مجلس الأمن يصوّت اليوم على قرارين متضاربين لهدنة في إدلب

تاريخ النشر: 19.09.2019 | 11:09 دمشق

آخر تحديث: 20.06.2020 | 16:12 دمشق

 تلفزيون سوريا ـ وكالات

يصوّت مجلس الأمن الدولي اليوم الخميس على مشروعي قرارين متضاربين لوقف إطلاق النار في إدلب والأرياف المحيطة بها، حيث تقدمت روسيا والصين بمشروعهما رداً على اقتراح الكويت وألمانيا وبلجيكا.

وطرحت روسيا والصين مشروع قرارهما أمس الأربعاء والذي "يؤكد مجددا أن وقف العمليات القتالية لن يطبق على العمليات العسكرية ضد الأفراد والجماعات والكيانات المرتبطة بالتنظيمات الإرهابية التي حددها مجلس الأمن". لكنّه لا يحدّد تاريخ دخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ.

ويحتاج إقرار المشروع موافقة تسع دول وعدم استخدام حق النقض من أي من الدول الخمس الدائمة العضوية، وهي روسيا والصين وفرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة.

وقال دبلوماسيون لوكالة فرانس برس أن المشروع الروسي والصيني لن يحصل على الأرجح على الأصوات التسعة اللازمة لاعتماده، وأنه من الممكن أن يواجه بفيتو أميركي أو فرنسي أو بريطاني.

وترى هذه الدول الثلاثة ودول غربية أخرى أن الاستثناء الروسي بضرب التنظيمات المصنفة إرهابياً في مشروع قرارها، يفتح الأبواب أمام تفسيرات مختلفة وأمام مواصلة استهداف المنشآت المدنية.

وجاء مشروع القرار الروسي رداً على مشروع تقدّمت به الكويت وألمانيا وبلجيكا، طالبت فيه الدول الثلاثة بوقف فوري لإطلاق النار اعتباراً من السبت المقبل، بهدف "تجنّب تدهور إضافي للوضع الكارثي أصلاً في إدلب".

وعلى الرغم من التوقعات الكبيرة بأن تستخدم روسيا وربما الصين الفيتو ضد المشروع الذي تقدمت به الكويت وألمانيا وبلجيكا، إلا أن دبلوماسياً غربياً قال لوكالة فرانس برس ردا على سؤال عن جدوى طرح نص مصيره الفشل، "لا نريد أن نرى تكراراً لما حدث في حلب، ولا يمكننا المساومة على الحق الإنساني".

وتشن قوات النظام والقوات الروسية هجوماً عنيفاً منذ خمسة أشهر على إدلب بحجة وجود تنظيمات مصنفة إرهابياً، أبرزها هيئة تحرير الشام، إلا أن التصعيد تركّز على قصف المدن والبلدات المأهولة بالسكان، ما تسبب بمقتل أكثر من ألف مدني بينهم عدد كبير من النساء والأطفال، فضلاً عن نزوح مئات الآلاف إلى مناطق غير مجهزة لاستقبال هذه الأعداد الكبيرة.

وتحذّر الأمم المتحدة منذ أسابيع من تدهور الوضع الإنساني في هذه المحافظة حيث يعيش حوالي 3 ملايين شخص، بينهم مليون طفل.