icon
التغطية الحية

مراكز تسلّم الشعير لـ"الإدارة الذاتية" شمال شرقي سوريا فارغة والتجار يخزنون

2024.06.09 | 13:37 دمشق

إقبال معدوم على مراكز تسليم الشعير لـ"الإدارة الذاتية" شمال شرقي سوريا
صورة أرشيفية - رويترز
 تلفزيون سوريا ـ إسطنبول
+A
حجم الخط
-A

كشفت مصادر في "الإدارة الذاتية" عدم وجود أي إقبال على المراكز التي تم تحديدها لتسلّم محصول الشعير من الفلاحين في مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية "قسد" شمال شرقي سوريا.

وأكد الرئيس المشارك لـ"شركة تطوير المجتمع الزراعي" في "الإدارة الذاتية"، كلال علي، أنه على الرغم من افتتاح مركزي "الميلبية" في الحسكة، و"الكبش" في الرقة، لتسلم إنتاج الشعير، إلا أن المزارعين لم يقوموا حتى الآن بتوريد المحصول، وفقاً لما نقل موقع "نورث برس" المحلي.

ولم يوضح علي سبب عدم وجود إقبال من قبل المزارعين على تسليم محصول الشعير، وما إذا كان السعر الذي حددته "الإدارة الذاتية" قد لعب دوراً في ذلك.

ويوم الثلاثاء الماضي، حددث "الإدارة الذاتية" سعر شراء محصول الشعير الأبيض من المزارعين بـ 15سنتاً أميركياً (نحو 2200 ليرة سوريّة) للكيلوغرام الواحد، والشعير الأسود بـ 16 سنتاً أميركياً (نحو 2350 ليرة).

وقالت "هيئة الزراعة والري" التابعة لـ"الإدارة الذاتية" إنّ "التسعيرة تخضع لنظام الدرجات العددية، مع إضافة 10 دولارات مُكافئة للطن الواحد".

سعر أدنى من السوق

يعتبر السعر الذي حددته "الإدارة الذاتية" أدنى من سعر السوق السوداء، وهو ما يدفع المزارع إلى الإحجام عن تسليم المحصول لها، وبيعه للتجار دون تكلف عناء ومشقة نقله إلى المراكز المحددة.

"أبو حسام" (طلب عدم ذكر اسمه) تاجر حبوب في مدينة الشدادي بريف الحسكة، قال لـ موقع تلفزيون سوريا، إنّ "سعر شراء الطن الواحد من الشعير يتراوح حاليا بين 170 و175 دولاراً في السوق السوداء".

وأوضح أنّ "قسماً من التجار يشترون الشعير بهدف تخزينه وبيعه في فصل الشتاء بسعر مرتفع، أو لتهريبه خارج مناطق سيطرة قسد، أو توريده إلى مراكز تسلّم الشعير التابعة للنظام في الحسكة بسعر يعادل  200 دولار".

وأشار "أبو حسام" إلى أنّ "منع حواجز قسد لنقل وتوريد المزارعين محاصيلهم من الشعير والقمح أسهم بانخفاض أسعار المحاصيل بشكل كبير في السوق السوداء".

وبحسب "أبو حسام"، فإنّه فور صدور تسعيرة شراء الشعير من قبل "قسد"، شهدت أسواق تجارة الحبوب انخفاضاً كبيراً في سعر طن الشعير إلى نحو 135 دولاراً، بعد أن وصل إلى 180 دولاراً، خلال اليومين الفائتين.

"الإدارة الذاتية" تقاسم المزارع رزقه

تستغل "قسد" حاجة الفلاحين في ريف الحسكة وتفرض عليهم أسعارا لا تناسب جهدهم، وبحسب الحاج "شيخموس" (طلب عدم ذكر اسمه) فإن "قسد" استولت على أرزاق المزارعين، خلال عام كامل بفرضها بيع محاصيلهم بأسعار زهيدة، "مستغلة حاجة المزارعين لسيولة مالية لتسديد الديون المتراكمة عليهم".

واتهم محدثنا "الإدارة الذاتية" بأنها تتاجر بمحاصيلهم، قائلاً: "الإدارة  الذاتية سرقت محاصيلنا ليتاجروا فيها بالاتفاق مع النظام السوري والتجار التابعين لهم، ويهرّبون القمح والشعير حتى إلى دول الجوار، بهدف تحقيق الربح على حساب تعب وأرزاق ومستقبل الأهالي".

يذكر أن مناطق شمال شرقي سوريا شهدت الشهر الماضي مظاهرات وتوترات بسبب تحديد "الإدارة الذاتية" لسعر كيلو القمح بـ31 سنتاً أميركياً، حيث يؤكد المزارعون أن هذا السعر لا يغطي التكاليف والنفقات التي تم دفعها طوال العام.