مخدرات "الأسد" تدخل ليبيا عبر "موانىء حفتر"

تاريخ النشر: 06.05.2020 | 18:22 دمشق

تلفزيون سوريا - متابعات

اتهم وزير الداخلية الليبي في حكومة الوفاق، فتحي باشاغا، أمس الثلاثاء، نظام الأسد بتهريب المخدّرات مِن سوريا إلى دول عديدة من بينها ليبيا، وذلك عبر موانىء المنطقة الشرقية، الخاضعة لـ سيطرة قوات خليفة حفتر.

وفي سلسلة تغريدات عبر "تويتر" قال الوزير "تُدرك إدارات الاستخبارات المالية ووكالات مكافحة المخدرات أن نظام الأسد يُمول أنشطته عن طريق تهريب المخدرات عبر الأراضي السورية إلى العديد من البلدان، بما في ذلك ليبيا عن طريق موانئ المنطقة الشرقية".

وأضاف "باشاغا"، أنه "في 12 نيسان الماضي، ضبطت سلطات الجمارك في ميناء بورسعيد (شمال شرقي مصر)، 4 أطنان مِن الحشيش على متن باخرة تدعى إيجى كراون، قادمة من سوريا ومتجهة إلى ميناء بنغازي الليبي".

اقرأ أيضاً.. مصر تضبط شحنة مخدرات ضخمة قادمة من سوريا

وأشار "باشاغا" إلى أن حكومة الوفاق الوطني (الليبية الشرعية) على اتصال مع الإنتربول (المنظمة الدولية للشرطة الجنائية) في هذا الشأن، داعياً كلاً من مجلس الأمن والمجتمع الدولي للعمل على سد الطريق أمام هذه الأنشطة.

وحذّر "باشاغا" - في سلسلة تغريداته - مِن أن "التقاعس عن إيقاف هذا العبث سيُفَاقِم الأضرار، وسيؤدي إلى استمرار وصول التمويل إلى المنظمات الإرهابية".

وتسيطر "قوات حفتر" - حسب وكالة الأناضول - على موانئ المنطقة الشرقية ضمن مناطق أخرى، كما أنّها تنازع الحكومة الليبية - المعترف بها دولياً - على الشرعية والسلطة في البلد الغني بالنفط.

وبدعم مِن دول إقليمية وأوروبية تواصل "قوات حفتر" منذ، مطلع شهر نيسان 2019، هجماتها للسيطرة على العاصمة طرابلس، مقر حكومة الوفاق الوطني، في حين قالت المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية، فاتو بنسودا، خلال إفادة لـ مجلس الأمن الدولي، أمس، إن المحكمة تراقب تلك الهجمات، وتعمل على إصدار مذكرات جديدة للقبض على أفراد في ليبيا، وسط تزايد أعمال العنف والقتال في العاصمة ومحيطها.

ولم تحكم ليبيا حكومة مركزية مستقرة منذ الإطاحة بنظام معمر القذافي في انتفاضة دعمها حلف شمال الأطلسي (الناتو) عام 2011، حيث تتنافس في ليبيا حكومتان إحداهما في الشرق تهيمن عليها قوات خليفة حفتر، والأخرى في الغرب وهي حكومة الوفاق الوطني برئاسة فائز السراج.

يشار إلى أن تركيا تدعم حكومة "السرّاج" المعترف بها دولياً، بينما تدعم روسيا وفرنسا وبعض الدول العربية الحكومة التي يهيمن عليها "حفتر"، وسط تبادل "السراج وحفتر" الاتهامات بالحصول على دعم مِن قوى خارجية في المعارك التي تدور بين قوى الطرفين، والتي أدّت إلى نزوح أكثر مِن 150 ألف مدني في معارك العاصمة الليبية طرابلس فقط، والتي يسعى "حفتر" للسيطرة عليها بشكل كامل.