ما تفاصيل عودة "الزنكي" إلى جبهاته؟ وما الفارق الذي قد يحدثه؟

تاريخ النشر: 30.01.2020 | 14:35 دمشق

تلفزيون سوريا - منار عبدالرزاق

قال المتحدث السابق باسم حركة نور الدين الزنكي النقيب عبد السلام عبد الرزاق لتلفزيون سوريا إنّ الاجتماعات التي جرت بين ممثلين عن الحركة وقيادات في هيئة تحرير الشام بوساطة من الجبهة الوطنية للتحرير؛ أفضت إلى السماح بدخول مقاتلي الحركة إلى غرب حلب؛ من أجل المشاركة في صدّ الهجوم التي تتعرض له المنطقة منذ عدة أسابيع من قبل نظام الأسد والميلشيات الموالية له.

وأشار عبد الرزاق إلى أنّ "الهيئة" اشترطت خلال المفاوضات دخول مقاتلي الحركة دون اسمها؛ ضمن إطار تعزيزات الجيش الوطني، وأنّ الدفعة الأولى وهي مؤلفة من 500 عنصر ستدخل يوم الخميس إلى أن يدخل البقية على دفعات أخرى ليصل العدد إلى ألفي مقاتل.

 

 

وأوضح عبد الرزاق أنّ مقاتلي الحركة سيكونون تحت قيادة غرفة عمليات مشتركة للفصائل في حلب؛ والتي ستكون من مهمتها فرز المقاتلين وتذخيرهم، حسب حاجة الجبهات، مؤكدًا في الوقت ذاته أنّ "كل العسكريين سيمح لهم بالدخول باستثناء (توفيق شهاب الدين)، وهو الذي يُعتبر القائد المؤسس للحركة".

وطردت "هيئة تحرير الشام" حركة "نور الدين الزنكي" من معاقلها غرب حلب في بداية يناير/ كانون الثاني الماضي؛ إثر اقتتال دام لأسابيع بين الطرفين؛ بعد تبادل للاتهامات من قبل الطرفين بالاعتداء على الآخر، وهو اشتباك تكرر لعدة مرات بين الجانبين قبل أن تبسط الهيئة سيطرتها على المنطقة.

وإثر سيطرة "الهيئة" على غرب حلب، اتخذ عناصر الزنكي من منطقة جنديرس بريف عفرين شمال حلب معقلاً لها، حيث أعلنت في 22 يناير/ كانون الثاني عن إعادة هيكلة نفسها؛ وذلك عبر سلسلة من الإجراءات من بينها عزل توفيق شهاب الدين وتعيين النقيب خالد أبو اليمان عوضاً عنه، ثم ما لبثت أن أعلنت في آذار/ مارس عن حل نفسها والاندماج تحت راية فيلق المجد الذي يقوده الرائد ياسر عبد الرحيم.

ولفت عبد الرزاق إلى أنّ عودة مقاتلي الحركة إلى معاقلهم في ريف حلب؛ من الممكن أن يحدث فارقاً في الميدان، خاصة وأن معظم المقاتلين هم من أبناء القرى والبلدات ذاتها غرب حلب، وكذلك الخبرة الطويلة التي يملكها أولئك المقاتلون في صدّ هجمات النظام والتي كان من أبرزها طرد مقاتلي الميلشيات الإيرانية في الشيخ عقيل، ومعركة (الكاستيلو).

 

شاهد انطلاق أول دفعة من الزنكي إلى جبهات حلب (فيديو)

 

وتأتي عودة مقاتلي حركة الزنكي (المنحلة)، بحسب مراقبين، بضغط من الجانب التركي، الذي لم يقطع الدعم المادي واللوجستي عن الحركة وإنما قلصه إلى حدود النصف خلال الفترة الماضية؛ إذ تعثرت المفاوضات بين ممثلين عن الحركة بقيادة أحمد رزوق وقيادات (الهيئة) بمساعٍ من قائد حركة أحرار الشام جابر علي باشا، والتي استمرت على مدار 15 يوماً، والتي غالباً ماكانت تصطدم برفض من (الهيئة) بسبب تحفظاتها على عدد من الأسماء.

وتشهد، منذ عدة أسابيع، جبهات ريف حلب الغربي والتي تمتد على عدة محاور من أبرزها: (منيان، المنصورة، الراشدين، الزهراء، البحوث العلمية، وغيرها) اشتباكات عنيفة بين مقاتلي المعارضة والميلشيات الموالية للنظام المدعومة بغطاء جوي مكثّف من الطيران، حيث يتبادل فيها الطرفان السيطرة على نقاط ومواقع على طول تلك الجبهات على وقع سياسة (الكر والفر).

كما أنّ تلك الخطوة تأتي بالتزامن مع تقدّم قوات الاسد والميلشيات الموالية لها على محوري ريف إدلب الشرقي والجنوبي، إذ استطاعت الوصول إلى معرة النعمان وبسطت سيطرتها بشكل كامل من المدينة، وباتت على بعد عدة كيلو مترات من الوصول إلى سراقب التي تعتبر نقطة التقاء الطرق الدولية، وذلك بعد اتباعها سياسة الأرض المحروقة وتهجيرها لما يقرب من نحو 800 ألف نسمة حتّى الآن.     

 

للاطلاع على آخر التطورات الميدانية في جبهات حلب اقرأ هنا: آخر التطورات الميدانية في جبهتي الصحفيين وخان طومان بمحيط حلب

 

مقالات مقترحة
أردوغان يعلن عودة الحياة لطبيعتها في تركيا تدريجيا بعد عيد الفطر
سوريا.. 11 حالة وفاة و188 إصابة جديدة بفيروس كورونا
العراق: فرض إغلاق شامل في بغداد لمواجهة تفشي فيروس كورونا