icon
التغطية الحية

محاميه يجيب.. كيف أنصفت محكمة تركية سورياً رحلته الهجرة قبل 4 سنوات؟

2023.09.14 | 17:27 دمشق

المحكمة الدستورية قضت ببطلان ترحيل اللاجئ السوري عبد الكريم حمود إلى سوريا
المحكمة الدستورية قضت ببطلان ترحيل اللاجئ السوري عبد الكريم حمود إلى سوريا
 تلفزيون سوريا - خاص
+A
حجم الخط
-A
  • المحكمة الدستورية العليا في تركيا ألغت قرار إعادة اللاجئ السوري عبد الكريم حمود إلى سوريا بعد ثبوت أنه تم توقيعه على وثيقة "العودة الطوعية" بالإكراه.
  • هذه هي المرة الأولى التي تصدر فيها المحكمة الدستورية العليا قرارًا بهذا الشأن.
  • تم تغريم الموظف الذي أجبر "حمود" على توقيع وثيقة "العودة الطوعية".
  • أوضح المحامي سلامي كليتش، الذي تولى قضية "حمود"، أن التوقيع على وثيقة "العودة الطوعية" يجب أن يكون بحضور أطراف تابعة لجهات ومنظمات غير حكومية.
  • عاد "حمود" إلى تركيا بعد نحو 4 أشهر من ترحيله إلى سوريا.

قضت المحكمة الدستورية العليا في تركيا ببطلان ترحيل اللاجئ السوري، عبد الكريم حمود، من تركيا إلى سوريا بعد إجباره على توقيع ورقة العودة الطوعية.

وأصدرت المحكمة قرارها بالقضية بتاريخ 02.05.2023 ونشر في الجريدة الرسمية بتاريخ 13.09.2023 حيث قضت بتغريم الموظف الذي أجبر "حمود" على توقيع قرار الترحيل.

وتعتبر هذه القضية الأولى من نوعها في تركيا، وسط اتهامات بترحيل السوريين إلى بلادهم عبر إجبارهم على توقيع أوراق "العودة الطوعية" في الكثير من الحالات وإرسالهم إلى خارج الحدود.

تواصل موقع تلفزيون سوريا مع المحامي سلامي كليتش، الذي تولى قضية "حمود"، حيث شرح تفاصيل القضية، وأوضح السبل القانونية المتبعة والتي أفضت إلى كسب هذه القضية.

"كانت عملية شاقة"

وعبر المحامي "كليتش" عن صعوبة القضية التي استمرت عدة سنوات، وخاصة فيما يتعلق بإثبات أن التوقيع على ورقة "العودة الطوعية" كان بالإكراه: "إن ورقة العودة الطوعية التي وقع عليها موكلي كانت معدة مسبقاً، وتوزع على الجميع، وهو ما أثار الشكوك في مصداقيتها".

وأوضح "كليتش" أن التوقيع على ورقة "العودة الطوعية" يجب أن يكون بحضور أطراف تابعة إلى جهات ومنظمات غير حكومية: "وفق تعميم وزارة الداخلية رقم 2017/10، يُطلب توقيع ممثل منظمة الأمم المتحدة للاجئين أو الهلال الأحمر التركي أو ممثل منظمة غير حكومية معتمدة من قبل الولايات القضائية".

وتابع"وفي حالة عدم وجودهم، يطلب توقيع مسؤولي مجلس حقوق الإنسان والمساواة في الولاية على المستندات الرسمية المتعلقة بالعودة الطوعية، ويكون ذلك بحضور مترجم، وهو ما لم يحصل مع موكلي".

"ترافعت عنه بموجب وثيقة قانونية"

وعند سؤاله عن طريقة متابعة القضية في الوقت الذي كان موكله "حمود" في سوريا: "عندما كان عبد الكريم حمود موجوداً في سوريا، تابعت القضية بواسطة وثيقة منحتني صلاحية تمثيله في المحكمة بدلاً عن التوكيل الرسمي، وذلك بناءً على تكليفي من نقابة المحامين في شانلي أورفا، واتحاد الجمعيات القانونية في تركيا".

وفيما يخص عودة "الحمود" إلى تركيا عقب قرار المحكمة، أفاد المحامي "كليتش" بأن حمود عاد بعد نحو 4 أشهر من ترحيله إلى سوريا: "تقدمنا بدعوى إلى المحكمة الإدارية لإيقاف عملية ترحيله إلى سوريا، وصدر القرار بإيقاف الترحيل بعد شهرين من تاريخ الطلب، إلا أن حمود كان قد أصبح في سوريا".

وأضاف: "وبعد نحو 4 أشهر من تاريخ تقديم الطلب إلى المحكمة الإدارية، صدر قرار قطعي بإيقاف تنفيذ عملية الترحيل، وهو ما سمح لعبد الكريم بالعودة إلى تركيا مرة أخرى، وهو الآن مع عائلته في شانلي أورفا".

وبرر المحامي "كليتش" توجهه إلى المحكمة الدستورية بعد حصولهم على قرار من المحكمة الإدارية ببطلان عملية الترحيل، بأن قرار الهجرة في ترحيل "حمود" لم يكن قانونياً، ولأنهم أقدموا على ذلك دون انتظار قرار المحكمة الإدارية الأول والثاني.

انتهاكات بحق السوريين في مراكز الترحيل

ويعاني اللاجئون السوريون من خطر الترحيل إلى سوريا عبر إجبارهم على توقيع أوراق "العودة الطوعية" ومنعهم من لقاء محاميهم، وهو ما أكدته نقابة المحامين في ولاية إزمير خلال مؤتمر صحفي نظمته الشهر الماضي من أمام أحد مراكز الترحيل في الولاية.

وأكدت النقابة أن تقييد مقابلة المحامين مع موكليهم بشكل غير قانوني من خلال إجراءات داخلية غير ملائمة، مثل العبور عبر أجهزة الأشعة السينية وتسليم الهواتف، يمنعهم من أداء دورهم ويشكل انتهاكاً واضحاً لحق الوصول إلى المحامي وبالتالي حق الوصول إلى المحكمة، متهمين مركز الترحيل بضرب موكليهم للتوقيع على ورقة "العودة الطوعية" دون موافقتهم.