icon
التغطية الحية

ليست متعلقة بالرواتب.. "تجارة دمشق" تبرر القفزات المتتالية في الأسعار

2024.02.08 | 14:06 دمشق

رفع أسعار الخبز والمحروقات بالتزامن مع زيادة طفيفة في الرواتب - إنترنت
رفع أسعار الخبز والمحروقات بالتزامن مع زيادة طفيفة في الرواتب - إنترنت
 تلفزيون سوريا ـ إسطنبول
+A
حجم الخط
-A

أرجعت غرفة تجارة دمشق ارتفاع أسعار المواد والسلع في مناطق سيطرة النظام السوري إلى أسباب تتعلق بزيادة الكلفة، وزعمت بعكس ما أكده الخبراء الاقتصاديون أن زيادة رواتب الموظفين بنسبة 50 في المئة، لم تسهم بشكل كبير في هذا الأمر.

وذكر عضو غرفة تجارة دمشق ياسر اكريّم أن كل زيادة في الرواتب قد تعدّل الفرق بين الدخل والصرف جيدة، لكن غير كافية نظراً للفارق الكبير بينهما، خاصة أن هذه الزيادة سُبقت برفع أسعار الطاقة وتزامنت مع رفع سعر الخبز.

وقال اكريّم في تصريح لصحيفة "البعث" المقربة من النظام، إنّ رفع سعر المازوت للأفران قد ينبئ بزيادة أخرى بسعر الخبز لتعديل الفرق، لكن بالإجمال، زيادة الراتب خطوة لإضافة بعض الحركة إلى الأسواق، لا سيما بما يتعلق بالمنتجات الغذائية الأساسية، فهي تخفف المشكلة لكن لا تعالجها بالكامل.

ومن وجهة نظر اكريّم فإنه لا علاقة لارتفاع الأسعار بالزيادة الأخيرة في الرواتب، فهي لا تؤثر على تكاليف المواد، ومن غير الصحيح القول إن التاجر يستغل زيادة الرواتب، وفق قوله.

ما سبب ارتفاع الأسعار؟

وبحسب اكريّم، فإن التكاليف زادت منذ رفع سعر الكهرباء والمازوت، ولم تظهر نتائجها الواضحة بعد، فقد يعتبر البعض زيادة الأسعار مترافقة مع زيادة الرواتب لكنها في الواقع تتوازى مع زيادة التكاليف التي زادت قبل 10 أيام وأكثر.

وأشار إلى أن غرفة التجارة لا تستطيع القيام بأي دور فاعل على مستوى ضبط التجار لأسعارهم، سوى الدور الاجتماعي إن أمكن.

ولن يكون هناك أثر تضخمي ملحوظ بعد الزيادة في الرواتب، فالتضخم متعلق بالقطع وارتفاع تكاليف الطاقة والشحن بعد أزمة البحر الأحمر، حيث زاد سعر المستوردات والتأمين بسبب المخاطر، وتباطأت الدورة المالية التي تنعكس بدورها على الأسعار، بحسب اكريّم.

من جهته، استبعد أمين سر "جمعية حماية المستهلك" عبد الرزاق حبزة أن يزيد انعكاس الزيادة بالرواتب على حركة الأسواق بأكثر من 10 في المئة، حيث ستُصرف على البروتينات الحيوانية والخضار والفاكهة لسد جزء من العوز الغذائي.

وشدد على أن زيادة الرواتب خطوة يجب أن تكون منفصلة عن أسعار المحروقات والمواد الأساسية، مضيفاً أن أسعار السلع وصلت حدها، فأية زيادة إضافية من قبل التجار ستتسبب بكساد المواد لديهم.

رفع أسعار الخبز والمحروقات بالتزامن مع زيادة بالرواتب

وكان رئيس النظام السوري بشار الأسد أصدر، مساء الإثنين الماضي، مرسومين تشريعيين ينصان على زيادة الرواتب والأجور لكل من العاملين المدنيين والعسكريين والمتقاعدين في القطاعين العام والخاص، بنسبة 50 في المئة، وذلك بالتزامن مع رفع حكومته أسعار الخبز بنسبة 100 في المئة والمحروقات بنسب متفاوتة.

وبالتزامن مع زيادة الرواتب، رفعت وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك في حكومة النظام، سعر مبيع ربطة الخبز زنة 1100 غرام للمواطن من 200 إلى 400 ليرة سورية في الأفران العامة والخاصة.

وكذلك رفعت الوزارة سعر مبيع لتر المازوت للأفران العامة والخاصة من 700 إلى 2000 ليرة سورية.

ويوم الأحد، رفعت حكومة النظام أسعار المحروقات والمشتقات النفطية بنسب متفاوتة، وذلك للمرة الثالثة خلال أقل من شهر، حيث أصبح سعر بنزين "أوكتان 90" 10500 ليرة للتر الواحد بدلاً من 10 آلاف.

كما رفعت سعر بنزين "أوكتان 95" من 12680 ليرة إلى 13825، في حين ارتفع سعر المازوت الحر في النشرة الأخيرة من 11675 ليرة إلى 12425 ليرة للتر الواحد.

زيادة وهمية في الرواتب

وقال الخبير الاقتصادي، جورج خزام، إن زيادة الرواتب والأجور الأخيرة بنسبة 50 في المئة وهمية، وسيكون لها أثر سلبي على الأسعار وقيمة الليرة السورية أمام الدولار، حيث جرى تغطيتها من خلال رفع أسعار المحروقات وطباعة عملة جديدة وزيادة الضرائب.

وأضاف خزام في منشور على صفحته الشخصية في (فيس بوك)، أن الأسواق وقعت منذ الزيادة السابقة، في منتصف آب 2023، بفخ فائض السيولة النقدية المتراكمة بالليرة السورية، لا يقابلها زيادة بكمية البضائع المعروضة للبيع بسبب عدم وجود زيادة مقابلة لها بالإنتاج من أجل امتصاص فائض السيولة النقدية وتخفيضه.

وأشار إلى أن الوسيلة الوحيدة لتخفيض الأسعار وتخفيض سعر صرف الدولار هي تحرير الاقتصاد من الاحتكار وزيادة الإنتاج، وإزالة القيود المفروضة من قبل "مصرف سورية المركزي" التابع للنظام السوري على حركة الأموال والبضائع بحجة تخفيض الطلب على الدولار، ما يتسبب بتراجع الإنتاج وانهيار الليرة وهروب جماعي للتجار والصناعيين مع رأسمالهم بالدولار.