"لم نتلقَّ سوى الوعود".. عشرات المخيمات شمال غربي سوريا بلا مياه

تاريخ النشر: 27.05.2021 | 14:03 دمشق

إدلب - أحمد الأطرش

يعيش النازحون في مخيمات شمال غربي سوريا معاناة للحصول على مياه الشرب، ومع حلول فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة، تتفاقم الأزمة ويتطلب توفر المياه بكثرة، في ظل عجزهم عن شرائها بسبب كلفتها الكبيرة.

موقع تلفزيون سوريا زار بعض المخيمات بريف إدلب، والتقى عدداً من النازحين للحديث عن مشكلة المياه وانعدامها.

المياه مقطوعة عن المخيمات

فواز العليوي مدير مخيم الأيادي، الذي يقع شمال بلدة كللي بريف إدلب الشمالي، قال لموقع تلفزيون سوريا إن المخيم يحوي ما يقرب من 150 عائلة، غالبيتهم نازحون من ريف معرة النعمان الشرقي.

ويوضح العليوي أن المياه توقفت عن المخيم منذ خمسة أشهر، من دون تجديد للمشروع، وأن الناس يقومون بشراء المياه لسد حاجياتهم من الشرب فقط، وأنهم لا يستطيعون شراءها بشكل يومي وبحجم كبير، بسبب عدم توفر مردود مالي للشراء.

من جانبه ذكر فؤاد تمر، نازح في مخيم العجمي بالقرب من مدينة سلقين، أنهم يعيشون منذ ثلاثة أشهر بلا مياه في المخيم، ويقومون بشراء المياه باشتراكات من سكان المخيم، وأحياناً من داعمين شخصيين، بعد انقطاعها بشكل كامل.

كم عدد المخيمات التي تعاني من انعدام المياه؟

محمد حلاج، مدير منسقو استجابة سوريا يقول لموقع تلفزيون سوريا، إن 240 مخيماً في الشمال السوري بلا مياه منذ مدّة، مشيراً إلى أن الأهالي بدؤوا يلجؤون إلى عمليات الشراء من الصهاريج لسد حاجياتهم.

وأضاف حلاج أن أكثر المناطق التي تنقطع عنها المياه، هي منطقة المخيمات العشوائية، ومخيمات كللي، كفريحمول، معرة مصرين، ومنطقة حارم، بالإضافة إلى المخيمات المنتشرة بريف حلب الغربي.

وأشار إلى موضوع الحرائق في المخيمات، وخاصة في المناطق البعيدة، حيث تمتد الحرائق على مساحات واسعة، بسبب عدم توفر مياه داخل المخيم للإخماد بشكل سريع، ريثما تصل سيارات الإطفاء.

وحمّل حلاج، مسؤولية انعدام المياه في المخيمات إلى الأطراف كافة، بما فيها المنظمات في الشمال السوري، "لأن المياه حاجة رئيسية لا يمكن الاستغناء عنها".

كلفة باهظة

وأوضح "فواز" أن سعر صهريج المياه وصل إلى 70 ليرة تركية، يتشارك عليه عدة عوائل، وسبب الغلاء يعود إلى أنهم يقيمون في منطقة جبلية.

وأشار إلى أن إدارة المخيم تجمع من كل عائلة مبلغ 10 ليرات تركية لشراء المياه لسد حاجيات المخيم، ويضيف: "لا تستطيع جميع العوائل الدفع بشكل يومي، بسبب سوء الوضع المعيشي".

من جانبها قالت أم رائد، وهي نازحة تقيم في مخيمات البردقلي، إن المياه انقطعت عن المخيم قبل العيد، والآن يقومون بشراء المياه بشكل يومي، للشرب فقط، مبينة أنها "أرملة ليس لديها دخل شهري، تعيش على المساعدات الغذائية ولا تستطيع شراء المياه بشكل يومي".

وتترافق أزمة المياه مع أزمة قمامة تعصف بمعظم المخيمات منذ أشهر، إذ يقول فؤاد إن النفايات مكوّمة في مخيم العجمي منذ قرابة الـ 5 أشهر، وهو ما أدى إلى انتشار الأمراض بين قاطنيه، مضيفاً أنه توجه بطلبات إلى عدد من الجمعيات والمنظمات، لكنه لم يتلقَّ سوى الوعود.