانيا ومالطا وإيطاليا والبرتغال وقبرص الرومية، واليونان.

ونص البيان على ضرورة أن تكون أوروبا متحدة ومتضامنة ضد فيروس كورونا، وخلال تزايد الأزمات الإقليمية وتزايد التوتر في البحر المتوسط، مشددًا على ضرورة الدفاع عن سيادة وحقوق ومصالح الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء. 

وأضاف البيان "نجدد دعمنا الكامل لكل من اليونان وقبرص (الجنوبية الرومية) ضد الهجمات المتكررة ضد السيادة وحقوق السيادة، وضد الإجراءات العدوانية التي تتخذها تركيا".

وتابع "ندعو دول المنطقة إلى احترام القانون الدولي، وقانون البحار الدولي، كما ندعو كافة الأطراف لحل المشاكل عبر الحوار والنقاش".

وبحسب البيان، تمت دعوة تركيا من قبل قبرص من أجل استئناف المباحثات بشأن تحديد المنطقة الاقتصادية الحصرية، ونقل هذا الموضوع إلى محكمة العدل الدولية.

واستطرد البيان "وفي حال عدم إحراز تركيا أي تقدم في مسار الحوار، وعدم إنهائها أنشطتها أحادية الأجانب، فإن الاتحاد الأوروبي مستعد لإعداد قائمة إجراءات تقييدية إضافية، وعرضها على جدول أعمال القمة الأوروبية المزمعة يوما 24-25 أيلول الجاري".

 

أنقرة: موقف أوروبا شرق المتوسط لا يتوافق مع القانون الدولي

قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، أمس الخميس، إن موقف الاتحاد الأوروبي من شرق البحر المتوسط "غير عادل ولا يتوافق مع القانون الدولي".

وأوضح أن السياسة التركية في شرق المتوسط تكمن في بعدين، الأول يتعلق في ترسيم مناطق الصلاحية البحرية، حيث ينبغي على الدول الساحلية التفاوض للتوصل إلى اتفاق وفقا للقانون الدولي.

وذكر أن البعد الثاني، يتعلق بحماية حقوق القبارصة الأتراك الذين هم أصحاب ملكية مشتركة في الجزيرة ومواردها البحرية، وأن لهم حقوق متساوية مع القبارصة الروم.

ولفت إلى أن التوتر الحالي في شرق المتوسط نابع من انتهاك اليونان والقبارصة الروم لحقوق تركيا والقبارصة الأتراك عبر سلوكهم أحادي الجانب.

وأشار إلى أن قبرص الرومية التي تنتهك حقوق تركيا والقبارصة الأتراك، وقعت اتفاقية ترسيم حدود بحرية مع مصر عام 2003، ومع لبنان عام 2007.

وأضاف أن قبرص الرومية أجرت أبحاثا زلزالية في المنطقة عام 2007 عبر شركات عالمية، وبدأت بأعمال تنقيب في 2011 عقب الاتفاق مع إسرائيل على ترسيم الحدود البحرية.

وأوضح الوزير أن انضمام إدارة قبرص الرومية إلى الاتحاد الأوروبي عام 2004 كانت خطوة غير صحيحة، مشيرا إلى أن "اليونان وقبرص الرومية أساءتا بشكل متكرر في استغلال الاتحاد الأوروبي لفرض مطالبهم المتطرفة وإفساد العلاقات الاستراتيجية بين تركيا والاتحاد".

وأردف: "اليونان وقبرص الرومية تعملان على إقامة تحالفات تضم مصر ولبنان وإسرائيل وفرنسا وحتى دول خارج البحر المتوسط كالإمارات وتعزل تركيا والقبارصة الأتراك، وتحاولان إبقاء تركيا التي تمتلك أطول خط ساحلي بشرق المتوسط خارج المنطقة".

وأشار إلى أن أنقرة منحت الفرصة للدبلوماسية عبر الوساطة الألمانية، إلا أن الإدارة اليونانية قوضت هذه العملية بتوقيعها لاتفاق مع مصر.

وأكد أن بلاده مستعدة للحوار دون شروط مسبقة، وأنه في حال أصرت اليونان على شروط مسبقة فإن تركيا ستضع شروطها أيضا.

وذكر أن الاتحاد الأوروبي لا يزال محايدا في النزاعات البحرية لدول مثل إسبانيا وأوكرانيا وسلوفينيا وكرواتيا، لكنه يعمل كمحكمة دولية (في قضية شرقي المتوسط) يدافع فيها عن مزاعم طرف واحد.

وتابع قائلا: "رغم أن محكمة العدل الأوروبية قررت أنه ليس لها اختصاص في النزاعات الحدودية البحرية، إلا أن الاتحاد الأوروبي وقف إلى جانب واحد، لذلك فإن موقف الاتحاد من شرق البحر المتوسط غير عادل ولا يتوافق مع القانون الدولي".