محكمة لبنانية تستبعد القاضي فادي صوان عن التحقيق في انفجار بيروت

تاريخ النشر: 19.02.2021 | 05:09 دمشق

إسطنبول - وكالات

استبعدت محكمة لبنانية، يوم أمس الخميس، القاضي فادي صوان من التحقيق في انفجار مرفأ بيروت بعد طلب مقدم من نائبين وُجهت إليهما تهم في القضية.

ووجه صوان اتهامات في كانون الأول 2020، لثلاثة وزراء سابقين ورئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب بالإهمال فيما يتعلق بالانفجار الذي وقع في الرابع من آب 2020.

ورفض دياب استجوابه قائلاً: "إن صوان تجاوز نطاق سلطاته"، وأضاف دياب عن نفسه بأنه مرتاح الضمير.

اقرأ أيضاً: لبنان يوقف 25 شخصاً في قضية انفجار مرفأ بيروت

وقال اثنان من المتهمين الآخرين، هما علي حسن خليل وزير المال السابق وغازي زعيتر وزير الأشغال العامة السابق، في كانون الأول، إنهما لم يتلقيا إبلاغاً رسمياً بالاستدعاء للاستجواب كما يقضي البروتوكول.

وأضافا أيضا مثل دياب: "إن صوان تخطى نطاق سلطاته"، وطلبا من المحكمة استبعاده من القضية، وهو ما وافقت عليه المحكمة اليوم الخميس، وينتمي كل من خليل وزعيتر إلى حركة أمل، التي اتهمت صوان بانتهاك الدستور.

وكان من المقرر استجواب الوزير السابق الثالث، وهو يوسف فنيانوس اليوم، لكنه قال أيضاً إنه لن يحضر الجلسة، وفنيانوس حليف لحزب الله وفرضت عليه واشنطن عقوبات بسبب صلته بالجماعة.

كما واجه صوان أيضاً معارضة من رئيس الوزراء المكلف سعد الحريري، لكن رئيس نقابة المحامين في بيروت قال إن خطوة اتهام الأربعة تنم عن شجاعة.

ونقلت رويترز عن المحامي يوسف لحود، الذي يمثل نحو 1400 من ضحايا الانفجار، أن الأمر بات الآن في يد وزير العدل لتعيين قضاة آخرين من أجل التحقيق بموافقة من مجلس القضاء الأعلى.

اقرأ أيضاً: تحقيق لبناني يكشف تورط مقربين من الأسد في شحنة نترات الأمونيوم

وتأتي خطوة محكمة التمييز الجزائية، في وقتٍ بدأت تتسع فيه رقعة الاتهامات، والمدعى عليهم، والتلويح ببدء إصدار مذكرات توقيف تطول شخصيات سياسية، ما يزيد من خشية اللبنانيين على مصير التحقيق في انفجار المرفأ الذي هزّ العاصمة اللبنانية في الرابع من أغسطس/آب الماضي، وخلف آلاف القتلى والجرحى وخسائر مادية بمليارات الدولارات.

تجدر الإشارة إلى أنّ تعيين صوان محققاً عدلياً في انفجار مرفأ بيروت، لم يكن بطريقة خالية من العراقيل، بل حصل كباش بين وزيرة العدل ومجلس القضاء الأعلى على اختيار قاضٍ لهذه المهمة.

وتم رفض عددٍ من الأسماء التي وقع خلاف بشأنها قبل الاتفاق على القاضي فادي صوان، في مشهدٍ يُخشى أن يتكرّر اليوم، بعد مرور أكثر من ستة أشهر على الانفجار، في ظلّ مخاوف جدية مستمرة من عدم حيادية السلطة القضائية ورضوخها للتدخلات السياسية، وأن أي قاضٍ يعيَّن لن يخرج من عباءة القوى السياسية وسيكون محسوباً عليها.

اقرأ أيضاً: اتهمات للمحقق العدلي بالتغطية على المسؤولين عن انفجار بيروت

اقرأ أيضاً: قصة عائلة سورية كانت صورها الأشهر في كارثة انفجار ميناء بيروت